اسرائيل تؤكد التقدم بصفقة الاسرى وعباس يندد بالصواريخ

تاريخ النشر: 07 أبريل 2007 - 07:44 GMT

اكدت اسرائيل حصول تقدم على صعيد صفقة تبادل الاسرى مع الفلسطينيين، فيما ندد الرئيس محمود عباس بعمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، والتي اتخذتها اسرائيل ذريعة للتصعيد الاخير الذي اسفر عن سقوط شهيد في شمال القطاع.

ونقل موقع هارتس عن مصدر في الحكومة الاسرائيلية فضل عدم ذكره تاكيده لتقارير فلسطينية تحدثت عن احراز تقدم على صعيد مفاوضات مبادلة الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز في قطاع غزة مع اسرى فلسطينيين لدى اسرائيل.

لكن المصدر حذر من ان التوصل الى اتفاق نهائي بشأن هذه الصفقة ما يزال بعيدا نسبيا.

وقال "يجب على المرء ان يحذر من بناء توقعات لا اساس لها بشأن التقارير الفلسطينية".

وكان وزير الاعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي اعلن عقب اجتماع عقدته الحكومة في وقت سابق السبت، ووصف بانه "طارىء" انه "تم الاجتماع اليوم بالوفد الامني المصري وابلغ الوفد المصري الحكومة ان الاجراءات العملية لاجراء عملية تبادل الجندي مع اسرى فلسطينيين قد بدأت".

واضاف" سلمت الاطراف المسؤولة عن خطف الجندي الاسرائيلي شاليت الى الوفد المصري قائمة باسماء الاسرى الفلسطينيين والاسيرات المطلوب الافراج عنهم".

وقال البرغوثي "الجانب الفلسطيني سلم الاشياء المطلوبة منه والكرة الان في الملعب الاسرائيلي".

ولم يشأ المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الادلاء باي تعليق.

وعقد الاجتماع خصوصا لمناقشة خطة أمنية وضعتها وزارة الداخلية بهدف انهاء حالة الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية.

واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة انه يتوقع الافراج قريبا عن الجندي الاسرائيلي الذي تحتجزه مجموعات فلسطينية منذ نهاية حزيران/يونيو 2006 وذلك خلال مقابلة مع قناة فرانس 24.

وقال عباس "اريد ان اقول لكم اننا نبذل جهودا لتحرير شاليت وان هذه الجهود ستؤتي ثمارها قريبا. نحن متفائلون. سيفرج عنه قريبا". واضاف "اني مقتنع بوجوب تحرير الجندي شاليت. لا يمكن ان يبقى كل هذا الوقت محتجزا".

صواريخ عبثية

من جهة اخرى، أكد عباس "ضرورة أن يعمل الجميع بكل جهد وكل قوى الأمن الفلسطيني من اجل إشاعة الأمن والأمان" و"وقف الصواريخ العبثية التي تطلق هنا وهناك".

وشدد عباس في كلمة خلال تخريج دورة لعناصر الحرس الرئاسي في مدينة غزة "على ضرورة أن يعمل الجميع بكل جهد وخاصة الحرس الرئاسي وكل قوى الأمن الوطني من اجل إشاعة الأمن والأمان في الوطن وإزالة الفلتان الأمني ووقف الصواريخ العبثية التي تطلق هنا وهناك حتى يمكن لشعبنا أن يعيش حياة آمنة ويعيش كل مواطن حياة كريمة".

واكد "على أن واجب الحرس الرئاسي وكل قوات الأمن هام ومقدس والأيام المقبلة تلقي على عاتقهم واجبات أكثر وأكثر، لأنهم مسؤولون عن امن شعبنا". وقال "نحن ننظر إلى المستقبل القريب لنرى أسرانا وقد أطلق سراحهم وخرجوا من زنزانات إسرائيل إلى حياة الحرية".

وأوضح "انه لا يستطيع احد أن يقول اليوم انه خارج إطار الوحدة الوطنية وأصبح الجميع في بوتقة واحدة أطلق عليها اسم حكومة وحدة وطنية التي نتمنى لها النجاح والتوفيق والتي أن شاء الله ستقلع وستزيل كل العثرات التي تقف في وجه شعبنا وأهمها الحصار الظالم المفروض عليه".

قصف واشتباكات

وجاءت دعوة عباس الى وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة غداة قصف شنته مروحيات اسرائيلية على قطاع غزة واسفر عن سقوط شهيد.

وقال سكان إن مروحيات إسرائيلية أطلقت صاروخين على الاقل قرب مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة خلال الهجوم الذي شنته في وقت مبكر من الصباح. وذكر متحدث باسم الجيش الاسرائيلي المروحيات أطلقت الصاروخين على مجموعة من المتشددين حاولوا زرع عبوة ناسفة قرب السياج الحدودي.

وقال المتحدث باسم الجيش "عثر الجيش على 40 عبوة ناسفة زرعت في تلك المنطقة" منذ الهدنة.

وحث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إسرائيل والفلسطينيين على عدم القيام بمزيد من الهجمات.

واجاز وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس للجيش تنفيذ عمليات داخل القطاع رغم اتفاق الهدنة.

وواصلت بعض الفصائل اطلاق الصواريخ على اسرائيل رغم الهدنة وقال بيريتس ان اسرائيل "لن تسمح بمواصلة تقوية وتسليح" النشطين في قطاع غزة. وقال شهود عيان إن صاروخا أطلق من غزة وأصاب مصنعا في بلدة سديروت بجنوب إسرائيل اليوم السبت مما تسبب في اندلاع حريق ولكن لم تقع إصابات.

وفي الضفة الغربية المحتلة أطلقت القوات الإسرائيلية النيران وأصابت قياديا من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها عباس. وقال أعضاء من كتائب شهداء الأقصى إن زكريا الزبيدي وهو قيادي في الكتائب من مخيم جنين للاجئين أصيب في الكتف ولكن الجنود الإسرائيليين لم يحتجزوه.