مصالحات في قاعدة حميميم والجبير متمسك برحيل الاسد

تاريخ النشر: 05 مارس 2016 - 10:02 GMT
 تحول مطار حميميم السوري لمركز للمصالحة بين السوريين
تحول مطار حميميم السوري لمركز للمصالحة بين السوريين

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الرئيس السوري بشار الأسد، يجب أن يرحل في بداية العملية الانتقالية وليس في نهايتها. فيما اجتمع معارضون مقيمون في سورية بمطار حميميم العسكري لبحث مستقبل البلاد 

الجبير: على الاسد الرحيل 
وقال الجبير خلال زيارة لفرنسا "بالنسبة لنا الأمر واضح جدا.. يجب أن يكون (رحيل الأسد) في بداية العملية وليس في نهاية العملية. لن يستغرق الأمر 18 شهرا"، في إشارة إلى العملية الانتقالية التي يفترض أن تحل الأزمة السورية.

ولا تزال قضية رحيل الأسد ضمن عملية سياسية لحل النزاع في سوريا محل خلاف كبير بين القوى الغربية الداعمة للمعارضة وتلك التي تقف في صف الأسد.

وتعد الرياض بالإضافة لأنقرة من أهم القوى الإقليمية الداعمة للمعارضة السورية والتي تصر على رحيل الأسد قبل أي عملية سياسية. في الوقت الذي ترفض موسكو وطهران ذلك.

اجتماع حميميم 

في الاثناء تحول مطار حميميم السوري لمركز للمصالحة بين السوريين، إذ توافدت عليه الأحد 5 مارس/آذار وفود مثلت أطيافا سياسية معارضة ودينية ومستقلة في إطار الهدنة المعلنة ومساعي السوريين للمصالحة.

وبين الأطراف المشاركة في لقاء حميميم السوري، ممثلون عن تيار "من أجل سوريا الديمقراطية"، وزعيم حزب "المؤتمر الوطني"، إضافة إلى شخصيات دينية، وممثلين عن فصائل المعارضة السورية المسلحة ومستقلين.

ميس الكريدي الناطقة باسم تيار "من أجل سوريا الديمقراطية"، وفي تعليق على اللقاء قالت: "لقد حل السلام أخيرا في أرضنا بدعم من الجانب الروسي، وقمنا أخيرا بالخطوة الأولى على مسار وقف إطلاق النار".

وأضافت: "بدأت أوضاع السوريين تتحسن منذ الـ27 من فبراير/شباط الماضي. بلادنا بحاجة إلى دستور جديد، مما يحتم علينا حشد جميع القوى وسائر القادة الميدانيين ورجال الدين. علينا حشد الجميع باستثناء الإرهابيين الذين لا محل لهم في سوريا. وبعد المفاوضات سيصبح بوسعنا تبني دستور جديد وإجراء انتخابات وإصلاحات ديمقراطية وإرساء ثقة الشعب التامة بالسلطة".جانب من اللقاء في قاعدة حميميم

الشيخ صالح الحارب المنتمي إلى المعارضة السورية المعتدلة، شدد على أهمية الحوار السياسي بالنسبة إلى السوريين وبغض النظر عن مكان استضافته إن كان في جنيف أو في فيينا.

وأضاف: "الأمر الأهم في كل ذلك يكمن في إطلاق الحوار بحيث نخرج من الأزمة. نحن على يقين تام بأهمية دور روسيا في بلادنا، إذ هي التي بادرت إلى اتفاق الهدنة، وتلعب دور الوسيط بين جميع أطراف النزاع".

إليان مسعد الأمين العام لحزب "المؤتمر الوطني من أجل سوريا علمانية"، اعتبر بدوره أن من شأن الدستور الجديد حماية حقوق الشعب السوري، وإطلاق الإصلاحات الدستورية.

من جانبه قال الإعلامي، مازن بلال "نحن مجموعة صغيرة لكننا مجموعة دفع من أجل الحوار".

هذا وسرت الهدنة في سوريا بدءا من منتصف الليل بتوقيت العاصمة السورية دمشق ليوم 27 فبراير/شباط الماضي، بموجب اتفاق روسي أمريكي، أعلنت عنه موسكو وواشنطن في بيان مشترك.

وتمخض بيان الهدنة عن محادثات واتصالات مكثفة دارت بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والأمريكي جون كيري طيلة الأسبوع الذي سبق إعلان وقف إطلاق النار.

واستثنت الهدنة تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" الإرهابيين وجميع الزمر المسلحة التي صنفها مجلس الأمن الدولي في خانة الإرهاب في قرار تبناه بالإجماع دعم البيان الروسي الأمريكي لوقف إطلاق النار في سوريا.