أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأربعاء، تنفيذ سلسلة ثالثة من الضربات الجوية ضد إيران خلال أسبوع واحد، في تصعيد ينهي الهدنة الهشة المبرمة بين الجانبين في حزيران / يونيو الماضي.
وقالت سنتكوم إن الموجة الجديدة بدأت عند السادسة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي واستمرت 90 دقيقة، واستهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع تخزين وإطلاق لصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، بهدف "إضعاف القدرات العسكرية التي استخدمتها طهران لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز".
ولأول مرة منذ أيام، تأتي الضربات في وضح النهار، بعد أن كانت تنفذ ليلا فقط، في رسالة تصعيد واضحة.
في المقابل، أفادت وكالة "إرنا" الرسمية أن ثلاث مواقع في مدينة بوشهر الساحلية - التي تضم المحطة النووية الوحيدة في البلاد - تعرضت للقصف دون وقوع ضحايا بحسب المحافظ، بينما تحدثت الحكومة الإيرانية عن مقتل أكثر من 30 مدنيا في ضربات الجنوب خلال الأيام الماضية، وأعلن الجيش مقتل 7 جنود من اللواء 388 وإصابة 13 آخرين بعد سقوط 13 صاروخا على قاعدة بمبور قرب إيرانشهر، متوعدا بـ "رد حازم".
من جهتها، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين أميركيين كبار، عن استراتيجية واشنطن الحقيقية التي تسعى إلى إجبار طهران على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، كمدخل لدفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات حول مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وبحسب المسؤولين، تراهن إدارة الرئيس دونالد ترامب على عامل الوقت وتدهور الاقتصاد الإيراني عبر خنق صادراته النفطية، مع إقرارها بالمخاطر، إذ يكفي طهران تهديد عدد محدود من السفن لتعطيل التجارة العالمية. وأكدوا أن ترامب لم يأمر حتى الآن بحرب شاملة خشية استهداف القواعد الأميركية في الخليج ومنشآت الطاقة وارتفاع أسعار النفط.
المصدر: وكالات

