في ظل تصاعد التوتر الإقليمي الناتج عن الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة على إيران، عقدت لجنة إدارة الأزمات المركزية المصرية اجتماعًا عاجلًا برئاسة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لمتابعة المستجدات والتداعيات المحتملة على الأمن والاقتصاد المصري.
واشتملت اللجنة على عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، بينهم محافظ البنك المركزي، ووزراء المالية، والسياحة والآثار، والتموين والتجارة الداخلية، والخارجية والتعاون الدولي، والبترول والثروة المعدنية، إضافة إلى وزير الدولة للإعلام ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وأكد مدبولي أن اللجنة ستعقد اجتماعات دورية لمتابعة التطورات على الساحة الإقليمية، وبحث التداعيات الاقتصادية والأمنية التي تلقي بظلالها على المنطقة والعالم، مع التركيز على حماية الاقتصاد المصري وأمنه الوطني.
ومن جانبه شدد رئيس الوزراء على متابعة القاهرة الجهود الدبلوماسية مع جميع الأطراف لاحتواء التصعيد وتسوية الأزمة سلمياً، مع إدانة شديدة للهجمات الإيرانية المتكررة على دول الخليج والأردن والعراق، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة، واعتبار الأمن القومي المصري جزءًا من الأمن القومي العربي.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المستشار محمد الحمصاني أن الاجتماع استعرض السيناريوهات المحدثة التي أعدتها الوزارات والجهات المعنية لمواجهة التداعيات المحتملة على السوق المحلية، في إطار الاستعداد الكامل لأي تأثيرات خارجية.
كما جدد مدبولي التأكيد على أهمية المتابعة اللحظية للتطورات واتخاذ إجراءات استباقية لضمان استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام التحديات الخارجية، مشيرًا إلى حزمة إجراءات فورية تشمل ترشيد الإنفاق العام، خفض السفرات الرسمية، وإلغاء الفعاليات الحكومية غير الضرورية، إضافة إلى مراجعة استهلاك الوقود وتسريع تشغيل وسائل النقل الجماعي.
وشملت الخطط الحكومية تعزيز الحوكمة في منظومة إنارة الطرق واللوحات الإعلانية، التوسع في تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء، وخفض واردات السلع التامة الصنع غير الأساسية لتخفيف الضغط على الموازنة والاحتياطي النقدي، مع التركيز على زيادة وتنويع مصادر النقد الأجنبي وتحفيز القطاعات المولدة له، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم الاستقرار المالي.
كما تناول الاجتماع تداعيات الحرب على القطاعات الحيوية، وعلى رأسها السياحة التي تواجه تحديات بسبب اضطرابات الحركة الجوية الإقليمية، وقطاع البترول الذي يشهد ارتفاعات حادة في أسعار المنتجات البترولية والغاز عالميًا، مع التأكيد على دعم هذه القطاعات وضمان انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية لتشجيع الاستكشاف والإنتاج.