واصل ارئيل شارون مسلسله الارهابي ضد الشعب الفلسطيني، حيث ارتفع عدد الشهداء فجر اليوم إلى ثمانية بينما استمرت الطائرات الثقيلة تقصف المدن والقرى الفلسطينية وشهدت الساعات الاخيرة اقتحام حي السلطان وبيت حانون وامر الرئيس عرفات بالبحث عن مصنعي قذائف الهاون
ففي بيان لقيادة السلطة الوطنية قالت فيه ان الوحدات الخاصة الإسرائيلية أطلقت النار من الرشاشات الثقيلة في منطقة فرش الهوى في مدينة الخليل، وقد أدى إطلاق النار إلى استشهاد المواطنين أسعد أبو تركي أبو سنينة وعبد الباسط أبو سنينة، وقد خطفت قوات الاحتلال الجثمانين إلى إسرائيل، وقد أصيب المواطن نور محمد شكري جابر بجراح خطيرة وتم نقله إلى المستشفى.
كما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في بئر الجمال قرب جنين، مما أدى إلى إصابته الفتى مهدي محمد البلعاوي (12 عاماً) إصابة مباشرة في صدره وحالته خطرة، وتم نقله إلى المستشفى.
وقصفت الطائرات الإسرائيلية "أف16" بالصواريخ موقعاً لقوات 17 في منطقة أنصار في غزة، وقد أحدثت الصواريخ أضراراً كبيرة في المباني والمنشآت، وأوقعت عدداً من الإصابات بين الأفراد.
وحشدت القوات الإسرائيلية على محور الطيرة في رام الله، 3 دبابات و3 مجنزرات و2 جيب عسكري وجرافة، وتقدمت الدبابات باتجاه سرية رام الله، وهناك تحرك دبابات باتجاه مبنى قيادة الشرطة في الطيرة، الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية "أف16" ودمرته بالكامل، وقد تمركزت الدبابات في المبنى وفي الشوارع المحيطة.
وفي ظل هذه التطورات بارك الرئيس الامريكي جورج بوش ارهاب رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون حينما كرر أمس مطالب اسرائيل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باعتقال من أسماهم منفذي العمليات فوراً دون أن يأتي على ذكر المجازر التي ينفذها شارون، أو يطالب الجانب الاسرائيلي باتخاذ اي اجراء لوقف العدوان على الفلسطينيين وبدلاً من ذلك وجه لعرفات اساءة علنية قائلاً انه سيواصل مخاطبته بصراحة قاسية فيما وجه شارون اساءة اخرى لعرفات حين وصفه بأنه بات ينتمي للتاريخ.
وأمام العمى السياسي الامريكي وتصعيد اسرائيلي ومجزرة ارهابية جديدة أعلن العقيد كمال العقروبى قائد قوات الشرطة الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت ستة من افراد الشرطة الفلسطينية بينهم ثلاثة ضباط في سلفيت أمس.
والشهداء الستة هم رزق شعبان حرز الله، وجواد شاهين، وضياء محمود، ومحمد عاشور، وأسعد ابو عطايا، وخالد يعقوب.
وافاد مسؤول في مستشفى الشفاء في غزة ان 17 فلسطينيا اصيبوا جراء القصف الذي نفذته مقاتلات "اف 16" الاسرائيلية على مقرات تابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة غزة.
وقال الطبيب معاوية حسنين المدير العام لقسم الطوارئ في مستشفى الشفاء في غزة لوكالة فرانس برس ان "17 فلسطينيا بينهم اطفال واربعة نساء كانوا يسيرون قرب مجمع انصار الامني القريب من مقر الرئاسة في مدينة غزة عندما سقطت فيه الصواريخ التي اطلقتها المقاتلات الاسرائيلية".
وقد افاد احد مراسلي وكالة فرانس برس ان طائرات "اف 16" اسرائيلية شنت مساء اليوم غارات على اهداف فسطينية في غزة لليلة الثالثة على التوالي.
واطلقت المقاتلات الاسرائيلية صاروخين على الاقل على مقر قوات 17 التابعة لامن الرئاسة في محيط المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة غزة. واكدت مصادر امنية وشهود ان "مقرين متجاورين للقوات ال17 دمرا بالكامل في الغارة الاسرائيلية ولحقت اضرار متفاوتة في عدة منازل مجاورة للمقر المستهدف اضافة الى الاضرار التي لحقت بمقر ضيافة الرئيس عرفات لاستقبال كبار الزوار المجاور ايضا".
واشار الشهود الى ان "حرائق كبيرة اندلعت في المقر المستهدف وتحاول طواقم الدفاع المدني السيطرة عليها واخمادها " موضحا ان "طائرات اف 16 لم تغب عن اجواء غزة". واكد الجيش الاسرائيلي هذه الغارة مدعيا الى انها موجهة الى "اهداف عسكرية بحتة في القطاع الجنوبي من مدينة غزة".
وأفادت مصادر في مديرية الأمن العام أن دبابات ومجنزرات اسرائيلية غدرت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية في مناطق تابعة لسيطرة السلطة الوطنية جنوب مدينة رفح.
وقالت شهود عيان، أن خمسة دبابات وجرافتين توغلتا مسافة تزيد عن خمسمائة متر في منطقة تل السلطان جنوب شرق مدينة رفح.
وحسب أهالي المنطقة، فإن عدداً كبيراً من سكان المنطقة شوهدوا وهم يحملون أمتعتهم وأطفالهم ويغادرون المنطقة تحت وابل كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة التي أطلقتها دبابات الاحتلال باتجاه منازل المواطنين في المنطقة.
إلى ذلك اصدرت القيادة الفلسطينية توجيهاتها بوضع كافة الورش والجهات التي تقوم بتصنيع قذائف الهاون تحت السيطرة المباشرة للاجهزة الامنية التابعة للسطلة الفلسطينية.
وقال بيان للقيادة عقب اجتماعها برئاسة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية ان القيادة امرت بالبحث عن كافة الورش التي تقوم بتصنيع الاجزاء المعدنية للهاونات ووضعها تحت السيطرة المباشرة للاجهزة الامنية خاصة وانها تستغل من حكومة اسرائيل للقيام بتصعيداتها العسكرية وحصارها للمناطق الفلسطينية واحتلال اجزاء كبيرة منها والحاق خسائر كبيرة للشعب الفلسطيني.
إلى ذلك لم يستبعد البيت الابيض استدعاء المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط الجنرال انتوني زيني، الى واشنطن وذلك في الوقت الذي يتواصل فيه تعثر مهمته بسبب تضاعف اعمال العنف وقرار اسرائيل تجاهل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كليا.
وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان الجنرال زيني "ارسل الى المنطقة ليكون مفيدا قدر الامكان. بيد انه لم يرسل الى هناك الى الابد".
ومن جهة اخرى، اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول في حديث لمحطة اذاعة "اي بي سي" الاميركية انه "على اتصال مع الطرفين" وانه "يدرس ما اذا كان سيبقى الجنرال زيني او لا في المنطقة او ان يعود لاجراء مشاورات".
وانتقل زيني الجمعة من القدس الى عمان حيث يجري محادثات مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني. وينتقل منها الى القاهرة حيث سيجري مشاورات قبل ان يعود مجددا الاحد الى القدس، بحسب مصادر دبلوماسية اميركية في اسرائيل.
وقال مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج ردا على اسئلة شبكة تلفزيون "ان.بي.سي" بشأن مباحثات زيني مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساء الخميس، انه يفضل في الوقت الراهن عدم كشف محتوى هذه المباحثات "السرية".
بيد انه اضاف ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "يظل" بالنسبة الى الولايات المتحدة "الممثل المنتخب للشعب الفلسطيني وسنواصل التعامل معه على هذا الاساس".
واضاف انه "في حال قمع (عرفات) العنف وبذل جهودا بنسبة 100 بالمئة لايقاف حماس والجهاد الاسلامي ربما عندها تعاطى معه الناس بشكل مختلف" في تلميح الى احتمال تغير موقف اسرائيل منه في حال بذل جهودا بنسبة 100 بالمئة.
وتابع ارميتاج "لا يمكنني التنبؤ بما سيجري. ولكننا نتعامل في الوقت الراهن مع عرفات".
وفي وقت مبكر من فجر اليوم توغل جيش الاحتلاب في حي تل السلطان في مدينة رفح وسط اطلاق نار كثيف وقذائف المدفعية.كما توغل السبت في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة مئات الامتار ما اسفر عن اصابة اربعة افراد من قوات الامن الوطني الفلسطيني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)