يتطلب التعامل مع الابن المدمن على المخدرات صبر وهدوء واستراتيجية واضحة، لأن محاولة الإقناع المباشر قد تؤدي أحيانًا إلى الرفض أو العناد. من الضروري أولًا فهم طبيعة المشكلة والاستعداد النفسي لمواجهتها، فالوعي الكامل بتأثير المخدرات على الصحة والسلوك يجعل التعامل أكثر فعالية وهدوءًا.
يجب أن يبدأ الحوار بطريقة هادئة وغير تصادمية، مع التركيز على التعبير عن التوتر والقلق والحب والدعم بعيدًا عن اللوم أو الانتقاد، لأن ذلك يقلل من الدفاعية ويخلق مساحة للحوار المفتوح. كما أن التثقيف حول أضرار المخدرات وخيارات العلاج المتاحة يساعد الابن على رؤية الواقع ويزيد من احتمالية قبوله للعلاج.
ومن جانب آخر، يُعد وضع حدود واضحة ومتسقة داخل الأسرة أمرًا ضروريًا للحفاظ على سلامة الابن وسلامة الأسرة. يجب أن تكون هذه الحدود داعمة وليست عقابية فقط، لا يمكن إغفال الدعم المهني من خلال المستشارين النفسيين أو برامج إعادة التأهيل المتخصصة، إذ إن الجمع بين الحب، الحزم، والدعم المهني يشكل أفضل الطرق لإقناع الابن بالتحرك نحو التعافي.
كيفية التعامل مع الابن المدمن على المخدرات وإقناعه بالعلاج بسهولة
1- فهم المشكلة أولًا والتعرف على نوع المخدر وتأثيراته على الصحة والسلوك، مع ملاحظة علامات الإدمان مثل: التغيرات المزاجية المفاجئة، الانعزال، فقدان الاهتمام بالدراسة أو العمل، مشاكل النوم أو الشهية.
2- التواصل بطريقة هادئة وغير تصادمية، بالإضافة إلى تجنب المواجهة أو اللوم المباشر لأنها تزيد الدفاعية، مع استخدم لغة المشاعر، مثل: "أنا قلقة على صحتك ومستقبلك" بدلًا من "أنت مخطئ"، وأظهر استماعك الحقيقي له، ولا تقلل من مشاعره أو تقاطعه أثناء الحديث.
3- تقديم الدعم العاطفي، اجعل ابنك يشعر بأنه ليس وحيدًا وأن الأسرة بجانبه، امدحه بشكل مستمر على أي خطوة إيجابية، حتى لو صغيرة، المحافظة على الروتين الأسري الطبيعي لتقليل الشعور بالعزلة والانفصال.
4- التثقيف حول الإدمان والعلاج ومشاركة معلومات علمية عن أضرار المخدرات بطريقة هادئة ومقنعة، واعرض شهادات لأشخاص تعافوا أو قصص نجاح لتكون مصدر أمل وتحفيز.
5- تحديد الحدود بطريقة واضحة، ويجب أن تكون حازم لكن داعم عن طريق وضع قواعد واضحة حول استخدام المخدرات، المال، أو الأصدقاء، وانتبه لا تهدد بدون تنفيذ، ولا تحاول السيطرة بالقوة؛ وحاول أن تجعل الحدود وسيلة لحمايته.
6- تشجيع العلاج المهني، عن طريق اقترح خيارات علاجية مثل: برامج العلاج السلوكي، أو مستشفيات إعادة التأهيل، الاستشارة النفسية، مشاركة الخيارات معه واجعل القرار يبدو خطوة نحو الاستقلال والتحسن، دون إجبار مباشر.
7- الاعتناء بنفسك أيضًا، لأنه الإدمان يؤثر على الأسرة بشكل كامل، لذا احرص على دعم نفسك نفسيًا وعاطفيًا، فهناك مجموعات دعم الأسرة أو مستشار متخصص يمكن أن تساعدك على التعامل بدون إحباط أو غضب.
