خيمت أجواء من الحزن والأسى على الساحة الإبداعية العربية عقب الإعلان الرسمي عن رحيل قامة فنية استثنائية، إذ ودع عالمنا في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، الثالث من مايو/ أيار 2026، الفنان القدير هاني شاكر، الملقب بـ "أمير الغناء العربي"، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني الذي شكل وجدان أجيال متعاقبة.
وجاء هذا الرحيل الصادم بعد صراع مرير مع المرض استمر لقرابة الستين يوماً، حيث بدأت الأزمة الصحية التي ألمت بالراحل مع مطلع شهر رمضان المبارك، إثر معاناته من تداعيات طبية حادة في القولون أدت إلى مضاعفات جسيمة، ورغم التدخلات الجراحية والمتابعة اللصيقة في أحد المستشفيات بالعاصمة الفرنسية باريس، إلا أن حالته شهدت تراجعاً حاداً في الآونة الأخيرة أدى إلى قصور في الجهاز التنفسي، ليفارق الحياة عن عمر ناهز الثالثة والسبعين عاماً.

وقد نعى شريف شاكر، نجل الفنان الراحل، والده بكلمات مؤثرة عبر الفضاء الرقمي، واصفاً إياه بالسند والرفيق، ومعبراً عن حجم الفراغ الكبير الذي سيتركه رحيله على المستويين الإنساني والوطني، كما أكدت الفنانة نادية مصطفى، بوصفها ممثلة لنقابة المهن الموسيقية، أن الأسرة والجهات المعنية بدأت بالفعل في استخراج كافة الوثائق الرسمية المطلوبة لنقل الجثمان من الأراضي الفرنسية إلى القاهرة، مشيدة بالدور الفعال الذي تلعبه السفارة المصرية في باريس لإنهاء كافة الإجراءات اللوجستية وتسهيل عودة الفقيد إلى مسقط رأسه في أسرع وقت ممكن بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والطيران.
وفيما يتعلق بترتيبات الوداع الأخير، تقرر أن تُقام مراسم صلاة الجنازة يوم الأربعاء المقبل، الموافق السادس من مايو، من مسجد الشرطة فور وصول الجثمان من الخارج، على أن تستقبل الأسرة المعزين في اليوم التالي، الخميس السابع من مايو، في أحد المساجد الكبرى التي سيتم الاستقرار عليها لاحقاً، ليكون ذلك اليوم موعداً للقاء محبي وتلاميذ النجم الراحل الذين صدمهم غياب صوته الذي ظل لعقود رمزاً للرومانسية والرقي في الأغنية المصرية.
