اكد رئيس الحكومة المكلف في لبنان نجيب ميقاتي لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان تسمية حزب الله له في الاستشارات النيابية لترؤس الحكومة لا تلزمه في الوقت الحاضر باي موقف سياسي "سوى التمسك بحماية المقاومة".
وقال ميقاتي في مقابلة مع فرانس برس عقب تكليفه من قبل الرئيس ميشال سليمان تشكيل حكومة جديدة "ان التسمية (من جانب حزب الله) طبيعية لا تلزمني في الوقت الحاضر باي موقف سياسي يلتزمه الحزب سوى التمسك (...) بحماية المقاومة الوطنية".
واضاف، ردا على سؤال عن اتهامه بانه "مرشح حزب الله"، "منذ اللحظة التي اعلنت فيها ترشيحي، اصبحت بحاجة الى كل صوت في المجلس النيابي لكي اصل الى مرحلة التسمية واكون انا الرئيس المكلف ثم رئيس مجلس الوزراء".
وتابع "بما انني بحاجة الى اي صوت وبدات معركتي الانتخابية، من الطبيعي ان اسال حزب الله ان يؤيدني لان له كتلة كبرى في المجلس النيابي".
وسأل ميقاتي "اذا صوت لي الحزب، هل هذا اصبح نوعا من عيب؟ لا على العكس. من الطبيعي ان اطلب تاييد الجميع".
وتابع "ليت الفئات الاخرى ايدتني كما كنت اشتهي"، مشيرا الى انه سعى الى ان يكون "مرشح الجميع وبتسمية الجميع".
وكلف ميقاتي تشكيل حكومة لبنانية جديدة الثلاثاء بعدما اعلن 68 نائبا من 128 تاييدهم له خلال الاستشارات التي قام بها سليمان الاثنين والثلاثاء، فيما حصل رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري على تاييد 60 نائبا.
وايده في الاستشارات حزب الله وحلفاؤه. واثار تكليفه حركة احتجاجات واسعة بين مناصري الحريري الذين نددوا بتجاوز الحريري، وهو الشخصية الاكثر شعبية في الطائفة السنية، نتيجة "فرض حزب الله لمرشحه".
وتأتي عملية تشكيل حكومة جديدة في لبنان بعد سقوط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري في 12 كانون الثاني/يناير نتيجة استقالة احد عشر وزيرا بينهم عشرة يمثلون حزب الله وحلفاءه.
وتفاقمت الازمة التي بدأت في الصيف الماضي بسبب الخلاف على المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، والد سعد الحريري، الذي يتوقع ان توجه الاتهام في الجريمة الى حزب الله.
ومارس الحزب ضغوطا كبيرة على سعد الحريري للتنصل من المحكمة من دون ان يلقى تجاوبا.
