وقال رئيس المجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن قرار إخلاء سبيل المجندة قد علق. وذكرت إيران سابقا أنها قد تخلي سبيل المجندة فاي تورني (26 عاما), وطلبت من الحكومة البريطانية الاعتذار كخطوة نحو حل الأزمة, وهو ما رفضته لندن التي أكدت أن "الاحتجاز كان خاطئا تماما وغير قانوني وغير مقبول". وأضاف لاريجاني أن طهران تفاجأت كون لندن "بدل التحقق في الموضوع من وجهة نظر قانونية حولت الموضوع إلى عمل إعلامي", واتهمها بالاعتداء على سيادة الدول تحت غطاء تفتيش السفن الذاهبة إلى العراق, وحذرها من أن موقفها إذا استمر على حاله فإن "القضية ستجد طريقها إلى العدالة", في إشارة إلى إمكانية محاكمة البحارة.
وهدد لاريجاني بريطانيا باتخاذ اجراءات قانونية ضد الجنود البريطانيين المحتجزين لدى ايران في حال رفع بريطانيا القضية الى مجلس الامن.
وجاءت تصريحات لاريجاني عبر الاذاعة الرسمية الايرانية والتي اشار فيها ايضا الى "ان المسؤولين البريطانيين يرتكبون الاخطاء حول هذه القضية". وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت في بيان أصدرته الاربعاء عن "قلق عميق" ازاء عرض التلفزيون الإيراني لجنود البحرية البريطانيين.
وعرض التلفزيون الايراني صورا للجنود البريطانيين اثناء تناولهم الطعام دون ذكر مكان وتاريخ التصوير. كا لم تتضح الظروف التي جرى فيها تصوير البحارة البريطانيين. لقد كانوا ودودين جدا وقدموا لنا حسن ضيافة بالغا، وكانوا لطيفين للغاية، وطيبين
ورفض ناطق باسم الخارجية البريطانية التعليق على تراجع إيران عن إطلاق المجندة, قائلا إن بريطانيا ستواصل عملها لضمان إطلاق سراح كل المحتجزين.
وعرضت إيران أن يلتقي الدبلوماسيون البريطانيون البحارة, لكن فقط عند اكتمال التحقيق معهم, وعرضت صورا لهم، وقالت المجندة البريطانية التي بدا وجهها منقبضا "لا شك أننا دخلنا مياههم الإقليمية".
وطلب سفير بريطانيا في إيران زيارة البحارة, لكنه لم يتلق ردا لحد الآن حسب سفارة بريطانيا في طهران, في وقت تسعى فيه بلاده لتحريك مجلس الأمن بعد أن جمدت علاقاتها مع إيران.
وينص مقترح بريطاني على إعراب المجلس عن "الأسف لاستمرار احتجاز الحكومة الإيرانية البحارة", مشيرا إلى أنهم احتجزوا "بينما كانوا يقومون بدورية في المياه الإقليمية العراقية بصفتهم عناصر في القوة المتعددة الجنسيات عملا بقرار مجلس الأمن رقم 1723".
وقال منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا إن كامل الاتحاد الأوروبي يعتبر احتجاز البحارة "أمرا غير مقبول", داعيا طهران لخطوات لإنهاء الأزمة.
وتوقع سفير بريطانيا في طهران بين عامي 2002 و2006 ريشارد دالتون أن تحتد الأزمة قائلا إنه لا يرى أي حل في الأفق.