أنصار الصدر يهاجمون المحتجين في كربلاء وعلاوي يهدد بالتنحي

تاريخ النشر: 06 فبراير 2020 - 04:52 GMT
ارشيف

قال علاوي، الذي لا يحظى بدعم الحراك الشعبي، أن "هذه الممارسات تضعنا في زاوية حرجة، لا يمكن حينها الاستمرار بالمهمة الموكلة إلينا مع استمرار ما يتعرض له الشباب".

أفاد مصدر طبي عراقي، الخميس، بأن 10 متظاهرين أصيبوا بجراح جراء تعرضهم لإطلاق نار، خلال اقتحام قوات الأمن وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ساحة الاعتصام بمحافظة كربلاء (جنوب).

وفي وقت سابق الخميس، أفاد شهود عيان أن أنصار الصدر، أطلقوا الرصاص الحي، لتفريق متظاهرين معتصمين وسط مدينة كربلاء.

وقال الشهود للأناضول، إن عشرات من أنصار الصدر المعروفين بـ "القبعات الزرق" اقتحموا "ساحة التربية" وسط مدينة التربية وهاجموا المتظاهرين المعتصمين.

وأوضح مصدر في دائرة صحة كربلاء للأناضول، أن "10 متظاهرين بينهم فتاة أصيبوا على الأقل جراء تعرضهم لإطلاق نار وإصابات بالهراوات بعد اقتحام قوات مكافحة الشغب وأصحاب القبعات الزرقاء ساحة التربية في كربلاء المخصصة للاعتصام".

وفي الاثناء، لوّح رئيس وزراء العراق المكلف محمد علاوي بإنهاء تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة إذا استمر قمع الحراك الشعبي، محذرا من انزلاق الأمور إلى "ما لا يحمد عقباه".

وقال علاوي، في كلمة وجهها للعراقيين وبثها التلفزيون الرسمي، إن "ما حدث من أوضاع مؤسفة ومؤلمة في اليومين الأخيرين، مؤشّر خطير"، وأن "هذا الوضع ليس مقبولا بالمرة، وأن من في الساحات هم أبناؤنا السلميّون، الذين يستحقون كلّ تقدير واحترام، وواجبنا خدمتهم وسماع صوتهم، لا أن يتعرضوا للقمع والتضييق".

وأضاف علاوي، الذي لا يحظى بدعم الحراك الشعبي، أن "هذه الممارسات تضعنا في زاوية حرجة، لا يمكن حينها الاستمرار بالمهمة الموكلة إلينا مع استمرار ما يتعرض له الشباب".

وقتل 11 متظاهرا وأصيب 122 آخرون، الأربعاء، خلال هجوم أنصار الصدر على متظاهرين كانوا يعتصمون في ساحة الصدرين وسط مدينة النجف، وفق ما أبلغ الأناضول مصادر طبية وشهود عيان.

ويشن أصحاب "القبعات الزرق" حملة منسقة، منذ الإثنين، لتفريق تجمعات المحتجين في مدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد بالقوة المفرطة، وذلك بناء على أوامر الصدر.

وتأتي هذه التطورات بعد رفض المحتجين، تكليف علاوي، السبت، بتشكيل الحكومة المقبلة، في حين يحظى بدعم الصدر.

وقال علاوي، في خطابه المتلفز، إن "أولوية الحكومة المقبلة، إجراء تحقيقات جدية بشأن الخروقات التي تعرض لها أبناؤنا، من المتظاهرين والقوات الأمنية، ومحاسبة كل من يقف وراءها".

وتابع، "إننا وحتى اللحظة الحرجة التي نمر بها، مكلفون، ولا نمتلك الصلاحيات بسبب عدم اكتمال إجراءات تشكيل الحكومة، وكل ما يهمنا الآن هو العمل من أجل عدم انزلاق الأمور إلى ما لا يُحمد عُقباه".

وأردف علاوي، "أننا ماضون بالترتيبات لأهم مطالب ساحات الاحتجاج، وهي تحديد موعد للانتخابات المبكرة، فإننا نكرر تأكيدنا بأن الدم العراقي هو خطنا الأحمر، وأننا ماضون بمحاسبة كل من تجرأ عليه، بتحقيقات لن تستثني أحدا".

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق الرئيس العراقي برهم صالح ومنظمة العفو الدولية.

ويطالب المحتجون برئيس وزراء مستقل نزيه لم يتقلد مناصب رفيعة سابقا، بعيد عن التبعية للأحزاب ولدول أخرى، فضلا عن رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.