أزمة إنسانية في مضيق هرمز.. 6 آلاف بحار عالقون في ظروف مرعبة

تاريخ النشر: 24 يوليو 2026 - 02:05 GMT
-

أطلقت الأمم المتحدة نداءً عاجلاً إلى الدول المنخرطة في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، مطالبةً بالتحرك السريع لإجلاء آلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز، ومحذرةً من تفاقم أوضاعهم الإنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، ضرورة اتخاذ إجراءاتٍ فوريةٍ لمعالجة ما وصفه بـ"الأزمة الإنسانية والحقوقية الخطيرة" التي يواجهها البحارة، وفق ما نقلته المتحدثة باسمه شابيا مانتو.

وأفادت المنظمة البحرية الدولية بأن ما لا يقل عن ستة آلاف بحار لا يزالون عالقين على متن مئات السفن في مضيق هرمز، دون أن يتمكنوا من مغادرة المنطقة، حتى خلال فترة وقف إطلاق النار، بينما لا يزال مصير عدد آخر من البحارة غير معروف.

ودعت الأمم المتحدة الحكومات ومالكي السفن وجميع الأطراف المعنية إلى التحرك العاجل لضمان سلامة البحارة، عبر توفير الدعم القنصلي، وتأمين الإمدادات الأساسية، والعمل على إجلائهم وإعادتهم إلى بلدانهم بأمان.

دعوات لتأمين ممرات آمنة

وشددت مانتو، خلال مؤتمرٍ صحفي في جنيف، على ضرورة أن تعمل أطراف النزاع على ضمان مرور آمنٍ للبحارة العالقين، بما يتيح لهم النزول إلى البر بصورة آمنة، إلى جانب تسهيل وصول الغذاء والمياه والوقود والمساعدات الضرورية إليهم.

وأكدت أن استهداف السفن المدنية أمر غير مقبولٍ ويخالف أحكام القانون الدولي الإنساني، مشيرةً إلى أن البحارة ما زالوا معرضين لخطر القتل والإصابة مع استمرار الهجمات في المضيق.

وأوضحت المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان أن التقارير تشير إلى مقتل 17 بحاراً منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي، في وقت لا يزال فيه آلاف العاملين في قطاع الملاحة البحرية يواجهون مخاطر متزايدة.

كما كشف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن بعض مالكي السفن تخلوا عن البحارة العالقين، وتركوا طواقمهم في عرض البحر دون أي دعم، ودون إعادتهم إلى أوطانهم أو صرف مستحقاتهم المالية.

وأشارت المفوضية إلى أن هذا الوضع يشمل تسع سفنٍ على الأقل تضم 93 بحاراً، تركوا في ظروف إنسانية قاسية.

انقطاع الغذاء والمياه والاتصالات

وأكدت مانتو أن عدداً من البحارة وجدوا أنفسهم بلا غذاء أو مياه أو وقود أو كهرباء، كما حرموا من الرعاية الطبية ووسائل التواصل مع عائلاتهم، الأمر الذي فاقم معاناتهم مع استمرار الأزمة.

ولم يقتصر تحذير الأمم المتحدة على مضيق هرمز، إذ أعرب فولكر تورك أيضاً عن قلقه إزاء أوضاع البحارة في بحر آزوف والبحر الأسود، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.

وتزامن ذلك مع تعليق عددٍ من شركات الشحن خدماتها إلى الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، عقب تصاعد الهجمات الروسية على المناطق الساحلية، ما زاد من تعقيد حركة الملاحة وأوضاع العاملين في القطاع البحري.