وفاة أمير الغناء العربي "هاني شاكر" عن عمر يناهز 73 عاماً

تاريخ النشر: 03 مايو 2026 - 12:43 GMT
هاني شاكر
هاني شاكر

غيب الموت اليوم الأحد، الثالث من مايو لعام 2026، أيقونة الغناء الكلاسيكي المصري، الفنان القدير هاني شاكر، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز الثالثة والسبعين، وخلّف وراءه حزن في قلوب محبيه وإرثاً فنياً غير قابل للنسيان، حيث جاء هذا الرحيل بعد صراع مرير مع وعكات صحية متلاحقة استنزفت قواه على مدار شهرين، لتفقد الموسيقى العربية بوفاته واحداً من أعظم فنانيها الذين تربّعوا على عرش "إمارة الغناء العربي" طوال العقود.
وبدأت فصول هذه الرحلة الشاقة مع مطلع العام الجاري، حين خضع الراحل لجراحة دقيقة في الفقرات القطنية نتيجة انزلاق غضروفي أثر بشكل ملحوظ على قدرته على الحركة، لكن شغفه بالفن ووفاءه لجمهوره دفعاه لتحدي آلامه والظهور على مسرح "سبيس 42 أرينا" في العاصمة الإماراتية أبوظبي نهاية يناير، حيث أحيا حفلاً استثنائياً وهو جالس على مقعد متحرك، في مشهد جسّد مدى إخلاصه لرسالته الفنية التي لم يتخلَّ عنها حتى في أصعب لحظاته. ومع حلول شهر رمضان المبارك، دخلت حالته الصحية منعطفاً خطيراً إثر إصابته بنزيف مفاجئ وحاد في القولون نتيجة التهابات ونتوءات شديدة، مما استدعى تدخلاً طبياً طارئاً بمستشفى "الصفا"، حيث تدهورت الأمور بشكل درامي أدى لتوقف مؤقت في عضلة القلب، مما اضطر الفريق الطبي لإجراء جراحة معقدة لاستئصال القولون بالكامل لإنقاذ حياته.


ورغم نجاح العملية وتحسن حالته نسبياً في القاهرة، قررت عائلته نقله إلى العاصمة الفرنسية باريس لاستكمال مرحلة التأهيل الطبي نتيجة الضعف الشديد الذي أصاب عضلاته، وهناك ظلت حالته مستقرة إلى حد ما، حتى طرأت تعقيدات تنفسية حادة استوجبت نقله إلى غرفة الرعاية المركزة ووضعه تحت أجهزة التنفس الصناعي، وظل يقاوم حتى أسلم الروح لبارئها اليوم، تاركاً الوسط الفني في حالة من الذهول والحزن العميق.
وقد نعى شريف شاكر، نجل الراحل، والده بكلمات تعتصر ألماً عبر منصات التواصل الاجتماعي، واصفاً إياه بأنه لم يكن مجرد أب بل كان السند والروح والقدوة، في حين تسابق زملاء المهنة من فنانين وموسيقيين، تتقدمهم الفنانة نادية مصطفى ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل، للتعبير عن صدمتهم بهذا الغياب الكبير، مؤكدين أن الساحة الغنائية أسدلت الستار اليوم على مدرسة فريدة في الرومانسية والوقار الفني، ستظل أغانيها وقصائدها الدافئة مرجعاً للأجيال، وصوتاً حياً يسكن وجدان كل عشاق الطرب الأصيل.