اعلنت سلطات الاحتلال انها ستقوم بعمليات تصفية مركزة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة في الوقت الذي رفضت السلطة الموقف من التعامل بانتقائية مع الوزراء
عمليات قتل مركزة
أكد وزير الحرب الإسرائيلي عمير بيرتس في تصريحات نقلتها عنه الإذاعة العبرية الرسمية اليوم الأحد قوله :'ان اصدر أوامر جديدة إلى جيش الاحتلال بالعمل الفوري ضد خلايا فلسطينية تعمل على إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة وتصفية عناصرها بلا إستثناء.
وأفادت الإذاعة ان بيرتس اخبر مجلس الوزراء الإسرائيلي ان عمليات مكثفة استخبارية وعمليات مكثفة وسرية تجري على قدم وساق لإحباط عمليات إطلاق الصواريخ وزرع العبوات بالقرب من الخط الحدودي الفاصل مع قطاع غزة.
وأضاف بيرتس ان المنظمات الفلسطينية التي وصفها بالإرهابية تعمل على زرع عشرات الكيلومترات على طول الخط الحدودي بالعبوات الناسفة موضحا ان إسرائيل ستتحرك لوقف التسلح والتهريب بكل قوة حسب قوله.
ونقل راديو الجيش عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها ان إسرائيل ستباشر في تنفيذ عمليات تصفية واغتيال ضد مقاومين فلسطينيين بما عرف ' الاحباط المركز' في تناغم مع تصريحات رئيس الاركان الاسرائيلي 'اشكنازي' حول استئناف الهجمات ضد نشطاء حماس والجهاد في قطاع غزة.
الانتقائية مرفوضة
اعلن وزير الخارجية الفلسطيني زياد ابو عمرو ان الحكومة الفلسطينية الجديدة ترفض "اي تمييز" بين اعضائها وذلك ردا على الحكومات الاجنبية التي ترفض التعامل مع الوزراء المنتمين الى حركة حماس.
وقال الوزير الذي وصل الاحد الى باريس في اول زيارة له الى الغرب انه يرحب بدعم فرنسا لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية "ولكننا نرفض التمييز بين وزراء الحكومة الواحدة".
وقال ابو عمرو "لا يجوز ان ندعم حكومة وحدة وفي نفس الوقت نسعى الى تكريس التجزئة فيها من خلال التعامل مع وزراء دون وزراء اخرين".
واعلنت فرنسا عقب تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة اسماعيل هنية عن "استعدادها استئناف اتصالاتها السياسية مع اعضاء الحكومة الفلسطينية غير المنتمين لحماس".
واضاف ابو عمرو ان الحكومة الفلسطينية لديها "برنامج يختلف عن برنامج حماس وفتح هو برنامج قاسم مشترك بين عدد كبير من الفصائل الفلسطينية والشخصيات المستقلة".
وتابع ابو عمرو ان هذا البرنامج "يستجيب لشروط المجتمع الدولي -- قرارات الشرعية الدولية ومن بينها شروط اللجنة الرباعية" للسلام في الشرق الاوسط (الولايات المتحدة الاتحاد الاوروبي روسيا والامم المتحدة) والتي تنص على نبذ العنف والاعتراف باسرائيل.
وعبر الوزير الذي يتمتع كما زميله وزير المالية سلام فياض المستقل باحترام كبير عن اسفه لرد الفعل الاسرائيلي حيال الحكومة الجديدة.
وقال "لكن نرى في اسرائيل كأن شيئا لم يحدث. مع كل هذا الذي فعلوه الفلسطينيون لم تغير موقفها الا للأسوأ. اصبحت تقاطع الشخصيات مثلي والتي ليست منتسبة الى احزاب ومعروفة انها شخصيات معتدلة".
ويسعى ابو عمرو خلال وجوده في باريس الى استئناف تام للعلاقات مع حكومة الوحدة الوطنية. وسيستقبله الاثنين نظيره الفرنسي فيليب دوست بلازي وفي اليوم التالي سيلتقي رئيس الحكومة الفرنسية دومينيك دو فيلبان.
وباريس هي العاصمة الغربية الاولى التي تستقبل رسميا وزيرا في الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تجمع وزراء من الحركتين المتنافستين فتح وحماس التي تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية.