أعلنت كتلة (المستقبل) النيابية بزعامة رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الخميس انها طلبت من رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الابقاء على التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان.
وقال النائب الحالي ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة عقب لقاء كتلة "المستقبل" مع ميقاتي "تمنينا على دولة الرئيس المكلف توضيح وتحديد موقفه والتزامه العلني في مسائل عديدة وإدارجها صراحة في البيان الوزاري".
وأول هذه المسائل، بحسب السنيورة، الالتزام "بعدم الموافقة على طلب فك التزام لبنان بالمحكمة الخاصة بلبنان، بما في ذلك طلب وقف تمويلها، وطلب سحب القضاء اللبنانيين (...) وتجميد عمل المحكمة".
وتحدث أيضا عن الالتزام بعدم إدراج أي من هذه المواضيع على جدول أعمال مجلس الوزراء وكذلك عدم الموافقة على أي مشروع أو اقتراح قانون بذلك.
والمحكمة الخاصة بلبنان مكلفة النظر في جريمة إغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي قتل في تفجير شاحنة مفخخة في 14 شباط/ فبراير 2005.
ويأتي لقاء كتلة (المستقبل) مع ميقاتي في اطار الاستشارات النيابية بهدف تشكيل حكومة جديدة، بعد سقوط حكومة سعد الحريري في 12 كانون الثاني/ يناير نتيجة استقالة احد عشر وزيرا بينهم عشرة يمثلون حزب الله وحلفاءه، بسبب خلاف على المحكمة.
ولم يتضح الخميس ما إذا كانت مطالب كتلة المستقبل تمثل شروطا للمشاركة في الحكومة العتيدة، علما ان قوى 14 آذار (الحريري وحلفاؤه) سبق وان أكدت رفضها المشاركة في الحكومة.
وقال مسؤول مقرب من الحريري لوكالة فرانس برس "لم نناقش مسألة المشاركة في الحكومة مع الرئيس ميقاتي. طلبنا منه توضيح موقفه من أمور عديدة وننتظر جوابه على هذه المسائل لنرى ماذا سنفعل".
ويتوقع أن توجه المحكمة الاتهام في جريمة إغتيال الحريري إلى حزب الله.
ويطالب الحزب بالغاء بروتوكول التعاون مع المحكمة، وسحب القضاة اللبنانيين منها ووقف تمويلها، وهي امور رفض الحريري التجاوب معها خلال ترؤسه الحكومة.
ولعل المحكمة ستكون المسألة الاولى التي ستطرح على الحكومة الجديدة.
وكان ميقاتي فاز بالتكليف بعد حصوله على تأييد 68 نائبا من 128 خلال الاستشارات التي قام بها سليمان فيما حصل سعد الحريري على تأييد 60 نائبا.
وفاز ميقاتي بالتكليف بأصوات حزب الله وحلفائه. وأثار تكليفه حركة احتجاجات واسعة بين مناصري الحريري الذين نددوا بتجاوز زعيمهم، وهو الشخصية الأكثر شعبية في الطائفة السنية، نتيجة ما اعتبروه "فرض حزب الله لمرشحه".
