اعلنت مصادر فلسطينية عن استشهاد 4 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت مخيم جنين فجر الاثنين بحجة البحث عن مطلوبين
ونعت فصائل فلسطينية الشهداء نور الدين عبد الإله محمد جرار (19 عاما)، ورائد زياد عبد اللطيف أبو سيف (21 عاماً) من مدينة جنين، وأمجد إياد عزمي حسينية (20 عاماً)، وصالح أحمد محمود عمار (19 عاماً) من مخيم جنين.
تفاصيل الجريمة الاسرائيلية في جنين
وفي تفاصيل ما جرى، قالت مصادر محلية لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا": في تمام الرابعة فجراً دخلت قوة خاصة "مستعربون" إلى بناية قيد الإنشاء عند مدخل مخيم جنين، ونصبت كميناً للشبان.
وبحسب الأهالي، فإن أول الشهداء كان نور الدين جرار، الذي حاصرته قوة في إحدى البنايات دون أن ينتبه لوجود قوة أخرى في بناية مقابلة، ثم لحقه شهيد ثانٍ حاول سحب جثمانه.
وفي خضم المواجهة ارتقى أمجد، لحق بمن سبقوه "شهيدا"، قبل أن يلتحق رابع بموكب "الشهداء".
قوات الاحتلال اختطفت جثماني الشهيدين جرار وعزمي، وأصابت أسيرا محررا بالرصاص في يده، واعتقلت الشاب محمد أبو زينة، خلال اقتحامها المخيم، بينما أعلنت حركة "فتح" وفصائل العمل الوطني في جنين، الإضراب الشامل في المدينة ومخيمها، حدادا على أرواح الشهداء.
وأعلنت فصائل العمل الوطني في محافظة جنين الإضراب الشامل في المحافظة ومخيمها حدادا على أرواح الشهداء الأربعة.
جنين ساحة الشهداء
جيش الاحتلال يُحرّض منذ عدة أسابيع على مدينة جنين ومخيمها، بذريعة استمرار شبانها في التصدي لقواته، خاصة خلال اقتحاماته المتكررة للمدينة والمخيم، والتي باتت شبه يومية منذ أيار المنصرم.
وقبل ثلاثة أيام كتب الخبير في الشؤون العسكرية؛ ألون بن دافيد؛ في مقال له في صحيفة "معاريف" العبرية، أن "ساحة الحرب الوحيدة في الضفة الغربية توجد حتى اليوم في جنين".
عشرة شهداء قدمتهم محافظة جنين منذ بداية العام الجاري (2021)، ستة منهم ارتقوا منذ بداية الشهر الحالي (آب).
كما شهدت جنين عدة مواجهات عنيفة في الأسابيع الماضية، ففي 30 حزيران المنصرم أصيب ثلاثة مواطنين خلال اقتحام لجيش الاحتلال وقواته الخاصة مخيم جنين، وفي 12 تموز أصيب سبعة مواطنين خلال اقتحام للمدينة رافقته مواجهات واشتباكات عنيفة، وفي اقتحام ليلة 27 تموز الماضي، أصيب شاب خلال الاشتباكات بين الشبان وجنود الاحتلال التي اقتحمت عدة محاور من جنين.
القواسمي: جريمة الاحتلال انعكاس مباشر لعقلية الإجرام
أكدت حركة "فتح" أن الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الإثنين في مدينة جنين ومخيمها، وراح ضحيتها أربعة شهداء، هي مجزرة حقيقية بحق الإنسانية جمعاء، وبقرار مسبق باستمرار الإعدامات الميدانية والقتل والإرهاب الإسرائيلي.
وقال عضو المجلس الثوري، المتحدث الرسمي باسم حركة "فتح" أسامة القواسمي، إن هذه الجريمة النكراء هي انعكاس مباشر لعقلية الإجرام في تل أبيب، التي ترى في سفك الدم الفلسطيني واجبا وعملا مقدسا، مؤكدا أن هذا الدم الغالي والعزيز لن يكون إلا وقودا لاستمرار المقاومة والثبات على الموقف الرافض لكل الإملاءات والاشتراطات.
وتساءل القواسمي: أين المجتمع الدولي ومؤسساته التي تتغنى بحقوق الإنسان؟. أين دول العالم مما يجري من مذابح ومجازر بحق البشر والحجر في فلسطين؟ ولماذا ازدواجية المعايير في تصدير المواقف؟.