سيذكر التاريخ أن مجموعة من الأطفال الصغار اختارت "خربشة" عبارات ضد النظام في بلادها في مدينة حدودية تدعى "درعا" في جنوب سوريا لتبدأ بعدها فصول الثورة السورية التي يصادف اليوم مرور عامين على انطلاقتها الأولى.
تبعت المعاملة القاسية التي تعرض لها أولئك الصغار في سجون النظام السوري خروج بضع مئات من السوريين إلى الشوارع في مسيرات سلمية احتجاجا على وضع الحريات في البلاد وسرعان ما تسارعت الجموع لتتحول إلى ألوف تطالب بسقوط النظام.
في الجهة الأخرى؛ قابلت قوات النظام هذه المظاهرات بالعنف مما أدى إلى تصاعد الأحداث في سوريا إلى حد وصل إلى نشوب حرب أهلية اشتركت فيها أطراف عدة محلية ودولية ورح ضحيتها الآلاف من المدنيين الذين قتلوا أو اضطروا إلى ترك بيوتهم ومساكنهم والرحيل إلى أماكن أكثر أمناً مثل تركيا والعراق ولبنان والأردن. وقد تجاوز عدد اللاجئين السوريين "المليون" شخص مع تقديرات تفيد بأن 8 آلاف سوري يغادرون البلاد يوميًا.
ويقدر عدد الأطفال بنصف عدد اللاجئين السوريين مما دعا منظمة اليونيسف الدولية إلى إصدار تحذير بخصوص "جيل ضائع" من الطفولة في سوريا جراء الأزمة. وبرغم أن مجموعات عديدة من اللاجئين السوريين تعيش في بيوت ومساكن إلا أت تلك الأقل حظا والتي يقدر عددها بمئات الآلاف تحيا في المخيمات حيث يقدر عدد اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري الأردني على سبيل المثال بنحو 150 ألفـًا.
نظرة على "الكلفة الإنسانية" للأزمة السورية نقدمها لكم في هذا العرض المصور.