أطلقت الحكومة الإسرائيلية ما أسمته "مرحلة ثالثة" لعدوانها العسكري على غزة وبدأته بقصف مكثف على رفح بعد ان دعت السكان للنزوح وذلك بعد هدنة قصيرة ابادت بعدها فلسطيني واطفاله الثلاثة
ولم تتوافر على الفور تقارير حول سقوط ضحايا قتلى أو جرحى نتيجة القصف على رفح الذي تسبب في تصاعد كرات من اللهب وسُحب كثيفة من الدخان، حجبت سماء المدينة، وأمكن مشاهدتها تشق ظلام الليل من الجانب المصري على الحدود حتى ان تقارير قالت ان منازل في الجانب المصري تصدعت
وكشفت مصادر إسرائيلية أن الحكومة الأمنية المصغرة أعطت "الضوء الأخضر" لقوات الجيش بالدخول إلى المناطق السكنية في قطاع غزة، في الوقت الذي ألقت فيه الطائرات الإسرائيلية منشورات على مدينة رفح، طلبت من السكان مغادرة المدينة، الا انها بدأت بالقاء قنابل الموت قبل ان تصل المنشورات الارض
ووفقاً لما جاء في تلك المنشورات، فقد طلبت قيادة الجيش الإسرائيلي من سكان رفح إخلاء منازلهم "بدءاً من شارع البحر وحتى حدود مصر"، بزعم أن مسلحي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يستخدمون منازل في تلك المنطقة كمخازن للأسلحة، بالإضافة إلى أنها ربما تضم أنفاقاً لتهريب الأسلحة من الجانب المصري.
وقال مسئول بوزارة الدفاع الإسرائيلية، إن وزراء الحكومة الأمنية المصغرة "أقروا مواصلة العمليات البرية، والدخول في المرحلة الثالثة، التي ستوسع إطار الهجوم عبر التوغل أكثر في المناطق المأهولة بالسكان."
جاء القصف الإسرائيلي المكثف على رفح، بعد قليل من دعوة وزارة الخارجية المصرية إلى اتخاذ الإجراءات اللأزمة لتأمين الطريق المؤدية إلى معبر رفح داخل قطاع غزة، للسماح باستمرار نقل المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.
وسعيها للالتفاف على الرأي العام الذي شاهد المجازر البشعة التي ترتكبها فقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها "ترحب" بالمبادرة التي اقترحتها كل من مصر وفرنسا للتهدئة في قطاع غزة، في الوقت الذي كشفت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب سترسل وفداً إلى القاهرة خلال ساعات، للتشاور مع المسؤولين المصريين بشأن تلك المبادرة ويضم الوفد المسؤول بوزارة الدفاع عاموس غيلاد، وشالوم تورغمان، المستشار السياسي لرئيس الحكومة إيهود أولمرت
وأضاف المتحدث الإسرائيلي أن الوفد قد يبدأ مباحثاته مع المسؤولين المصريين اعتباراً من صباح الخميس، مشيراً إلى أن الاقتراح ما زال في مراحله الأولى
جرائم الحرب مستمرة
وفي التطورات ايضا يوم امس الاربعاء استأنفت قوات الاحتلال عدوانها على القطاع بشن غارات مكثفة على عدة مناطق في القطاع وبدأتها بغارة على بيت لاهيا اودت بحياة 4 فلسطينيين فيما انسحبت اسرائيل من خان يونس
وقالت مصادر ان الشهداء الاربعة من المدنيين وهم من عائلة واحدة وهم اب واطفاله الثلاثة، فيما انذرت اهالي مدينة رفح بضرورة مغادرة منازلهم فورا حيث بدأت بالقاء قذائف شديدة الانفجار على الاهالي.
وكانت اسرائيل اعلنت انها ستعدل عن مهاجمة القطاع ثلاث ساعات يوميا ابتداء من الواحدة ظهرا (الحادية عشرة بتوقيت غرينتش) اعتبارا من الاربعاء، وذلك استجابة الفكرة طرحها مجلس الأمن الدولي وقبلتها الحكومة الإسرائيلية
وأفاد شهود عيان فلسطينيون أن وحدات من المشاة ودبابات إسرائيلية انسحبت صباح الأربعاء من مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة عائدة إلى الجانب الإسرائيلي من الجدار الأمني. الا ان متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي رفضت تأكيد هذا الانسحاب أو نفيه. واعلنت مصادر طبية في غزة الاربعاء ان 11 فلسطينييا استشهدوا في غارات اسرائيلية وعمليات قصف في قطاع غزة حيث بلغ العدد الاجمالي للضحايا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي قبل 12 يوما 689 ثلثهم من الاطفال. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مسؤول طبي فلسطيني "الحصيلة الاجمالية حتى ظهر الاربعاء لعدد الشهداء بلغت 689 منهم 220 طفلا، والجرحى بلغ عددهم اكثر من 3100 جريحا منهم حوالي 700 طفل واكثر من 450 حالة خطيرة". وتقول المصادر الطبية الفلسطينية إن عدد الضحايا في تزايد مستمر من جراء تساقط قذائف المدفعية على عدد من المنازل المأهولة ومع استمرار القصف الجوي والبحري على طول ساحل غزة.