قللت اسرائيل وحركة حماس من شأن تقارير قالت الجمعة ان اتفاقا سيبرم قريبا بين الجانبين يتضمن الافراج عن الجندي الاسرائيلي المحتجز في قطاع غزة غلعاد شاليت مقابل الافراج عن اسرى فلسطينيين لدى اسرائيل.
وأكدت مصادر سياسية اسرائيلية وفلسطينية ودبلوماسية غربية أن وسطاء مصريين يقومون بالوساطة بين الجانبين لا يزالوا يعملون على اعداد مجموعة من الاجراءات ستشمل تبادلا للسجناء واتفاقات لوقف اطلاق النار وتخفيف الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة والتقارب بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة.
وازدادت التكهنات حول التوصل الى اتفاق خاصة بعد أن حددت مصر السابع من تموز/يوليو موعدا نهائيا لحماس وحركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتسوية الخلافات بين الجانبين التي ادت الى فصل غزة عن الضفة الغربية وكذلك حلول الذكرى السنوية الثالثة لاسر جلعاد شاليط هذا الاسبوع.
وقال مسؤولون اسرائيليون ودبلوماسيون أوروبيون في المنطقة الجمعة ردا على تقارير صحفية اسرائيلية منسوبة الى دبلوماسيين أوروبيين عن قرب ارسال شاليط الى مصر انهم لا يعرفون بوجود أي تطورات ملموسة في المفاوضات.
وقللت حركة حماس أيضا من شأن تقارير سابقة بهذا الشأن.
ومع ذلك قال الدبلوماسيون ان المفاوضات تمضي قدما.
وصعدت أسرة شاليط الذي يحمل أيضا الجنسية الفرنسية من ضغوطها على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل التوصل الى اتفاق. وترددت الحكومة الاسرائيلية طويلا في تقديم الثمن الذي طلبته حماس لاطلاق سراح شاليط وهو الافراج عن نشطين بارزين في حماس شاركوا في هجمات على اسرائيليين.
كما يواجه نتنياهو أيضا ضغوطا من الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا من أجل تخفيف حصار على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منع دخول مليارات الدولارات من أموال المساعدات الاجنبية لاعادة الاعمار الى القطاع الذي تعرض لهجوم اسرائيلي في يناير كانون الثاني الماضي.
وربطت اسرائيل التي تواجه أيضا ضغوطا من الولايات المتحدة لاستئناف المحادثات مع عباس بين الحصار ومصير شاليط.
وقال مسؤول حكومي اسرائيلي ان نتنياهو يريد من المجتمع الدولي أن يضغط على حماس لا على اسرائيل "حماس احتجزت جلعاد شاليط لما يقرب من ثلاث سنوات. ولم يحصل ولو على زيارة واحدة من ممثل للصليب الاحمر.
"يجب على المجتمع الدولي أن يضغط في اتجاه الافراج عنه ويجب أن يضغط من اجل مثل هذه الزيارة."
وتسعى حماس التي فرضت سيطرتها على قطاع غزة منذ سنتين في قتال مع قوات حركة فتح الى تعزيز التأييد لها بين 1.5 مليون مواطن في القطاع عن طريق تحسين الامدادات لهم.
وقال عزيز الدويك رئيس البرلمان المنتخب في 2006 الذي هيمنت عليه حماس الخميس بعد يومين فقط من الافراج عنه من سجن اسرائيلي " المصريون يقفون وراء الاتفاق الذي من المتوقع أن يتحدث عن الهدنة وأن يتحدث عن فتح كافة المعابر الى قطاع غزة وأن يتحدث عن شاليط."
وأضاف الدويك "نريد أن يتم (الاتفاق) خلال الايام القليلة القادمة لانني تركت...ما يقرب من 11 ألف سجين في السجون الاسرائيلية."
وقال نتنياهو الثلاثاء خلال جولة أوروبية هذا الاسبوع تضمنت محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعرضت لموضوع شاليط "نحن نبذل جهودا على مستويات متنوعة. نحن نختبر الان احتمالات متنوعة."
ونقل عن مصدر سياسي اسرائيلي أن أحد هذه الاحتمالات هو أن يبرم اتفاق خطوة بخطوة يبدأ بنقل حماس لجلعاد شاليط الى مصر حيث يبقى ولكن على اتصال بأسرته وفي المقابل تبدأ اسرائيل بفتح المعابر الى قطاع غزة ثم يعقد الطرفان اتفاقا نهائيا بشأن سجناء حماس.
وتريد اسرائيل عودة شاليط كما تريد نهاية لتهديدات حماس التي اطلقت صواريخ من قطاع غزة على جنوب اسرائيل بينما تريد حماس الافراج عن مئات من مسجونيها سواء الذين تحتجزهم اسرائيل أو الذين تحتجزهم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وكذلك وعدا من اسرائيل بعدم العودة الى مهاجمة قطاع غزة.
ويريد عباس اطلاق سراح سجناء فتح في غزة واتفاقا يستعيد بموجبه سلطته على القطاع الذي تسيطر عليه حماس حاليا.