أكاديمية ريناد التابعة لمؤسسة قطر تحتفي باليوم العالمي للتوعية بالتوحد
نظّمت أكاديمية ريناد، إحدى مدارس التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، فعالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، بهدف نشر الوعي المجتمعي، والاحتفاء بقدرات الطلاب ذوي التوحد، وتعزيز دور الشراكات المجتمعية في دعمهم وتمكينهم. .جمعت الفعالية، التي أُقيمت في مقر الأكاديمية، أولياء الأمور والمختصين وممثلي الجهات الشريكة إلى جانب الطلاب، في بيئة تفاعلية أتاحت تبادل الخبرات، وتسليط الضوء على الممارسات التعليمية الداعمة للشمولية، وتعزيز التواصل بين مختلف فئات المجتمع.
وشهدت الفعالية تقديم عروض طلابية مميزة، عكست مواهبهم المتنوعة وقدراتهم الإبداعية، حيث تنوّعت بين الأداء الفني، والأنشطة التفاعلية، والفقرات التعبيرية التي عبّر من خلالها الطلاب عن أنفسهم بثقة، في مشهد يجسّد إمكاناتهم ويبرز طاقاتهم الكامنة. كما سُلِّط الضوء على النهج التعليمي المبتكر في ريناد، بما يشمله من أساليب تدريس متنوّعة وطرق تواصل مختلفة تهدف إلى تمكين الطالب.
وتعكس هذه الفعالية التزام أكاديمية ريناد ببناء مجتمع أكثر تفهمًا واحتواءً، من خلال إتاحة فرص تفاعلية تُسهم في ترسيخ ثقافة القبول، وتدعم تطوير مهارات الطلاب وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع.
وبهذه المناسبة، قالت نوف المالكي، المدير العام لأكاديمية ريناد: "اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، نؤكد أن هذا اليوم لا يمثل مجرد فعالية سنوية، بل هو رسالة إنسانية عميقة نؤمن بها في أكاديمية ريناد، ونعمل على تجسيدها في ممارساتنا اليومية. فنحن لا ننظر إلى التوحد على أنه تحدٍ فقط، بل نراه اختلافًا ثريًا يحمل في طياته قدرات فريدة وطاقات مميزة تستحق أن تُفهم وتُحتضن وتُنمّى".
وتابعت المالكي: "تتمثل رسالتنا في توفير بيئة تعليمية متخصصة، آمنة ومحفزة، ترتكز على أفضل الممارسات المبنية على الأدلة، وتراعي احتياجات كل طالب بشكل فردي، بما يمكنهم من الوصول إلى أقصى إمكاناتهم".
وأكدت المالكي أن التعليم لا يقتصر على المهارات الأكاديمية، بل يشمل بناء الشخصية، وتعزيز الاستقلالية، وتنمية مهارات الحياة، لتمكين طلابنا من أن يكونوا أفرادًا فاعلين ومقدّرين في مجتمعهم.
وأضافت: "يذكّرنا هذا اليوم بأن البيئات التعليمية قد تكون التحدي الأكبر أمام الطلاب ذوي التوحد، لكنها في الوقت ذاته تمثل أعظم فرصة لإحداث الفرق، وهو ما يدفعنا إلى تهيئة بيئات مرنة وداعمة وشاملة تفتح الآفاق نحو التميز وتصنع أثرًا مستدامًا في حياة أبنائنا. كما نطمح إلى تحقيق الشمولية الحقيقية داخل المدرسة وخارجها، باعتبار أن التمكين مسؤولية تكاملية تتشارك فيها مختلف مؤسسات المجتمع".
وأردفت بالقول: "نؤمن كذلك بأن التوحد، رغم ما قد يصاحبه من تحديات، يحمل في جوهره دروسًا إنسانية عميقة، ويعزز قيم الصبر والتعاطف، ويكشف معاني القوة في أبسط الإنجازات. وقد أثبتت أسر أبنائنا أن هذه الرحلة ليست رحلة دعم فقط، بل هي أيضًا رحلة نمو وتعلم تثري المجتمع بأسره".
وأكدت المالكي، قائلةً: "إن النجاح لا يتحقق دون شراكة حقيقية مع أولياء الأمور، الذين يشكلون الركيزة الأساسية في رحلة أبنائنا، ومن خلال هذا التعاون نبني جسور الثقة ونصنع أثرًا مستدامًا. وفي كل عام، نجدد التزامنا بمواصلة نشر الوعي وتعزيز ثقافة التقبل والدمج، لأن مجتمعاتنا تزدهر عندما تحتضن الاختلاف وتقدّر التنوع".
كما شهدت الفعالية تكريم عدد من الشركاء المجتمعيين تقديرًا لمساهماتهم المستمرة ودورهم الفاعل في دعم المبادرات التعليمية والبرامج الهادفة إلى تعزيز دمج الطلاب ذوي التوحد في المجتمع.
لمعرفة المزيد عن أكاديمية ريناد، يرجى زيارة: https://renad.qa/ar/
خلفية عامة
مؤسسة قطر
تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.
توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.