إيران تبث لقطات جديدة للبحارة البريطانيين

تاريخ النشر: 09 أبريل 2007 - 08:28 GMT

بث التلفزيون الإيراني الاثنين لقطات جديدة للبحارة البريطانيين الذين إعتقلتهم طهران وأفرجت عنهم، ظهروا فيها مرتاحين ويعاملون بشكل جيد.

وقال عدد من البحارة الـ 15 الذين إحتجزوا حوالى أسبوعين وأفرج عنهم الخميس، عند عودتهم إلى بريطانيا إنهم لقوا معاملة سيئة وتعرضوا لضغوط نفسية.

ولإثبات العكس، عرضت قناة "العالم" لقطات لبحارين يلعبان كرة الطاولة وآخرين يلعبان الشطرنج. كما بدوا في لقطات أخرى يتابعون على التلفزيون مباراة لكرة القدم بين فريق ليفربول وارسينال الانكليزيين، وهم يضحكون ويتناولون اللحم من طبق وضع أمامهم على سجادة.

وقال معلق القناة الناطقة بالعربية إن هذه الصور تبرهن على الراحة التي تمتعوا بها خلال إعتقالهم (...) وينافي ما قالوه عندما عادوا إلى بلدهم. وأضاف أن إيران (...) قدمت كرم الضيافة إلى البحارة الـ 15.

وكانت قد قالت فاي تيرني وهي المرأة الوحيدة التي كانت ضمن البحارة ومشاة البحرية في مقابلة نشرت اليوم إنها سئلت عن شعورها بشأن الموت من أجل وطنها وشعرت بخوف من أنه يتم تجهيز نعش لها بعد أن قامت امرأة بأخذ مقاسها.

وقالت تيرني لصحيفة صن أكثر الصحف البريطانية مبيعًا في أول مقابلة لها منذ إفراج إيران عن البحارة الخميس، إنها واجهت تهديدًا بالسجن لسنوات كجاسوسة إذا لم تفعل ما يريد منها محتجزوها.

وأضافت أنها سمعت ذات صباح صوت خشب ينشر ومسامير تدق بالقرب من زنزانتها وقامت امرأة بأخذ مقاسها بشريط قياس. وقالت للصحيفة: "إقتنعت بأنهم يعدون نعشي".

وقالت البحارة التي يبلغ عمرها 25 عامًا وهي أم لطفلة عمرها ثلاث سنوات، إنها وضعت في عزلة لمدة خمسة أيام وسألها مسؤول إيراني عن إحساسها بشأن الموت من أجل بلادها.

وعند أسرها كانت تخشى أن يتم إغتصابها.

وأصبحت تيرني رمزًا للمواجهة بين بريطانيا وإيران والتي أثارت توترات دولية وهزت الأسواق المالية عندما ظهرت في التلفزيون الإيراني وهي ترتدي حجابًا وتدخن سيجارة بشكل عصبي.

ونشرت إيران ثلاث رسائل قالت إن تيرني كتبتها. وقالت إحدى تلك الرسائل أنه تم التضحية بها بسبب سياسات الحكومتين الأميركية والبريطانية.

وإحتجزت القوات الإيرانية هؤلاء البحارة في ممر شط العرب بين العراق وإيران. وقالت إيران إنهم دخلوا مياهها بشكل غير قانوني.

وقالت بريطانيا إنهم كانوا في المياه العراقية. وقال البحارة ومشاة البحرية لدى عودتهم إلى بريطانيا إنه تم عصب أعينهم وتقييدهم وحبسهم في عزلة وإبلاغهم بأنهم يواجهون السجن لما يصل إلى سبعة أعوام.

وعرض التلفزيون الإيراني فيلمًا جديدًا الأحد للبحارة ومشاة البحرية وهم يلعبون تنس الطاولة والشطرنج ويشاهدون مباراة كرة قدم في التلفزيون أثناء إحتجازهم في إيران.

ونشرت مقابلة تيرني وسط غضب في بريطانيا بشأن قرار وزارة الدفاع البريطانية بالسماح للبحارة الخمسة عشر ببيع رواياتهم لوسائل الإعلام. ولم تقل صحيفة صن ما إذا كانت قد دفعت لتيرني نظير هذه المقابلة أو حجم المبلغ الذي دفعته.

ولكن صحيفة غارديان، قالت إن تيرني وافقت على صفقة مشتركة مع صن ومحطة اي تي في التلفزيونية يبلغ قيمتها نحو 100 ألف جنيه استرليني (197400 دولار) وهو ما يزيد أربع مرات تقريبًا عن راتبها. وأنتقد الساسة المعارضون والمعلقون الدفاعيون وزارة الدفاع البريطانية بحدة بسبب سماحها للبحارة ببيع رواياتهم.

وقالت الوزارة إنها قررت التخلي عن القواعد التي تحظر على العسكريين الموجودين في الخدمة بيع رواياتهم بسبب الإهتمام الجماهيري الكبير بالقضية. وقالت متحدثة باسم الوزارة إنه سيسمح للبحارة بالإحتفاظ بأي أموال تدفع لهم.

وقال اللفتنانت فليكس كارمان الذي كان أحد البحارة المحتجزين خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، قال إنه لم يحصل على مقابل مادي لها: "أعتقد أن كل واحد منا تلقى عروضًا. إنني سعيد فقط لنشر الحقيقة الفعلية علنًا لأننا تعرضنا لبعض الإنتقادات..." وقال وليام هيج المتحدث باسم حزب المحافظين المعارض في الشؤون الخارجية لمحطة سكاي نيوز إن القوات المسلحة ستفقد كرامتها وإحترامها إذا تم السماح للعسكريين ببيع رواياتهم كلما مروا بموقف صعب.

وقال الكولونيل بوب ستيوارت القائد السابق لقوات حفظ السلام البريطانية في البوسنة لمحطة (بي.بي.سي) إن قرار السماح لهم بالنشر أمر لم يسبق له مثيل ووصف عملية الإعتقال بأنها ليست بالتأكيد واحدة من أعظم السجلات في تاريخ البحرية الملكية.