أعلن الجيش الأمريكي، الثلاثاء، إسقاط طائرة إيرانية مسيّرة بعد اقترابها بشكل وُصف بالعدواني من حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن أثناء وجودها في بحر العرب، في تطور أمني جديد يتزامن مع حديث رسمي عن استمرار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن المسيّرة حلّقت باتجاه الحاملة بنوايا غير واضحة، واستمرت في الاقتراب رغم الإجراءات التي اتخذتها القوات الأمريكية لخفض التصعيد أثناء عملها في المياه الدولية، ما دفع إلى إسقاطها.
وأشار الجيش الأمريكي إلى أن الحادثة وقعت بعد ساعات فقط من واقعة أخرى قالت واشنطن إن قوات إيرانية تحرشت خلالها بسفينة تجارية ترفع العلم الأمريكي ويقودها طاقم أمريكي.
وفي السياق السياسي، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، أن الولايات المتحدة أسقطت بالفعل طائرة إيرانية مسيّرة، مشددة في الوقت نفسه على أن المحادثات المرتقبة مع إيران، والمقرر عقدها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لا تزال قائمة ولم تُلغَ.
وتزامن ذلك مع إعلان شركة فانغارد تك للأمن البحري أن زوارق حربية إيرانية اقتربت فجر الثلاثاء من ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز، وأصدرت أوامر لها بالتوقف، في حادث اعتُبر مؤشرا جديدا على تصاعد التوتر في الممر الملاحي الحيوي.
في المقابل، نقلت وكالة فارس الإيرانية رواية مغايرة، موضحة أن شركة أمن بحري بريطانية ادعت وقوع “حادث أمني” في مضيق هرمز، زاعمة أن سفينة حوصرت من قبل زوارق قتالية بعد تجاهلها تحذيرات بالتوقف، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وبحسب ما أوردته الوكالة نقلًا عن جهات إيرانية مختصة، فإن السفينة دخلت المياه الإقليمية الإيرانية دون تصاريح قانونية، ما دفع الوحدات الرقابية إلى مطالبتها بتقديم الوثائق اللازمة، قبل توجيه إنذار لها، لتغادر المياه الإيرانية فورًا، مؤكدة أنه لم يقع أي حادث أمني، وأن الادعاءات البريطانية غير دقيقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ للتوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع محادثات مرتقبة قد تُعقد يوم الجمعة المقبل، وسط تذكير بتهديد أطلقه مسؤول رفيع في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الأسبوع الماضي بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرض إيران لهجوم أمريكي.