سقط صباح اليوم الخميس سبعة شهداء في الخليل وغزة وجنين وعرابة بينهم عائلة كاملة قضت بأفرادها الثلاثة بصاروخ اسرائيلي. وفيما انسحبت قوات الاحتلال من قرى محدودة اجتاحت في المقابل بلدة الظاهرية في الخليل. وبير زيت وعززت قواتها حول كنيسة المهد في بيت لحم.
7 شهداء
افادت مصادر طبية وامنية واعلامية فلسطينية ان 7 شهداء سقطوا صباح اليوم برصاص وصواريخ الجيش الاسرائيلي المستمر في اجتياحه للاراضي الفلسطينية رغم الدعوات المتكررة لاسرائيل بالانسحاب.
فقد أفادت مصادر طبية وأمنية ان فلسطينيا مجهول الهوية استشهد صباح اليوم نتيجة انفجار سيارته بالقرب من سوق المدينة المنورة في الخليل.
وقالت المصادر: ان انفجاراً كبيراً وقع في السيارة اثناء سيرها بالقرب من موقع عسكري اسرائيلي مما ادى الى تناثر اشلاء الشهيد.
كما استشهد فجر اليوم الفلسطيني محمد نافع حردان (37عاماً)من بلدة عرابة في محافظة جنين وزوجتاه أمل وجميلة البالغة من العمر(35 عاماً) وهي حامل في الشهر السابع، جراء قصف قوات الاحتلال منزلهم بصاروخين من طائرة أباتشي.
وافادت مصادر طبية في جنين، ان والد الشهيد وهو نافع حردان أصيب أيضاً بشظايا في الصدر والقدم.
كما استشهد فلسطيني اخر في مدينة جنين الليلة الماضية وعثر على جثته صباح اليوم غير انه لم تعرف هويته بعد.
وفي غزة، أفادت مصادر طبية وأمنية فجر اليوم ان عنصرين من أفراد الأمن الوطني استشهدا برصاص قوات الاحتلال شرق بلدة القرارة وسط قطاع غزة.
وقالت ان يوسف سلمان مهنا (28 عاماً) استشهد وزميله احمد عطا بركة عندما اطلقت الدبابات الاسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة على الموقع.
اجتياح الظاهرية
وميدانيا ايضا، اجتاحت قوات الاحتلال فجر اليوم، مدعمة بعشرات الدبابات بلدة الظاهرية في محافظة الخليل.
وافاد شهود عيان ان قوات الاحتلال قامت بتدمير عدد من المنازل ومقرات الامن والشرطة في البلدة.
واضافوا ان قوات الاحتلال قامت بعمليات اعتقال عشوائية خلال مداهمتهم لمنازل المواطنين في البلدة، منوهين الى انه شارك في عملية الإعتقال والمداهمة عدد كبير من القوات الخاصة الاسرائيلية.
اجتياح بير زيت
وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية دخلت الليلة الماضية مدينة بير زيت الفلسطينية في شمال رام الله بالضفة الغربية.
واضافت ان دبابات حاصرت هذه المدينة حيث توجد واحدة من اكبر الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية وان وحدات من المشاة قد دخلتها.
ولم تتحدث المصادر عن مواجهات او وقوع اصابات.
وتحتل القوات الاسرائيلية مكاتب لقوات الشرطة والامن الفلسطيني في المدينة.
وقد تمت هذه العملية قبل ساعات من وصول وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى اسرائيل اليوم الخميس، في وقت تمارس المجموعة الدولية وخصوصا الولايات المتحدة ضغوطا متزايدة على الحكومة الاسرائيلية لوقف عمليتها العسكرية الواسعة التي تشنها في الضفة الغربية منذ 29 اذار/مارس الماضي.
ومساء امس الاربعاء، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال زيارة لقطاع جنين ان اسرائيل تخوض "حربا من اجل بقائها" و"ينبغي الا تخضع لضغوطات" من الولايات المتحدة من اجل ان تضع حدا لعملياتها العسكرية في الضفة الغربية.
بيت لحم
وافادت مصادر اعلامية فلسطينية ان قوات الاحتلال قامت ومنذ ساعات مساء امس بدفع المزيد من قواتها الخاصة في محيط كنيسة المهد في بيت لحم.
مقر عرفات
وفي رام الله، وفي محيط مقر الرئيس الفلسطيني واصل الجيش الاسرائيلي تضيق الحصار على المقر، بعد أن قام بتفجير وتدمير المقرات المجاورة للمقر العام والقيادة العامة للأمن الوطني والأجهزة الأمنية.
وقالت المصادر الفلسطينية ان قوات الاحتلال تحاول اعتلاء سطح المقر واحتلاله في محاولة لزرع المتفجرات في أقرب الأماكن حوله.
واشنطن
تبلغ البيت الابيض مساء امس الاربعاء بانسحاب قوات اسرائيلية من ثلاث قرى فلسطينية في الضفة الغربية، ودعا السلطة الفلسطينية والدول العربية الى التحرك بدورها عبر التنديد بالارهاب ووقفه.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان "الانسحاب الذي طلبه الرئيس (جورج بوش) مستمر، وعلى الفلسطينيين والدول العربية الان ان تكون على مستوى مسؤولياتهم عبر التنديد بالارهاب ووقف تمويل (الارهاب) والكف عن التشجيع على العنف وتطبيق خطتي تينيت وميتشل".
وقد اعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان قواتها انسحبت مساء الاربعاء من قرى قباطية في شمال الضفة الغربية ويطا والسموع في جنوبها.
وقد جاء الاعلان عن هذا الانسحاب الجديد قبل 24 ساعة من وصول وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى اسرائيل في اطار ازدياد ضغوط المجموعة الدولية.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اكد قبل ساعات عزمه على مواصلة الهجوم العسكري في الضفة الغربية وطلب من واشنطن ان توقف ممارسة ضغوط عليه.
لكن الرئيس بوش الذي طلب يوم الخميس الماضي من شارون وقف هجومه في الضفة الغربية على الفور، قال اليوم الاربعاء عبر المتحدث باسمه انه لا يفكر في فرض عقوبات على اسرائيل.
ومن المقرر ان يلتقي باول، رئيس الوزراء الاسرائيلي ثم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وتقضي مهمة باول بالتوصل الى وقف لاطلاق النار وتطبيق التدابير الامنية المنصوص عنها في الخطة التي اعدها العام الماضي مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) جورج تينيت ثم الانتقال الى تطبيق تدابير الثقة التي اوصت بها اللجنة الدولية برئاسة السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل.
والمسؤولون الاميركيون الذين يبدو انهم يريدون التصديق ان شارون مستعد لوقف عملية "السور الواقي" في اسرع وقت، يعتبرون ان الكرة باتت في الملعب العربي والفلسطيني بعد هذه الخطوة الجديدة على اثر انسحاب اول يوم الاثنين من مدينتي قلقيلية وطولكرم. وما زالت اسرائيل تحتل بيت لحم وجنين ونابلس ورام الله.
واكد مسؤول اميركي كبير "الامر لا يتوقف فقط على اسرائيل. ويجب ان تشارك جميع دول المنطقة في الحرب على الارهاب. وعلى العرب والفلسطينيين ايضا مسؤوليات للتوصل الى وقف الاعمال الارهابية". واعرب عن اسفه لتركيز اهتمام العالم في الايام الاخيرة على اسرائيل "وليس على ما يستطيع الفلسطينيون والدول العربية القيام به"--(البوابة)--(مصادر متعددة)