لطالما اتخذ العالم العربي من مصر بلدًا رائدًا في السياسة والثقافة على مستوى المنطقة. وقد آمن كثيرون مؤخرا بأن مصر قد عادت لاسترجاع هذا الدور مع وصول الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي إلى السلطة وسعيه لإعادة مصر إلى دورها الرائد في العالم العربي والذي عززت الوساطة المصرية لإنهاء العدوان على غزة منه. إلا أن الإعلان الدستوري الذي فاجأ به مرسي الشعب المصري في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي شكّل عودة إلى الوراء مسببًا أزمة سياسية في الشارع المصري.
وحاز مرسي على لقب "الفرعون" بعد الإعلان الدستوري الذي منح به لنفسه صلاحيات مطلقة فيما اعتبر سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر الحديث. وقد عاد مرسي مؤخرا عن هذا الإعلان المثير للجدل بعد اندلاع المظاهرات والاحتجاجات في مصر والتي أدت إلى سقوط قتلى ومصابين بين صفوف المؤيديين والمعارضين للقرار كذلك، إلا أن الرئيس المصري أبقى على الاستفتاء على الدستور المصري -الذي أجريت مرحلته الأولى السبت الماضي- في موعده.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت عن أن نتائج الاقتراع قد أظهرت أن معظم المصوتين قد صوتوا بـ "نعم" لمشروع الدستور الجديد بفارق ضئيل برغم الدعوات التي حشدتها قوى المعارضة داعية المصريين للتصويت بـ "لا" في الاستفتاء. وفي انتظار المرحلة الثانية من التصويت على الدستور والتي سيكون موعدها الـ 22 من ديسمبر/كانون الأول وما قد تحمله من مفاجآت؛ نقدم لكم ملخصًا لحكاية الدستور المصري الجديد.
شاركنا برأيك في التعليقات: هل أنت مع أو ضد الدستور المصري الجديد؟.