أسماء الأسد على الدراجة من أجل السلام
في إطار مشاركتها الاجتماعية المختلفة والتي تهدف لمساعدة النساء، شاركت يوم السبت الماضي السيدة أسماء الأسد قرينة الرئيس السوري في مسيرة "نساء من أجل السلام" مع أكثر من 249 امرأة من 30 دولة حول العالم.
وانطلقت المسيرة من جامعة حلب شمال سورية وانتقلت بعد الانطلاق فوراً باتجاه قلعة سمعان التاريخية على بعد 30 كلم غرب مدينة حلب. وتستمر المسيرة 12 يوما تمر خلالها عبر سوريا والاردن وفلسطين ولبنان، قبل النهاية في العاصمة الاردنية عمان يوم الخميس الموافق 19 أبريل 2007.
ويشارك في هذه المسيرة 120 امرأة من سوريا لوحدها، بينما اعتبر الفريق الفرنسي الذي ضم 20 امرأة أكبر فريق دولي عدداً يشارك في المسيرة، ويمثل الفريق الفلسطيني عضوات نادي الدراجات الهوائية الفلسطيني، كما ضم لينا عرفات التي شاركت بثلاث مسيرات مماثلة في الاعوام الماضية. وقالت لينا عرفات:" عندما علمت بالمسيرة وأهدافها النبيلة، كان من الطبيعي ان اشارك بها لزيادة الوعي بالوضع الفلسطيني".
ويشارك في المسيرة ايضا فريق بريطاني مؤلف من 16 امرأة بريطانية ومنهن السيدة المرشحة لنيل جائزة نوبل للسلام ومؤسسة جمعية "نساء من أجل السلام" ديتا ريغان. وشاركت الناشطة البريطانية القادمة من منطقة ريدينغ في ثلاث مسيرات سابقة من أجل السلام في الشرق الاوسط. وقد دهشت للمشاركة الكثيفة التي تشهدها مسيرة هذا العام والتي ترعاها اريبا شركة الاتصالات السورية الرائدة.
وشاركت أسماء الأسد زوجة الرئيس بشار الأسد في جزء من المسيرة ، حيث شوهدت تتقدم الموكب على دراجتها في مدينة اللاذقية الساحلية السورية.
وأبدت الأسد سعادتها بمشاهدة هذا العدد الكبير من النساء من مختلف دول العالم يشاركن في المسيرة، مما يعزز تبادل الآراء ومعرفة الثقافات المختلفة بوسائل سلمية وروح رياضية وتسليط الضوء على المشاكل والعقبات التي تواجه العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.
كما أعربت الاسد عن سرورها بجميع النساء اللواتي شاركن في المسيرة وأتين إلى سوريا من أماكن بعيدة على نفقتهن الخاصة، وتمنت لهن أن يتمتعن بأجمل الأوقات، كما أكدت أهمية وجدوى هذه المسيرة السلمية.
أما السورية الأخرى البارزة فهي رشا كوزما البالغة من العمر 23 عاماً، والتي تعمل في صناعة الاتصالات. وقال رشا عن مشاركتها في المسيرة :" من الرائع مشاهدة هذا العدد الكبير من النسوة القادمات الى سوريا من كافة انحاء العالم من اجل المشاركة في مسيرة "نساء من أجل السلام". انني فخورة جدا باستضافة بلادي لهذه المسيرة، كما سرني جدا مشاهدة الود والصداقة والعلاقات الطيبة بين المشاركات البريطانيات والايرانيات، انها تثبت ان الرياضة أهم من السياسات الحالية".
وضمت المسيرة مشاركات من كندا، بلجيكا، ايطاليا، المانيا، سويسرا، لبنان، هولندا، اسبانيا، الاردن والولايات المتحدة الامريكية واستراليا التي مثلتها امرأة واحدة وهي الطالبة ميشيلا آش من مدينة سيدني والتي شاركت في مسيرة لندن ـ القدس العام الماضي وتمكنت من اجتياز قسم لندن ـ روما. وتزور ميشيلا منطقة الشرق الاوسط لأول مرة. وقالت:" انها قضية مهمة وارجو ان تنتقل من قوة الى قوة في المستقبل".
وتأمل جمعية "نساء من أجل العالم" من خلال هذه المسيرة زيادة التوعية بقضايا ومعاناة المرأة العربية في بعض المناطق العربية من جراء النزاعات والحروب. كما تعتزم جمع التبرعات لمساندة النساء والأطفال في الشرق الاوسط.
وتنظم رحلة الدراجات هذه حركة "اتبع النساء" الدولية بغية زيادة الوعي لتأثير الوضع السياسي والاجتماعي على النساء والأولاد في الشرق الأوسط.
وولدت فكرة الحركة عام 2002، وأسستها ديتا ريغان التي فازت بلقب امرأة أوروبا ورشحت لجائزة نوبل للسلام.