سلطانوف ابلغ "حزب الله" وسوريا ان المساس بالمحكمة الدولية ممنوع

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2010 - 04:01 GMT
البوابة
البوابة

كشفت مصادر سياسية رفيعة لـصحيفة "النهار"  اليومية اللبنانية ان نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف كان نقل رسالة الى "حزب الله" خلال لقائه الأسبوع الماضي رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، غداة كلامه عن مهلة ايام لا تتعدى الاربعة او الخمسة قبل ان يعود فينفي تحديده مهلة من دون التراجع كليا عن الحدة الخطابية.
وحين سئل سلطانوف عن اسباب انتقاله الى النبطية في حين كان ينتظر ان ينتقل رعد الى بيروت اجاب الديبلوماسي الروسي انه مستعد الى الذهاب اينما كان، من اجل ابلاغ المسؤول في "حزب الله" الرسالة التي يزور لبنان وسوريا من اجل ايصالها. وتقوم الرسالة، بحسب المصادر، على عنصرين مهمين، الاول يقوم على انه ممنوع بقرار دولي شامل وليس عربياً وغربياً او اميركياً فقط تعريض لبنان للخطر لان مثل هذا الاحتمال سيعرض كل المنطقة للخطر وليس لبنان وحده. اي ان سوريا وسواها من دول المنطقة ستكون عرضة للخطر شأنها شأن لبنان في حال حصول ما يهز استقراره. وتاليا فانه ممنوع اللعب بالاستقرار لاي ذريعة.

اما العنصر الآخر في الموقف الروسي فهو مبني على واقع ان روسيا التي عارضت قيام المحكمة ولم تصوت على قرار انشائها باتت تقر اليوم بأن المحكمة اصبحت جزءا من الشرعية الدولية وتاليا فان المساس بها غير مسموح لان المجتمع الدولي لن يتهاون ازاء ضرب شرعية هيئة اقامها من اجل احقاق العدالة.

ورأت المصادر أن عنصري الرسالة مهمين ويكتسبان اهميتهما من واقع ان من يقولهما ليس ديبلوماسيا غربيا بل هو روسي بكل ما تعني هذه الكلمة من ارتياح مبدئي الى تفهم روسي للمسائل في المنطقة على نحو مختلف عما هو الامر بالنسبة الى الاميركيين او الاوروبيين مثلا.

وبحسب المعلومات، فان سلطانوف كرر ذلك على مسامع النائب رعد مرات قبل انتقاله الى دمشق حاملاً الى مسؤوليها الرسالة نفسها وفق ما فهم من كلامه امام المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم انطلاقا من ان سوريا تركن الى العلاقة مع روسيا وهي معنية بمقدار كبير بالعمل على ذلك الى جانب حلفائها في لبنان والتحذير من مغبة الانزلاق الى امر سيحدث ضررا كبيرا على سوريا ايضا.

وتحدث المعلومات عن نصائح قطرية الى الحزب مماثلة او شبيهة جدا بالموقف الروسي او في الاتجاه نفسه. وفي مضمون ما ابلغ في هذا الصدد ان المحكمة باتت امرا واقعا من الصعب او المستحيل ان تلغى. ثم ان لبنان لا يستطيع ان يحتمل اي خضة من اي نوع كانت مع دعوة الحزب الى ان تكون ردود فعله محدودة او مضبوطة تحت سقف لا يهدد الاستقرار باي شكل من الاشكال