مؤسسة قطر تحتفي بجيل جديد من خرّيجيها لعام 2026 ذوي الرؤية العالمية
تُواصل مؤسسة قطر ترسيخ مكانتها كمركز رائد لدبلوماسية التعليم، حيث لا يقتصر دور الطلاب الدوليين على التعلّم، بل يشاركون بفاعلية في تبادل عالمي للأفكار والثقافات ووجهات النظر.
يُشكل الطلاب الدوليون نسبة 59% من خريجي دفعة عام 2026 من مؤسسة قطر، وينتمون إلى 80 جنسية مختلفة، مما يجعل من منظومة مؤسسة قطر بيئة تعليمية فريدة، يتجسّد فيها التفاعل بين الثقافات كجزء أصيل من الحياة الأكاديمية اليومية، وهي تجربة لا تتاح لكثير من الطلاب حول العالم.
جمع نموذج مؤسسة قطر المتميّز فروع جامعات عالمية رائدة ضمن منظومة واحدة، بما يعزّز التعاون بين التخصصات، ويُعرّف الطلاب على فلسفات تعليمية متنوعة، وسياقات ثقافية مختلفة، وأساليب متعددة في التفكير وحلّ المشكلات. كما تتيح هذه المنظومة الفريدة من نوعها للطلاب من خلفيات متنوعة التفاعل بعمق، وإعادة النظر في المسلّمات، وتوسيع آفاقهم من خلال تجارب مشتركة، وهي مهارات تزداد أهميتها في عالم يزداد ترابطًا.
وفي هذا الإطار، تقول ندى تامر محمد رضا عبدو، من مصر، وهي خرّيجة التصميم الداخلي في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، جامعة دولية شريكة لمؤسسة قطر: "خلال دراستي، أتيحت لي فرصة التعاون مع مؤسسات تعليمية مختلفة، وحضور دورات في صناعة الأفلام بجامعة نورثويسترن في قطر، جامعة دولية شريكة لمؤسسة قطر، والمشاركة في ورش عمل دولية، والسفر إلى الخارج لحضور برامج أكاديمية. وقد أتاحت لي هذه الحرية متعددة التخصصات فرصة التطور بطرق ربما لم تكن لتتاح لي من خلال دراسة تخصص واحد فقط."
توفّر المدينة التعليمية بيئة فريدة تلتقي فيها الرؤى العالمية مع السياق المحلي، حيث أوضحت ندى أن تفاعلها مع مصممين زائرين، ومشاركتها في مهرجانات دولية، وتعاونها مع طلاب من مختلف الجامعات، إلى جانب انخراطها في مؤسسات ثقافية، أسهم في تعزيز تطوّرها الأكاديمي وثقتها بنفسها.
وتقول: "ساعدتني تجربتي هنا على النمو ليس فقط كمصممة، بل كفردٍ أكثر ثقة ووعيًا بالعالم. فقد تعلّمت كيف أبادر، وأمثّل مجتمعي، وأسعى إلى الفرص بما يتجاوز التوقعات. وها أنا أغادر وأنا أحمل امتنانًا لهذه المنظومة التي منحتني مساحة للتجربة والقيادة والتطوّر."
وبدوره، أوضح مصعب مصري حامد، من السودان، وهو خرّيج في الترجمة السمعية والبصرية في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، أن تجربته في مؤسسة قطر أتاحت له الاستفادة من البيئة المتنوعة الفريدة التي جمعت الطلاب والباحثين والمؤسسات من جميع أنحاء العالم، مما أتاح فرصًا للحوار البنّاء وتبادل الثقافات. وقد عمل حامد أيضًا كوسيط بين الطلاب ومكتب العميد، حيث دعا إلى تحقيق تواصل أكثر وضوحًا، وأنظمة دعم أكثر تطورًا، وشمولية أكبر، لاسيّما للطلاب الدوليين.
وقد أضاف أن مشاركته في فعاليات الحرم الجامعي والمبادرات الجامعية عززت لديه القناعة بأن القيادة تصبح أكثر فعالية عندما ترتكز على خدمة الآخرين والتعاون، وأنه يأمل في تطبيق هذه القيم في مسيرته المهنية.
ويعلق: "مع تخرجي، أحمل معي الدروس التي تعلمتها هنا، مثل أهمية التعاون والشمولية والمواطنة العالمية المسؤولة، وكلي إصرار بضرورة مواصلة تطبيق هذه القيم خارج أسوار الجامعة من خلال المساهمة في وسائل إعلام ميسرة الوصول بشكل أكبر، وتعزيز التفاهم بين الثقافات، والعمل على مبادرات تُحدث أثرًا ملموسًا ودائمًا في المجتمعات ذات التنوع الثقافي".
وفي السياق ذاته، تقول ماليكا أسانسيتوفا، من كازاخستان، وهي خرّيجة في تخصص دراسات الاتصال في جامعة نورثويسترن في قطر: " لم أكن قد سمعت عن قطر من قبل، إلى أن تم قبولي للدراسة هنا. وهي تجربة غيّرت حياتي بطرق لم أكن أتخيلها، فقد وجدت هنا وطنًا ومجتمعًا أنتمي إليه."
وتتابع:" لقد ساعدني الأصدقاء الذين التقيت بهم في قطر على اكتشاف ثقافات جديدة وطرق مختلفة في التفكير، كما دعمني أساتذتي أكاديميًا ومهنيًا. ومع تخرّجي، لم أعد أنظر إلى المواطنة العالمية كمجرد مفهوم، بل كمسؤولية تنعكس في قراراتي، وفي عملي، وفي الطريقة التي أتعامل بها مع المجتمعات التي أنتمي إليها."
وتضيف: "من خلال دراستي في قطر، تعرّفت إلى معنى العيش في بيئة دولية حقيقية، حيث تلتقي وجهات النظر واللغات والتجارب الحياتية، فتدفعك باستمرار إلى مراجعة أفكارك وتوسيع رؤيتك. وهذه التجربة تأتي بمسؤولية: أن أبقى منفتحة على العالم من حولي وأن يكون لديّ فضول مستمر للمعرفة، وأن أُحسن الاستماع قبل الحديث، وأن أوجّه تعليمي لخدمة ما يتجاوز نجاحي الشخصي."
يُقام حفل تكريم خرّيجي مؤسسة قطر سنويًا للاحتفاء بطلاب منظومة التعليم العالي في مؤسسة قطر، والتي تضم جامعة حمد بن خليفة التابعة لها، وسبع جامعات دولية شريكة: جامعة كارنيجي ميلون في قطر، وجامعة جورجتاون في قطر، وجامعة نورثويسترن في قطر، وجامعة تكساس إي أند أم في قطر، وجامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في الدوحة، وجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، ووايل كورنيل للطب - قطر.
وسيُقام حفل هذا العام في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بتاريخ 6 مايو.
خلفية عامة
مؤسسة قطر
تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.
توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.