اختتمت القمة العربية باعلان الدوحة الذي اعلن الموقف العربي الرسمي اتجاه القضايا العربية بالشان الفلسطيني والسوداني واعتذرت بغداد عن احتضان القمة المقبلة فيما رحب القذافي باستقبال القمة
فقد اكد البيان الختامي للقمة العربية الحادية والعشرين التي اختتمت اعمالها في العاصمة القطرية الدوحة والذي تلاه الامين للجامعة العربية عمرو موسى على دعم الشعب الفلسطيني والحكومة السودانية ومبادرة السلام العربية وعلى التضامن العربي.
كما اكد البيان على رفض الزعماء العرب مذكرة اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير الصادرة عن محكمة الجنايات الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، حيث جاء فيه " نحن نكرر تضامننا مع السودان ورفضنا للاجراء الخاص ... بالمحكمة الجنائية الدولية ضد سيادته ( البشير)".
وجدد الزعماء "دعمهم للسلطة الفلسطينية واحترام المؤسسات الشرعية للسلطة الوطنية الفلسطينية المنبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية بما في ذلك المجلس التشريعي الفلسطيني."
وطالب "إعلان الدوحة" وقف السياسات الاسرائيلية "أحادية الجانب واجراءات فرض الامر الواقع على الارض بما في ذلك الوقف الفوري لكافة النشاطات الاستيطانية وازالة جدار الفصل العنصري وعدم المساس بوضع القدس الشريف والمحافظة على المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها."
كما اكد البيان الختامي للقمة "عدم قبول التعطيل والمماطلة الاسرائيلية وهو الامر الذي استمر عبر حكومات اسرائيلية متعاقبة اضافة الى ضرورة تحديد اطار زمني محدد لقيام اسرائيل بالوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام والتحرك بخطوات واضحة ومحددة نحو تنفيذ استحقاقات عملية السلام القائمة على المرجعيات المتوافق عليها دوليا لاسيما مبادرة السلام العربية."
وتحفظ رئيس الوزراء العراق نوري المالكي على بند خاص يتعلق بالعراق وطلب تأجيل استضافة العراق القمة العربية المقبلة الى عام 2011 بدلا من 2010.
كما تحفظ الرئيس اللبناني على بند خاص في الاعلان يتعلق بجنوب لبنان.
بغداد تعتذر والقذافي يرحب
وقد اعتذر نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية عن احتضان القمة المقبلة عام 2010 وقال ان العراق يحتفظ بحقه باحتضان القمة 2011 حسب ما يفرضه الوضع الامني
ورحب العقيد معمر القذافي بالزعماء العرب حيث ان بلاده ستحتضن القمة العام المقبل
مصالحة سعودية ليبية
وقع سوء تفاهم في القمة العربية المُنعقدة حاليا في الدوحة عندما اعتبرت محاولة الزعيم الليبي معمر القذافي حل خلافه مع الملك عبد الله عاهل السعودية حليفة الولايات المتحدة هجوما جديدا عليه.
وقال القذافي الذي كان يرتدي نظارة شمسية وقبعة وعباءة بُنية "بهذه المناسبة أقول لأخي (العاهل السعودي) عبد الله "بعد ست سنوات وانت هارب من المواجهة واريد ان اقول لك انك انت الكذب وراءك والقبر قدامك وانك انت صنعتك بريطانيا وتحميك امريكا". واضاف انه على استعداد على انهاء الخلاف بينهما "واعتبر المشكلة بيني وبينك منتهية وعلى استعداد لزيارتك واستقبالك في ليبيا" ونهض واقفا وغادر قاعة المؤتمر الى المتحف الاسلامي ومن ثم الى منطقة اثرية قبل ان يعود ويلتقي بالعاهل السعودي بحضور امير دولة قطر
وحينها رفع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي ترأس القمة عند هذه اللحظة صوته لإسكات القذافي الذي كان قد شن هجوما مُماثلا على العاهل السعودي في قمة عام 2003 . لكن القذافي أكمل كلمته في نبرة تصالحية مما دفع الوفود المشاركة في القمة الى التصفيق. ومضى القذافي الذي يترأس الاتحاد الافريقي في الوقت الحالي يقول "أنا عميد الحُكام العرب وملك ملوك أفريقيا وإمام المسلمين. مكانتي العالمية لا تسمح لي بأن أتنازل لمستوى آخر." واعتذر أمير قطر بعد ذلك للقذافي على سوء الفهم وشكره. وعُرف القذافي الذي تولى السلطة في ليبيا عقب انقلاب عسكري عام 1969 بتصريحاته المثيرة للجدل.
اسرائيل في دارفور
الى ذلك اتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير اسرائيل بتدريب ومساعدة متمردي دارفور وحث القمة العربية المنعقدة في قطر يوم الاثنين على اتخاذ قرار ضد أمر اعتقاله الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية بزعم تدبير جرائم حرب في الاقليم الواقع في غرب السودان.
المصالحة المصرية القطرية
وفيما يتعلق بالمصالحة القطرية المصرية قالت جريدة الشرق الأوسط: "الخلاف المصري-القطري يلف أجواء الدوحة.. والقاهرة تؤكد: لا نريد مصالحة "شيك هاند". وقالت الصحيفة: "أقر الدكتور مفيد شهاب (رئيس الوفد المصري إلى قمة الدوحة) بوجود خلافات في وجهات النظر بين مصر وقطر حيال بعض القضايا، ولكنه قال إن بلاده حريصة على إزالة هذه الخلافات أولا بأول في أجواء حقيقية من المصارحة والمكاشفة، موضحا أن مصر لا تريد مصالحة شكلية، ليس مصافحة على طريقة شيك هاند".