استثمارات أمريكية ضخمة تتدفق إلى العراق.. 48 اتفاقية تغير خريطة الاقتصاد

تاريخ النشر: 18 يوليو 2026 - 07:13 GMT
-

أبرم العراق والولايات المتحدة حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم غير الملزمة، بلغت قيمتها نحو 60 مليار دولار، وشملت قطاعات الطاقة والكهرباء والرعاية الصحية والتكنولوجيا والزراعة، وذلك على هامش قمة الأعمال الأمريكية العراقية التي استضافتها غرفة التجارة الأمريكية في العاصمة واشنطن.

وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن الجانبين وقعا 48 اتفاقية ومذكرة تفاهم وإعلان شراكة واتفاقية تعاون بين مؤسسات حكومية وشركات من القطاعين العام والخاص في العراق والولايات المتحدة.

وشملت الاتفاقيات شراكات بين وزارتي النفط والكهرباء العراقيتين وعدد من الشركات الأمريكية الكبرى، من بينها "إكسون موبيل"، و"كي بي آر"، و"جي إي فيرنوفا"، و"شل"، و"هاليبرتون"، إلى جانب اتفاقات تتعلق بإنشاء خط أنابيب لنقل النفط الخام بين العراق وسوريا.

كما وقع مسؤولون عراقيون ثلاث اتفاقيات مع شركة "شيفرون"، يركز اثنان منها على زيادة إنتاج النفط في حقلي غرب القرنة 2 والناصرية جنوب البلاد، بينما تتضمن الاتفاقية الثالثة استثمار الشركة في مشروع خط الأنابيب الرابط بين العراق وسوريا.

وكان رئيس الوزراء العراقي قد زار، الخميس، المقر الرئيسي لشركة "شيفرون" في مدينة هيوستن، حيث أكد في كلمة ألقاها خلال قمة الأعمال الأمريكية العراقية أن بلاده تتطلع إلى استقطاب استثمارات وشراكات طويلة الأمد، بدلاً من الاكتفاء بالتعاقد مع شركات لتنفيذ المشاريع.

وفي قطاع النفط أيضاً، أعلنت شركة "كونوكو فيليبس" الأمريكية استحواذها على حصة تبلغ 42 بالمئة من حصة شركة "بي بي" البريطانية في مشروع إعادة تطوير أربعة حقول نفطية بمحافظة كركوك، لتنضم إلى المشروع المشترك في شمال العراق.

وفي مجال الطاقة، أعلن وزير الكهرباء العراقي علي سعيد وهيب توقيع اتفاقية مع شركة "جنرال إلكتريك" لتنفيذ خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز منظومة الكهرباء في البلاد، كما وقعت بغداد اتفاقية مع شركة "ستارلينك" لإدخال خدمات الإنترنت الفضائي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية إلى العراق.

وكشف المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، السبت، أن الاتفاقيات تضمنت أيضاً مذكرة تفاهم بين شركة "كيزلايت" للتكنولوجيا والقطاع الخاص العراقي، إلى جانب اتفاقيات مع شركة "بيبسيكو"، وشركات أخرى لتنفيذ مشاريع خاصة بمد خطوط أنابيب النفط المتجهة إلى ميناء بانياس على البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن شراكات في مجالات التعليم، والتوريد، وصناعة الأدوية.

وامتدت الاتفاقيات إلى القطاع الزراعي، حيث وقع العراق اتفاقيتين مع شركة "فريتو لاي" الأمريكية لتطوير الزراعة وتعزيز الشراكات مع شركات متخصصة في المجالات الزراعية والتجارية والصناعية.

وفي تطور آخر، نقلت وكالة "رويترز" عن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن بغداد توصلت إلى اتفاق مع بنك "جي بي مورغان" لافتتاح أول فرع له في العراق، بهدف تمويل المشاريع التي تنفذها الشركات الأمريكية داخل البلاد.

وجاء توقيع هذه الاتفاقيات خلال الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة بين الاثنين والجمعة الماضيين، وهي أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة في مايو/أيار 2026، حيث أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتسعى الحكومة العراقية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية لدعم الاقتصاد وإعادة بناء البنية التحتية، في وقت لا تزال البلاد تواجه تحديات تتعلق بتراجع الخدمات العامة، وضعف البنية الأساسية، والفساد، إلى جانب خسائر مالية كبيرة تكبدها قطاع النفط نتيجة توقف الصادرات بسبب تداعيات الحرب على إيران، وفي مقدمتها إغلاق مضيق هرمز.