انصار الحريري يتظاهرون ضد استبعاده عن رئاسة الحكومة والجيش يحذر

تاريخ النشر: 25 يناير 2011 - 08:55 GMT
متظاهرون في طرابلس يقومون باحراق صورة نجيب ميقاتي
متظاهرون في طرابلس يقومون باحراق صورة نجيب ميقاتي

تجمع مئات الاشخاص صباح الثلاثاء في طرابلس في شمال لبنان للمشاركة في "يوم غضب" دعا اليه تيار الزعيم السني سعد الحريري احتجاجا على ما يعتبره "فرضا" من جانب حزب الله الشيعي للمرشح نجيب ميقاتي في رئاسة الحكومة.

ووصلت الى ساحة النور عند المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس ذات الغالبية السنية، حافلات ومواكب سيارة تقل مواطنين من مناطق مختلفة في الشمال للمشاركة في تجمع دعا اليه تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري عند الساعة العاشرة (8,00 ت غ).

وقالت ام خضر (50 عاما) القادمة من بلدة القلمون الشمالية لوكالة فرانس برس "جئت اليوم لاشارك تضامنا مع الشيخ سعد الحريري لانني مسلمة سنية وارفض ان يفرض احد على طائفتي مرشحا لرئاسة الحكومة".

واضافت ان "ترشيح نجيب ميقاتي جاء بضغوط سورية وايرانية، ونحن لن نترك الشارع حتى يترك خائن الطائفة السنية ميقاتي هذا المنصب".

واقفلت المدارس وعدد كبير من المحلات التجارية في المدينة. وافاد مراسل فرانس برس ان بعض المتظاهرين أحرقوا صورة لنجيب ميقاتي المتحدر من طرابلس.

وشهدت المناطق اللبنانية الاخرى حركة خفيفة في الصباح غداة الدعوة التي وجهها تيار المستقبل الى حركة اعتصامات واحتجاجات مفتوحة "من اجل اعادة الحق الى اصحابه".

وفي صيدا، المدينة ذات الغالبية السنية في الجنوب، اقفلت المدارس ايضا وبدت الشوارع شبه خالية وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني في الساحات والطرق الرئيسية وفي بعض الطرق الفرعية.

وكانت حركة احتجاجات واسعة عمت مساء الاثنين مناطق عديدة من لبنان بعد ان اتضح ان الاستشارات النيابية التي بدأها رئيس الجمهورية ميشال سليمان تتجه نحو ترجيح كفة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي المدعوم من حزب الله وحلفائه، على سعد الحريري، الشخصية السنية الاكثر شعبية.

وتختتم الاستشارات بعد ظهر الثلاثاء.

واتهمت قوى 14 آذار (الحريري وحلفاؤه) حزب الله بتنفيذ "انقلاب" بهدف فرض سيطرته على الجمهورية، وبترهيب عدد من النواب لكي يصوتوا الى جانب ميقاتي.

ووصفت صحيفة "المستقبل" المملوكة من عائلة الحريري الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ب"مرشد الجمهورية". وكتبت "وحيدا في غربته العميقة... يخرج مرشح حزب الله لرئاسة الحكومة ليقول انه مرشح التوافق والاعتدال".

واضافت "من الذي سمى: الضغط والسلاح والترهيب والتنكر ولعبة الشارع ام القناعة وصدق التمثيل والقدرة على مواجهة الازمات؟". وتابعت "لكنه عصر المفارقات وكل شيء جاهز طالما اراد مرشد الجمهورية له ان يكون".

في المقابل، كتبت صحيفة "الاخبار" القريبة من حزب الله "الحريري و14 آذار: انا او ليحترق لبنان. انا او الفوضى. هذا ما قرره سعد الحريري اخيرا".

الجيش يحذر

وفي سياق متصل، فقد حذر الجيش اللبناني من العبث بالأمن والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة.

وقال الجيش في بيان مساء الاثنين إن عددا من المواطنين في مناطق مختلفة أقدموا على قطع بعض الطرق بالإطارات المشتعلة والأتربة احتجاجا على سير الاستحقاق الحكومي.

وأضاف "عملت وحدات الجيش على إعادة الوضع إلى ما كان عليه في عدة أماكن وهي تواصل إجراء اللازم في الأماكن الأخرى".

وحذرت قيادة الجيش "أيا من كان العبث بأمن المواطنين، والاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة والإخلال بالقواعد السلمية للاحتجاج والتظاهر".

وكانت بعض المناطق اللبنانية التي تقطنها أغلبية سنية شهدت مساء الاثنين تجمعات شعبية وتظاهرات سيارة وقطع طرق، وذلك احتجاجا على الاتجاه النيابي لتكليف رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة المقبلة وتأييدا للحريري.

و تم قطع بعض الطرق في بيروت لفترة احتجاجا على الاتجاه لعدم تكليف الحريري. وجرت تجمعات أمام ضريح رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت.

وتحدثت مصادر أمنية عن تجمعات في مدينة طرابلس مسقط رأس ميقاتي تأييدا للحريري. كما أن تجمعات مماثلة شوهدت في منطقتي المنية- الضنية وعكار بشمال لبنان، من دون الحديث عن وقوع إشكالات أمنية.

وأطلق المشاركون في التجمعات هتافات منددة بميقاتي. وتم قطع بعض الطرق الدولية لفترة من الوقت في شمال لبنان كما قطعت الطريق الدولية جنوب بيروت لبعض الوقت أيضا.

وانطلقت تظاهرات سيارة في منطقة إقليم الخروب الجبلية وفي مدينة صيدا الساحلية الجنوبية مسقط رأس الحريري. وعزز الجيش وجوده في مناطق لبنانية للمحافظة على الأمن.