مظاهرات تركيا: لماذا ثار الشعب ضد أردوغان؟

تاريخ النشر: 03 يونيو 2013 - 08:27 GMT

 يعد رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" من أكثر الشخصيات السياسية تأثيرا في التاريخ التركي منذ "أتاتورك" ومن أكثرها إثارة للجدل كذلك. فبرغم الشعبية الجارفة التي يحظى بها أردوغان في العالم العربي وفي تركيا أيضا؛ إلا أن  النقمة عليه وعلى حكومته قد بدأت في التصاعد إلى حد أفضى إلى اندلاع مظاهرات في اسطنبول نهاية الأسبوع الماضي بسبب إزالة أشجار لبناء مول تجاري مكانها في واحد من أهم ساحات العاصمة التركية.

وتميزت الأيام الأولى لأردوغان في السلطة باتباع سياسات اقتصادية قوية والسعي نحو تحقيق الإصلاح السياسي وتوفير مزيد من الحريات السياسية والمجتمعية. إلا أن هذه الشعبية التي اكتسبها "أردوغان" قد تراجعت منذ إعادة انتخابه في العام 2011 مما زاد من قوة مناهضة تيار المعارضة لسياساته وخصوصا في خضم الأزمة السورية والصراع مع الفصائل الكردية.

وقد وصل السخط الشعبي ضد حكومة أردوغان إلى ذروته في نهاية الأسبوع الفائت بسبب العنف الذي قوبل به المحتجون على إزالة أشجار في "تقسيم" في "إسطنبول لإقامة مول تجاري مكانها والذي استخدمت فيه قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين. كما وانتقلت المظاهرات إلى مدن تركية أخرى كأنتاليا والعاصمة أنقرة.

 

عرض كشريط
عرض كقائمة

اشتعلت المظاهرات إثر قرار السلطات التركية بإقامة "مول تجاري" في حديقة "غازي" في اسطنبول ليشتبك المتظاهرون مع الشرطة التي استخدمت قنابل الغاز وخراطيم المياه لتفريقهم. هل الحديقة هي محط الخلاف فعلًا أم أن الأتراك محبطون من أداء حكومتهم؟.

هل تسعى تركيا لترسيخ وضعها كدولة إسلاميّة؟.يتردد هذا السؤال بقوة وخصوصًا بعد أن فرضت الحكومة قيوًدا جديدة على المشروبات الكحولية في تركيا لتمنع بيعها بالتجزئة في المتاجر كما وحظرت بيعها كليًا بالقرب من المؤسسات الدراسية والمساجد وقيدت الدعاية لها.

وكانت وسائل الإعلام التركية قد منعت من تغطية تفجيرات بلدة "ريحانلي" الواقعة في جنوب البلاد قرب الحدود السورية والذي ذهب ضحيتها 50 شخصًا. وسبب المنع الذي فرضه أردوغان مزيدًا من التوتر ضمن تكهنات بكون الهدف من الانفجار هو جر تركيا للصراع السوري.

ساد اعتقاد العام الماضي بغزو تركيا لسوريا لمكافحة "التهديد الكردي" وذلك بسبب الصراع طويل الأمد بين الفصائل الكردية وبين القوات الحكومية التركية. بسماحه بقصف مواقع المقاتلين الأكراد؛ هل يكون الآوان قد فات بالنسبة لأردوغان لحل "المشكلة الكردية"؟.

أغضب دور تركيا في الصراع في سوريا عددًا لا بأس به من المواطنين حيث زعزعت انفجارات "ريحانلي" ثقتهم في أداء حكومة أردوغان من حيث إمكانية أن تتحول بلدهم إلى جبهة جديدة في الحرب بسبب سياسة رئيس الوزراء التركي حيال سوريا.

أدى استخدام الشرطة التركية للقسوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين ضد إزالة الحديقة في إسطنبول إلى انتشار المظاهرات في عدد من المدن التركية. رشت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق التظاهرات.

ولكن من قال بأن التعددية الحزبية قد فشلت في تركيا؟. فقد تواجد مسلمون معادون للرأسمالية في ساحة "تقسيم" فيما حيّت مجموعة من العلمانيين المجموعة السابقة وهم يحملون البيرة في أيديهم!.

وفي مفارقة مثيرة للسخرية؛ دعا وزير الإعلام السوري رئيس الوزراء التركي أردوغان لاتباع وسائل "غير عنيفة إزاء المظاهرات التي اندلعت في تركيا" ليضيف قائلًا: ""ندعو أردوغان إلى التعقل وعدم التعامل مع الشعب التركي كما فعل تجاه سوريا".

المظاهرات التركية في اسطنبول
رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا
تفجيرات ريحانلي في تركيا
الأكراد الأتراك
جنود على الحدود السورية التركية
متظاهر تركي مصاب في المظاهرات
غرافيتي عن الرأسمالية.
الرئيس السوري بشار الأسد
المظاهرات التركية في اسطنبول
اشتعلت المظاهرات إثر قرار السلطات التركية بإقامة "مول تجاري" في حديقة "غازي" في اسطنبول ليشتبك المتظاهرون مع الشرطة التي استخدمت قنابل الغاز وخراطيم المياه لتفريقهم. هل الحديقة هي محط الخلاف فعلًا أم أن الأتراك محبطون من أداء حكومتهم؟.
رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا
هل تسعى تركيا لترسيخ وضعها كدولة إسلاميّة؟.يتردد هذا السؤال بقوة وخصوصًا بعد أن فرضت الحكومة قيوًدا جديدة على المشروبات الكحولية في تركيا لتمنع بيعها بالتجزئة في المتاجر كما وحظرت بيعها كليًا بالقرب من المؤسسات الدراسية والمساجد وقيدت الدعاية لها.
تفجيرات ريحانلي في تركيا
وكانت وسائل الإعلام التركية قد منعت من تغطية تفجيرات بلدة "ريحانلي" الواقعة في جنوب البلاد قرب الحدود السورية والذي ذهب ضحيتها 50 شخصًا. وسبب المنع الذي فرضه أردوغان مزيدًا من التوتر ضمن تكهنات بكون الهدف من الانفجار هو جر تركيا للصراع السوري.
الأكراد الأتراك
ساد اعتقاد العام الماضي بغزو تركيا لسوريا لمكافحة "التهديد الكردي" وذلك بسبب الصراع طويل الأمد بين الفصائل الكردية وبين القوات الحكومية التركية. بسماحه بقصف مواقع المقاتلين الأكراد؛ هل يكون الآوان قد فات بالنسبة لأردوغان لحل "المشكلة الكردية"؟.
جنود على الحدود السورية التركية
أغضب دور تركيا في الصراع في سوريا عددًا لا بأس به من المواطنين حيث زعزعت انفجارات "ريحانلي" ثقتهم في أداء حكومة أردوغان من حيث إمكانية أن تتحول بلدهم إلى جبهة جديدة في الحرب بسبب سياسة رئيس الوزراء التركي حيال سوريا.
متظاهر تركي مصاب في المظاهرات
أدى استخدام الشرطة التركية للقسوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين ضد إزالة الحديقة في إسطنبول إلى انتشار المظاهرات في عدد من المدن التركية. رشت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق التظاهرات.
غرافيتي عن الرأسمالية.
ولكن من قال بأن التعددية الحزبية قد فشلت في تركيا؟. فقد تواجد مسلمون معادون للرأسمالية في ساحة "تقسيم" فيما حيّت مجموعة من العلمانيين المجموعة السابقة وهم يحملون البيرة في أيديهم!.
الرئيس السوري بشار الأسد
وفي مفارقة مثيرة للسخرية؛ دعا وزير الإعلام السوري رئيس الوزراء التركي أردوغان لاتباع وسائل "غير عنيفة إزاء المظاهرات التي اندلعت في تركيا" ليضيف قائلًا: ""ندعو أردوغان إلى التعقل وعدم التعامل مع الشعب التركي كما فعل تجاه سوريا".