في الوقت الذي تفاقمت فيه ظاهرة العنف المنزلي في الأعوام الأخيرة وازدادت الشكاوى المرفوعة من النساء ضد أزواجهن، انطلقت في السودان حملة لـ"جلد النساء" غير المحجبات بالسياط، لترد عليهم النساء بحملات مضادة مثل "شيلي حجر".
وبدأ الجدل في الشارع السوداني حين أطلق مجموعة من الشباب، لم يظهروا هويتهم، حملةً لجلد النساء غير المحجبات في الشوارع بالسياط في حال "عدم التزامهم باللباس المحتشم" تحمل عنوان "سوط غنج".


لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث تفاعل مدير عام شرطة ولاية الخرطوم، عيسى آدم إسماعيل، مع هذه الحملة بمطالبة الفتيات بالاحتشام وعدم إدانته لدعوات العنف استخدام، وتحدث في تصريحاته عن قانون "النظام العام".
وانفجرت ردود الفعل الغاضبة عقب انطلاق هذه الحملة وما رافقها من التصريحات المثيرة للجدل الصادرة عن مدير عام شرطة الخرطوم.

وأعرب الكثير من النشطاء والمنظمات الحقوقية في السودان عن قلقلهم من عودة ما يسمى "قانون النظام" الذي كان مطبقًا في عهد الرئيس السابق، عمر البشير، وهو القانون الذي يضيق على الحريات الشخصية لاسيما تلك التي تتعلق بملابس النساء ونوعيتها.
وأوضحت وزارة الداخلية السودانية في بيان صادر عنها أنه "ليس هناك اتجاه لإعادة إنتاج تشريعات تواضع الشعب على رفضها باعتبارها مقيدة للحريات العامة ولا تتفق مع مطلوبات التغيير، وعلى رأسها قانون النظام العام الذي لن يعود أبدا بأي صورة من الصور".
وألغت الحكومة الانتقالية القانون الذي كان يطبق منذ عام 1996 بغرض الحفاظ على ما يسمى "الآداب العامة" ولكنه كان يستهدف فئات ضعيفة وفقيرة لاسيما السيدات اللواتي امتهن بيع الشاي على الطريق وبتن يعرفن بلقب "ستات الشاي".
حملة "شيلي حجر" ردًا على السوط

وبعدها بساعات، انطلقت حملة "شيلي حجر" لمطالبة الفتيات بالتصدي لأي شخص يتهجم عليهن في الشارع بسبب لباسهن.
وتدخلت المطربة المعروفة، هدى عربي، في القضية وهددت من يروج للحملة بأن هنالك رجالًا سيتصدون للحملة.
وأعلنت هدى مناهضتها للحملة، كما كتبت عبر حسابها على موقع "فيسبوك": "ناس حملة السوط، أذكركم في رجال أرجل منكم مستنكرين الفكرة".
هل اختفت كورونا من شوارع الهند.. صور من احتفالات مهرجان "هولي" ستصيبك بالصدمة
يكفي لإطعام 5 آلاف شخص.. ليبيا تعد أكبر طبق كسكسي في العالم
السفينة الجانحة وقطار سوهاج وسلسلة الحرائق.. مصريون يربطون الحوادث المأساوية بـ"لعنة الفراعنة"