احتدام القتال في العاصمة الصومالية

تاريخ النشر: 30 مارس 2007 - 09:05 GMT

تشهد العاصمة الصومالية مقديشو ولليوم الثاني على التوالي قتالا عنيفا بين الجيش الاثيوبي والقوات الحكومة من جهة متمردين اسلاميين من جهة اخرى.

وقال سكان ان معارك احتدمت في مقديشو بين الموالين للحكومة ومسلحين لليوم الثاني في الوقت الذي سقطت فيه قذيفة مورتر على منطقة سكنية في جنوب مقديشو صباح يوم الجمعة.

وقال فيصل جامع وهو من سكان جنوب مقديشو لرويترز بالتليفون "قذيفة مورتر سقطت على المنزل المجاور لي. بوسعنا سماع الصراخ ورؤية الدخان.

"لم نستطع النوم الليلة الماضية القصف كان يضيء السماء طوال الليل."

وافاد دبلوماسي اثيوبي ان الهجوم الذي يشنه الجيش الاثيوبي حليف الحكومة الصومالية على المتمردين يهدف الى "اخلاء" العاصمة مقديشو من الميليشيات.

وصرح الدبلوماسي رافضا كشف هويته لوكالة فرانس برس ان "العملية العسكرية ستستمر حتى تحقيق اهدافها" المتمثلة في "اخلاء مقديشو من الميليشيات" مضيفا انها "ستتوقف فورا حين القضاء على الميليشيات والمتسببين في الاضطرابات" في العاصمة.

ودعا الدبلوماسي "سكان مقديشو الى البقاء في منازلهم وعدم الذعر وعدم المشاركة في الهجمات ضد القوات الاثيوبية" مؤكدا ان "الاثيوبيين مستعدون للحوار مع الذين يبحثون عن السلام ويرغبون في المصالحة".

وشن الجيش الاثيوبي صباح الخميس هجوما بريا وجويا على المتمردين الذين ينفذون هجمات في العاصمة الصومالية منذ سقوط المحاكم الاسلامية قبل ثلاثة اشهر.

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان المعارك التي جرت الخميس اسفرت عن سقوط 22 قتيلا على الاقل وما زالت متواصلة عصرا. وقتل سبعة جنود اثيوبيين في معارك مع المتمردين في مقديشو.

ودعا مجهولون بمكبر الصوت في شوارع مقديشو الخميس السكان الى القتال وقالوا "واجب عليكم الخروج للقتال من اجل بلادكم وكرامتكم. لا تقبلوا الاحتلال الاثيوبي حان الوقت للتضحية مهما كان الثمن".

وتدخل الجيش الاثيوبي في الصومال رسميا في نهاية 2006 للاطاحة بالمحاكم الاسلامية التي كانت تسيطر على جزء كبير من وسط وجنوب البلاد وبررت اديس ابابا ذلك بخطر الاسلاميين المحدق بنظامها.

وطرد الجنود الاثيوبيون والتابعون للحكومة الصومالية المحاكم الاسلامية قبل ثلاثة اشهر من العاصمة مقديشو التي تحولت الى ساحة معارك شبه يومية اسفرت عن سقوط مئة قتيل على الاقل.

ويرى خبراء ان المتمردين الذين يهاجمون الحكومة والأثيوبيين يشكلون ائتلافا غير متجانس بين ميليشيات اسلامية وزعماء حرب وزعماء تقليديين.

واقسم الاسلاميون مرارا بمحاربة القوات الاجنبية في الصومال.