وقال مايو امام محكمة عسكرية في المانيا انه قتل الرجال الذين تدل ملامحهم على اصلهم شرق الاوسطي، باطلاق النار على مؤخرة رؤوسهم بمسدس من عيار تسعة ملم وتم القاء جثثهم في قناة في بغداد.
وصرح امام المحكمة في فيلسيك بعد اعترافه بجريمة القتل والتامر لارتكاب جريمة قتل "اعتقدت ان (الاعدامات) في مصلحة جنودي".
واضاف انه تم اعتقال الرجال الاربعة بعد عدد من الهجمات على وحدة جنوده. واشار الى ان الجنود عثروا في المبنى نفسه على بندقيتي قنص، ورشاش ايه كاي-47 وحقيبة مليئة بالذخيرة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن وثائق ان الجنود الاميركيين تلقوا اوامر من رؤوساءهم بالافراج عن الرجال الاربعة بسبب عدم كفاية الادلة.
ومايو (27 عاما) هو احد سبعة جنود متهمين في هذه القضية وواحد من ثلاثة ضباط يحاكمون بجرائم قتل.
ومن المقرر ان يحاكم السرجنت جون هيتلي بتهمة القتل في المانيا في 13 نيسان/ابريل، طبقا لبيان من الجيش الاسبوع الماضي.
وحكم على المتهم الاخر السرجنت مايكل ليهي الذي يعمل في المساعدة الطبية في شباط/فبراير الماضي بالسجن المؤبد مع احتمال العفو. ويواجه مايو الحكم نفسه.
واعترف جنديان اخران بتهم اقل وحكم عليهما بالسجن لمدة تقل عن العام حسب الاعلام الاميركي، فيما اسقط الجيش تهما جنائية ضد عسكريين اخرين برتبة سرجنت، حسب متحدثة باسم الجيش.
ويتوقع ان يصدر الحكم بحق مايو في وقت لاحق من الاثنين. واسقطت عنه تهمة ثانية هي عرقلة عمل العدالة.
وكان الجنود جزءا من اللواء الثاني فرقة المشاة الاولى في العراق وهما الان جزء من لواء المشاة الذي مقره المانيا.
وقال اللفتنانت بنجامين بويد انه في وقت الحادث كان الجنود في مواقع قتالية في جنوب غرب بغداد التي كانت نقطة حساسة بين مناطق السنة والشيعة. وقال بويد عن المتهم "كان سرجنت جيدا".
وذكر شاهد اخر برتبة كابتن ان هناك جوا من "الاحباط والخوف" بين الجنود بسبب العدد الكبير من الهجمات وصعوبة الاحتفاظ بالمعتقلين رهن الاحتجاز.
واضاف ان الرجال "لم يتلقوا التدريب الكافي" وشعروا بالاحباط لانه كان يتم في الغالب الافراج عن المشتبه بهم بعد يومين او ثلاثة من احتجازهم لكي يشنوا مزيدا من الهجمات.
وواجه عدد من الجنود الاميركيين محاكمة لعلاقتهم المزعومة او الحقيقية بارتكاب جرائم قتل في العراق، وفي المحاكم العراقية او في الولايات المتحدة.
وفي احدى الحالات تم توجيه التهم الى ثمانية من عناصر مشاة البحرية (المارينز) لعلاقتهم بمقتل 24 مدنيا عراقيا في مدينة حديثة غرب بغداد في تشرين الثاني/نوفمبر 2005.
وحتى الان جرت تبرئة سبعة من المتهمين على الاقل او احيلوا الى محكمة عسكرية.
وفي حالة اخرى تتعلق باغتصاب وقتل فتاة عراقية في الرابعة عشرة من عمرها وقتل والدها وامها واختها الصغيرة، ادانت محكمة عسكرية اربعة جنود وحكمت عليهم بالسجن لفترات تصل الى 110 اعوام.
ومن المقرر ان يحاكم اخر متهم وهو ستيفن غرين الشهر المقبل في محكمة مدنية في بادوكاه بولاية كنتاكي ويمكن ان يواجه عقوبة الموت.