اسرائيل تحاول تأخير قرار مجلس الامن بوقف اطلاق النار

تاريخ النشر: 08 يناير 2009 - 11:27 GMT

افادت مصادر اعلامية ان اسرائيل تحاول تاخير اصدار قرار من مجلس الامن بوقف اطلاق النار حيث اعلن برنار كوشنير الذي ترأس بلادة الدورة انه بحاجة للمزيد من المشاورات فيما اصر الوفد العربي على التصويت وقد بدأ المجلس بجلسة مغلقة للتشاور.

وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة قد تفضي إلى التصويت على مشروع قرار لوقف فوري لإطلاق النار في غزة تم التوصل إلى اتفاق مبدئي على عناصره الأساسية.

وكانت المجموعة العربية في الأمم المتحدة قد أصرت على تقديم مشروع القرار للتصويت وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن على المجلس أن يوضع أمام مسؤولياته وأضاف: "على مجلس الأمن أن يوضع أمام مسؤولياته. بقرار أو من دون قرار على المجلس وعلى الأعضاء الدائمين فيه أن يقوموا بعملهم." لكن الرئاسة الفرنسية لمجلس الأمن لهذا الشهر أعربت عن رغبتها في تأخير التصويت على مشروع القرار أملا في تحقيق اتفاق كامل على كل تفاصيل مشروع القرار. وذكرت مصادر عربية في الأمم المتحدة أن المجموعة العربية تصر على تقديم مشروع القرار إلى التصويت في أسرع وقت ممكن.

وقد كشف نائب وزير الخارجية القطري احمد بن عبدالله المحمود العناصر التي يعمل الوفد الوزاري العربي على تضمينها مشروع قرار وقف إطلاق النار في غزة، وقال الوزير القطري بعد مشاورات بين الوفد العربي ووزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

"يجب أن يتضمن القرار وقفاً لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية ورفع الحصار وفتح المعابر. اعتقد أن قراراً كهذا هو قرار منصف." وأكد الوزير القطري أن أي قرار لا يتضمن هذه العناصر لن يكتب له النجاح.

ويتكون المشروع من عشرة نقاط وهي:

اولا: وقف اطلاق نار كامل ومستديم يؤدي الى انسحاب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة.

ثانيا : مناشدة بتوزيع المساعدات الانسانية على سكان القطاع بما في ذلك الغذاء.

ثالثا: ترحيب بفتح المعابر لايصال المساعدات الانسانية.

رابعا : مطالبة الدول الاعضاء في مجال الامن برفع المعاناة الانسانية والاقتصادية عن غزة من خلال لجنة لتوصيل المساعدات الى الانروا .

خامسا: شجب الاعتداءات وكل الاعمال الارهابية التي تمارس ضد المدنيين.

سادسا: المطالبة بالعمل على تحقيق وقف نار دائم وهدوء دائم و المحافظة علية ومنع تجارة الاسلحة والذخيرة الممنوعه من اجل اعادة فتح المعابر على اساس اتفاقية 2005 ، ويطالب بتكثيف الجهود من اجل ضمانات تكفل فتح المعابر.

سابعا: تشجيع الخطوات تجاه المصالحة الفلسطينية الفلسطينية ، و دعم الوساطة المصرية وجهود الجامعة العربية.

ثامنا: مطالبة الاطراف والمجتمع الدولى بتحقيق سلام عادل وشامل في شرق الاوسط بناء على حل الدولتين .

تاسعا :المتابعة الدائمة من قبل مجلس الامن .

هل رضخ الغرب للمطالب الغربية في مجلس الامن؟

وكانت تقارير قد افادت ان فرنسا وبريطانيا واميركا تقدموا بمشروع مشترك الى مجلس الامن يدعو الى وقف اطلاق النار.

وقال دبلوماسيون يوم الخميس ان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تخلت عن اعتراضات على قرار مُلزم من الأُمم المتحدة بشأن الأزمة في غزة وتجري الدول الثلاث محادثات مع دول عربية بشأن قرار يحث على وقف فوري لاطلاق النار. وأصرت الدول العربية التي تتعرض لضغوط وغضب متصاعد من الشارع العربي على ضرورة ان يصدر مجلس الأمن التابع للامم المتحدة قرارا ملزما يجبر اسرائيل على إنهاء حملتها العسكرية في قطاع غزة على الفور.

وعارضت اسرائيل فكرة ان يصدر مجلس الامن أي شيء بشأن أزمة غزة سواء كان قرارا أو بيانا غير مُلزم. كما عارض الوفد الامريكي صدور قرار لكن دبلوماسيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم قالوا انهم تخلوا عن اعتراضاتهم وانهم مستعدون لتأييد نص يشمل ما قال مسؤولون امريكيون مرارا انه وقف "دائم" لاطلاق النار.

وبينما بحث دبلوماسيون امكانية صدور قرار استمر العنف على الارض. وواصلت اسرائيل هجومها ضد ناشطي حماس في قطاع غزة وقالت وكالات مساعدات تابعة للامم المتحدة انها علقت عملياتها هناك بعد اطلاق صواريخ من لبنان أدت الى اصابة اسرائيليين اثنين بجروج طفيفة في شمال اسرائيل.

واجتمعت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس هي ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر مع دبلوماسيين عرب في الامم المتحدة لبحث نص مشروع القرار.

وقالت رايس للصحفيين أثناء استراحة خلال المحادثات "اننا نحقق بعض التقدم لكن مازال أمامنا عمل نقوم به." ولم تذكر تفاصيل بشأن الاستعدادات لاعداد مشروع قرار واكتفت بقول ان البريطانيين قدموا للعرب شيئا يمكن ان يشكل الاساس "لنص يحظى باجماع".

وقال دبلوماسيون ان الوفود العربية تدرس نص مشروع قرار بريطاني سيمر على الارجح بعملية تعديلات. ولم يتضح ان كان اعضاء مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا سيكون لديه مشروع قرار نهائي جاهز للتصويت عليه. وقال دبلوماسيون ان ليبيا وهي الدولة العربية الوحيدة في مجلس الامن المكون من 15 عضوا أجرت تعديلا في مشروع القرار الذي صاغته في وقت سابق من الاسبوع الحالي. وتبحث وفود غربية مشروع القرار.

وأشار مشروع القرار الجديد للمرة الاولى الى انهاء اطلاق الصواريخ على اسرائيل من جانب المنظمات الفلسطينية بما فيها حماس والتوقف عن تهريب اسلحة وهما قضيتان تقول اسرائيل انهما كانا الدافع وراء الهجوم على غزة يوم 27 ديسمبر كانون الاول.

وحتى يوم الخميس كانت الدول الغربية تضغط من اجل صدور بيان رئاسي غير ملزم من مجلس الامن. لكن الوزراء العرب رفضوا ذلك قائلين انه غير كاف.

وقال دبلوماسيون ان النقطة التي يجري بحثها هي ما اذا كان أي قرار "سيطالب" أم "يؤكد على الحاجة الملحة" لوقف فوري لاطلاق النار.

ضرورة موافقة السلطة الفلسطينية على أي مشروع قرار

من جهته شدد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي على ضرورة موافقة السلطة الفلسطينية على أي مشروع قرار كشرط لإقراره في مجلس الأمن.

جاء هذا التأكيد في معرض توضيح المالكي موقف السلطة من مشروع القرار الذي يتم التفاوض عليه بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وأعضاء المجموعة الوزارية العربية في نيويورك لاستصدار قرار بوقف إطلاق النار في غزة يشمل أيضا فتح المعابر.

وذكّر المالكي باتفاق المعابر الذي تم اعتماده في العام 2005 وأضاف: "إذا عدنا إلى اتفاق العام 2005 فإن الاتفاق يحدد دور السلطة الفلسطينية بوضوح شديد، وينص على أن على السلطة أن تكون موجودة على المعابر،عليها أن تكون موجودة على الجانب الفلسطيني من كل المعابر بما فيها معبر رفح."