مراقبون يؤكدون أهمية تفعيل قانون حماية الانتاج الوطني الأردني من الحديد

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2011 - 02:55 GMT
لقد تأثرت مصانع الحديد سلبا بالحديد المستورد، وذلك في ظل عدم قدرتها على المنافسة، وربما يعود ذلك الى ان اغلب الصناعات المستوردة تكون محمية ومدعومة من قبل دولها وذلك بخلاف الصناعات المحلية
لقد تأثرت مصانع الحديد سلبا بالحديد المستورد، وذلك في ظل عدم قدرتها على المنافسة، وربما يعود ذلك الى ان اغلب الصناعات المستوردة تكون محمية ومدعومة من قبل دولها وذلك بخلاف الصناعات المحلية

اكد مراقبون في السوق المحلية لـ «الدستور» غياب المنافسة العادلة بين صناعة الحديد المحلية والمستوردة، وان مصانع الحديد الاردنية لا تطلب دعما خارج الاطر القانونية واتفاقيات التجارة الحرة والتجارة العالمية وانما تريد تحقيق العدالة والارضية المتساوية للمنافسة مع تلك الصناعات، مشيرين الى وجود تجارة حرة دون اي منافسة مما يشكل تهديدا للصناعة المحلية.

وقال مدير عام شركة حديد الاردن، عماد بدران ان مصانع الحديد تأثرت سلبا بالحديد المستورد، وذلك في ظل عدم قدرتها على المنافسة، وارجع ذلك الى ان اغلب الصناعات المستوردة تكون محمية ومدعومة من قبل دولها وذلك بخلاف الصناعات المحلية، مشددا في الوقت نفسه على اهمية تفعيل قانون حماية الانتاج الوطني، بحيث يمكن المصانع من المنافسة مع الصناعات المستوردة، وبين ان كافة دول العالم تحمي صناعاتها اذا كان هنالك منافسة غير عادلة وهذا الامر حاصل في عدد من الدول العربية والاوربية، وعلى سبيل المثال فان مادة الحديد المستوردة من الامارات مدعومة بكافة اشكال الطاقة، وكذلك الحال بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية بالرغم من جودة صناعاتها ومنافستها لمختلف كافة الصناعات.

واشار الى ان هنالك تاثيرات اخرى على صناعة الحديد في المملكة مثل نسب الضرائب والرسوم المفروضة، حيث ان تفاوت نسبة الضرائب على الحديد والخردة سواء المستورد والمحلي منها والتي تتراوح بين 8% - 16% يؤدي الى اختلال الاسعار في السوق، موضحا على سبيل المثال ان هنالك ما يقارب 4 مليون دينار بدل فرق رسوم ضرائب لم يتم استردادها بسبب الخلل في نسبة الضرائب بين الخردة والحديد، وان الهامش الربحي في مادة الحديد تكون قليلة كونها مرتبطة بالاسعار العالمية، بالاضافة الى قيام بعض التجار من استيراد الحديد باسعار مخفضة يؤثر على اسعار السوق ايضا.

وطالب بدران من الحكومة دعم صناعة الحديد وذلك من خلال فتح باب استيراد الخردة، خصوصا وان الخردة المحلية ذات نوعية سيئة واسعارها مرتفعة، لافتا ان ذلك يوفر على مصانع الحديد كثيرا وان استيراد هذه المادة تدفع بالمصانع الى تصنيع خام البلت محليا بدلا من استيراده من الخارج كون ان خام البلت المستورد يتميز بارتفاع اسعاره وهذا يؤثر على سيولة المصانع وعلى استمراريتها.

بدوره اكد ممثل قطاع صناعة الحديد في غرفة صناعة الاردن، نزال العرموطي ان صناعة الحديد المحلية تتعرض خلال الفترة الحالية الى منافسة غير عادلة وبالتالي فان وجود تجارة حرة بدون منافسة عادلة مبدأ منقوص ويشكل تهديدا للصناعة المحلية. وبين ان الصناعة الاردنية قادرة على المنافسة اذا توفرت لها الامكانيات بل انها تتفوق وتبدع، متسائلا اين العدالة من قيام دول بدعم صناعتها بكلف طاقة لا تزيد عن 25 دينارا للطن في حين ان اسعار الطاقة في الاردن «الوقود الثقيل» يتجاوز 520 دينارا للطن.