خبر عاجل

استقالة ميليس تثير مخاوف واشنطن

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2005 - 10:49 GMT

دعت واشنطن امين عام الامم المتحدة كوفي انان لاقناع القاضي الالماني ديتليف ميليس بمواصلة دوره على رأس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري الى ما بعد نهاية العام، فيما طلبت بيروت تمديد مهمة اللجنة لستة اشهر.

وقال ميليس الذي تولى مهامه في القضية في ايار/مايو انه مستمر في مهمته لمدة ستة شهور وسيترك القضية بحلول نهاية العام الحالي.

وكان من المقرر انتهاء التحقيق في 15 كانون الاول/ديسمبر ولكن مجلس الامن ربما يمدده بعد ان طلب لبنان من لجنة التحقيق تمديد عملها لمدة ستة شهور أخرى.

وقال السفير الاميركي جون بولتون للصحفيين "نحن نعلم انه مدد فترة خدمته مرة وهو محاط بظروف شخصية خطيرة."

ولكن بولتون قال ان الولايات المتحدة طلبت من انان ابقاء ميليس في منصبه. واذا لم يوافق فعلى الامم المتحدة ان تعين بسرعة من يخلفه. واشار الى ان افضل من يخلف ميليس هو "نموذج مستنسخ منه".

وقال بولتون في رسالة الى انان الخميس إن الولايات المتحدة تريد "أن يواصل ميليس مهامه الحالية".

واضاف "انا قلق من ان تستغل الحكومة السورية حدوث تغيير شامل في قيادة اللجنة بحيث توقف تعاونها التام.". وكان تقرير لجنة ميليس اشار الى تورط سوري في الجريمة وهو ما نفته دمشق.

وقال السفير البريطاني ايمير جونز باري للصحفيين ان عطلة ميليس من وظيفته في برلين محدودة.

وقال جونز باري "بحسب ما فهمت فلربما تكون هناك رغبة من جانب رؤسائه في المانيا في اعادته لعمله هناك لانه ضابط شرطة ماهر للغاية." وأضاف "اذا تقرر تجديد هذه (اللجنة) فاننا نفضل كثيرا ان يفعل المفوض ميليس ذلك بنفسه."

وعين انان ميليس في ايار/مايو لقيادة تحقيق كان من المتوقع ان يستمر ثلاثة شهور. ولكن جرى تمديده مرة وقال ميليس لأنان انه ليس بمقدوره البقاء اكثر من ستة شهور.

وقال ميليس في حديث الى صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة بالفرنسية نشر الجمعة "انا لا استقيل ولا اغادر لجنة التحقيق. عقدي ينص على ان ولايتي تنتهي في الاول من كانون الثاني/يناير". واضاف ان "رب العمل هو بلدي المانيا. ثمة مهام اخرى بانتظاري".

وردا على سؤال حول هوية من سيخلفه امتنع الناطق باسم ميليس في بيروت عن التعليق.

وانشئت اللجنة الدولية في نيسان/ابريل الماضي بموجب القرار رقم 1595 الصادر عن مجلس الامن الدولي. ومددت ولايتها التي كانت في الاساس ثلاثة اشهر قابلة للتجديد لمدة اربعين يوما حتى 15 تشرين الاول/اكتوبر ومرة ثانية حتى 15 كانون الاول/ديسمبر.

ويسمح القرار 1595 بتمديد مهمة لجنة التحقيق في حال تقدم الامين العام للامم المتحدة او "اي طرف اخر" في الامم المتحدة بطلب بهذا المعنى الى مجلس الامن.

وفي نيويورك اعلن مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية ابراهيم غمبري الخميس ان في الامكان تمديد مهمة لجنة التحقيق حتى لو ان ميليس سيترك مهمته.

وفي اليوم نفسه قررت الحكومة اللبنانية الطلب من الامم المتحدة تمديد مهمة اللجنة الدولية لمدة ستة اشهر.

وقال نائب رئيس الحكومة الياس المر بعد اجتماع لمجلس الوزراء الخميس ان "مجلس الوزراء قرر الطلب (...) الى مجلس الامن النظر في طلب لبنان تمديد مهلة لجنة التحقيق الدولية ستة اشهر اضافية قابلة للتمديد".

وناقشت الحكومة مطولا فكرة طلب محكمة دولية لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري الا انها لم تتوصل الى اتفاق نتيجة معارضة الوزراء الشيعة من حزب الله وحركة امل الذين اعتبروا ان هذا الطلب سابق لاوانه.

وراى وزير العدل اللبناني شارل رزق ان تحقيق الامم المتحدة يمكن "ان يستمر اشهرا لا بل سنوات".

في المقابل كثفت دمشق حملتها المشككة في تقرير لجنة التحقيق الدولية الاجرائي الذي اشار الى تورط مسؤولين سوريين كبار في اغتيال الحريري.

وكان التلفزيون السوري الرسمي عرض في مطلع الاسبوع السوري هسام طاهر هسام الذي اكد انه شاهد ورد كلامه في تقرير ميليس مشيرا الى انه ادلى بشهادة امام لجنة التحقيق الدولية عن تورط شقيق الرئيس السوري ماهر الاسد وصهره آصف شوكت في اغتيال الحريري "تحت الضغط".

ثم ظهر هسام في مؤتمرات صحافية اخرى وحده او مع محاميه مستمرا في اتهام لجنة التحقيق بممارسة الضغوط.

واكد ميليس ان هذا التراجع لا يغير شيئا في النتيجة التي توصل اليها فريق عمله في التحقيق.