احتشد مئات المحامين والنشطاء السياسيين المعارضين في العاصمة الباكستانية إسلام أباد اليوم الجمعة احتجاجا على قرار عزل رئيس المحكمة الاتحادية العليا افتخار محمد تشودري بعد اتهامه بسوء استغلاله للسلطة.
وتجمع المحتجون أمام مبنى المحكمة العليا حيث مثل تشودري أمام لجنة من خمسة من كبار القضاة للمطالبة بجعل جلسات محاكمته علنية.
وكان الرئيس الباكستاني برفيز مشرف قد طلب من مجلس القضاء الأعلى في التاسع من آذار/مارس التحقيق في اتهامات "إساءة استغلال السلطة" ضد تشودري ما أسفر عن احتجاجات واسعة للمحامين والأحزاب السياسية المعارضة للحكومة.
واتخذت إجراءات أمنية صارمة في العاصمة حيث احتشدت أعداد كبيرة من قوات شرطة مكافحة الشغب وأغلقت الطرق المؤدية لمبنى المحكمة. غير أن قوات الشرطة تجنبت الاحتكاك بالمتظاهرين الذين هتفوا بشعارات منددة بمشرف وطالبوا بإلغاء قراره بعزل تشودري. وكانت احتجاجات مماثلة سابقة قد أسفرت عن أحداث عنف تبادل خلالها رجال الشرطة والمتظاهرون رمي الحجارة.
وأصيب العشرات حينما أطلقت قوات الشرطة الأعيرة المطاطية واستخدمت الغازات المسيلة للدموع والهراوات للسيطرة على المتظاهرين. وعلى صعيد متصل خرجت مظاهرات ومسيرات سلمية في عدد من المدن الباكستانية في الوقت الذي امتنع فيه المحامون عن العمل بالمحاكم. ويقول المعارضون إن مشرف عزل تشودري حتى يحكم قبضته على السلطة ويزيد من نفوذ حزب الرابطة الإسلامية الذي أعلن أنه سيعيد انتخاب مشرف لفترة ولاية أخرى مدتها خمسة أعوام.
واتهم القرار الرئاسي تشودري باستغلال نفوذه لتعيين نجله الطبيب في موقع بارز في الشرطة. ويواجه كبير القضاة أيضا اتهامات بإصدار أوامر قضائية شفهية ومكتوبة متناقضة وإساءة استغلال وسائل النقل الحكومية.
تجدر الإشارة إلى أن تشودري /58 عاما/ يحظي بتقدير شعبي لإصداره عددا من الأحكام المثيرة للجدل ضد الحكومة منها حكم أرغم الحكومة على وقف خصخصة مصنع صلب في مدينة كراتشي الساحلية.