فوجئ أحد أطباء الأسنان في المملكة العربية السعودية بحالة نادرة الحدوث لرضيعة تملك سنًا أماميًا.
ونشر الطبيب الدكتور محمد سالم الخميس عبر حسابه الرسمي على موقع التدوين "تويتر" مقطع فيديو للطفلة التي لم يتجاوز عمرها 11 يومًا، يُظهر ولادتها بسن أمامية.
اليوم جاتني فالعيادة حالة نادرة لطفلة عمرها ١١ يوم ولدت بسنه امامية #dentistry pic.twitter.com/G6qMf1wrSy
— Dr.Mohammed Alkhamis (@drmhd5amis) June 27, 2019
وقال الدكتور محمد الذي أجرى جراحة الخلع للرضيعة في مستشفى الفارابي لطب الأسنان بالرياض إنّ والدي الطفلة أحضراها إلى المستشفى، يشتكيان من وجود سن أمامية لدى الطفلة يسبب الأذى للأم أثناء الرضاعة.
وأشار الدكتور إلى أنّ هذه الحالة المرضية تسمى "الأسنان الولادية" أو "الأسنان الجنينية"، وتُعرف بأنها الأسنان الموجودة عند الوليد لحظة ولادته، والتي تكونت مسبقًا أثناء الحمل، وتعتبر هذه الحالة نادرة وغير شائعة الحدوث.
كما أوضح أنه بعد الكشف والتشخيص للرضيعة تقرر علاجها بإزالة السن؛ لما يترتب على هذه الحالة من آثار سلبية تتمثل في أنها أسنان ولادية أو جنينية وليست أسنانًا لبنية غالبًا، وتكون ضعيفة وغير ثابتة بسبب قِصر جذورها، وقد تسقط في حلق الوليد وتسبب اختناقًا أثناء الرضاعة، كما أنها قد تنزلق إلى الجهاز التنفسي وتؤدي إلى مشاكل صحية صعبة، وقد تسبب تهيجًا أو إصابات في لسان الرضيع، بالإضافة إلى عض ثدي الأم وتعرضها للألم عند إرضاع الطفل.
وأخيرًا نصح الدكتور الناس بعدم تصديق الخرافات التي تدور عن تلك الحالة، وأيضًا عدم إهمال الطفل؛ لأنّ السن تهدد حياته وتؤذي الأم في الوقت ذاته.
يشار إلى أن الأسنان الولادية تختلف عن الأسنان اللبنية، وعادة ما تظهر لدى الأطفال خلال الشهر الأول من العمر ولديها بنية جذرية ضعيفة إذ تتصل بنهاية اللثة بواسطة أنسجة رخوة وغالبا ما تكون غير ثابتة.
وغالبا ما تنشأ هذه الأسنان في اللثة السفلية، حيث تظهر لاحقا القواطع الوسطى (المركزية).
في الأغلب لا ترتبط الأسنان الجنينية بحالة مرضية محددة، إلا في حالات نادرة مثل اضطراب يمسى متلازمة "سوتوس".
الأسنان الولادية قد تكون امتدادًا للأسنان اللبنية، حيث تظهر قبل الأوان، وهنا يجب الحفاظ عليها، إن أمكن.
ولكن إذا شخصت على أنها أسنان إضافية، فالتعامل معها يعود لتقييم الطبيب.
ولا ينصح بالتدخل في حالة الأسنان الولادية بل تركها لأطول فترة ممكنة لتقليل مخاطر إزالة براعم الأسنان الدائمة.
كما لا ينصح بخلعها لو كان الرضيع يعاني من اضطراب نادر في الدم يؤثر على عملية التخثر.
لكن هناك حالات قد تستدعي خلعها من ضمنها المخاوف من التسبب في مخاطر للرضيع (البلع أو بتر اللسان) أو التسبب في مضايقات للأم عند الرضاعة.
وتتفاوت نسب إصابة الأطفال حديثي الولادة بهذه الحالة بشكل كبير يتراوح بين واحد لكل 700، إلى واحد لكل 30 ألف، حسب نوع الدراسات التي أجريت حولها.
لمزيد من اختيار المحرر:
وضعت معجون الأسنان لتعالج الحرق.. فكانت النتيجة كارثية! (صورة)