كي مون يلتقي الحريري ويؤكد دعمه للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان

تاريخ النشر: 10 يناير 2011 - 09:42 GMT
رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري
رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري

جدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال لقائه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في نيويورك الاحد دعمه للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلفة التحقيق بمقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وهيمن التوتر المتصاعد في لبنان على محادثات الحريري خلال رحلته الى الولايات المتحدة حيث التقى الجمعة في نيويورك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي جددت ايضا دعمها للمحكمة الدولية.

وذكرت وسائل الاعلام ان القرار الاتهامي الذي ستصدره المحكمة سيتضمن اسماء اعضاء في حزب الله اللبناني الشيعي.

وقال دبلوماسيون ان هذا القرار سيقدم خلال اسابيع على الرغم من الحملة التي يقوم بها حزب الله ضد المحكمة.

وصرح المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة مارتن نيسركي في بيان ان بان كي مون "كرر دعمه لعمل المحكمة واكد انها هيئة مستقلة".

واضاف الناطق ان بان "اعرب عن الامل في ان يساعد عمل المحكمة على وضع حد للافلات من العقاب في لبنان".

واوضح نيسيركي ان الامين العام والحريري "عقدا لقاء وديا وبناء والامين العام اشاد برئيس الوزراء لقيادته لبنان في وقت حرج".

واضاف ان بان كي مون والحريري "بحثا ايضا في الجهود الاقليمية والجهود الاخرى الهادفة الى تعزيز الاستقرار" في لبنان.

ونفى حزب الله اي تورط من جانبه في اغتيال رفيق الحريري في 2005 ويتهم المحكمة بانها مسيسة. وقد رفض سعد الحريري نجل رفيق الحريري مطالب حزب الله بالتخلي عن المحكمة.

وقال نيسركي ان بان كي مون ورئيس وزراء لبنان ناقشا ايضا الجهود الهادفة الى تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 الذي اقر لانهاء الهجوم العسكري الاسرائيلي على جنوب لبنان.

وينص القرار على وقف هجمات حزب الله على اسرائيل ووقف العمليات العسكرية الاسرائيلي.

وقال نيسركي انهما "بحثا في عدد من جوانب قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 بما في ذلك الحاجة الى وقف الانتهاكات الجوية الاسرائيلية".

واضاف ان "الامين العام اكد اهمية عمل الجانبين من اجل تطبيق كامل للقرار وشدد على الاداء الجيد لقوات الامم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)".

وتابع ان الامين العام "اخذ علما بقلق لبنان من القضايا المتعلقة بالحدود البحرية".

وكانت وزارة الخارجية اللبنانية دعت الاسبوع الماضي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى منع اسرائيل من "استغلال ثروات لبنان البحرية والنفطية" معتبرا ذلك "اعتداء على السيادة اللبنانية" وذلك بعد الاعلان عن اكتشاف حقلي غاز كبيرين في المتوسط.

وجاءت الرسالة اللبنانية بعدما اعلن وزير البنى التحتية الاسرائيلي عوزي لانداو في كانون الاول/ديسمبر ان اسرائيل مصممة على الدفاع "بكل ما يلزم من قوة"، سواء في مواجهة لبنان او اي بلد آخر، عن حقلين بحريين اكتشفا مؤخرا هما "تامار" و"لفياثان".

وتتواجد هذه الثروات في مياه بحرية متنازع عليها. فالحدود البحرية مع لبنان غير مرسمة في حين لا يزال البلدان في حالة حرب.

وكان سعد الحريري التقى كلينتون في نيويورك الجمعة.

وقال مسؤول اميركي حضر اللقاء ان كلينتون "عبرت بشكل واضح جدا عن دعمه لمحكمة الحريري".

واضاف المصدر نفسه الذي طلب عدم كشف هويته ان وزيرة الخارجية الاميركية "عبرت عن دعمها القوي لاستقلال لبنان وسيادته".

كما التقت كلينتون مساء الجمعة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يمضي في فندق في نيويورك فترة نقاهة بعد خضوعه لعملية جراحية.

وتحاول سوريا والسعودية القيام بوساطة بين حزب الله وحكومة الحريري في لبنان حيث تنعكس الازمة شللا في العمل الحكومي والمؤسساتي.

وقال دبلوماسيون ان السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير التقى الحريري ايضا.

ويحذر سياسيون وخبراء من تداعيات امنية محتملة في حال اتهام حزب الله القوة اللبنانية الوحيدة المدججة بالسلاح الى جانب الدولة، باغتيال الزعيم السني.

واغتيل رفيق الحريري في عملية تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في 14 شباط/فبراير 2005، ادت الى مقتل 22 شخصا آخرين.