7 جرحى فلسطينيين في معركة التصدي للتوغل في رفح.. والمقاومة تقصف المستوطنات بالهاون

تاريخ النشر: 10 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب 7 فلسطينيين بجروح قي جريمة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي عندما اقتحمت اكثر من عشر دبابات منطقة بوابة صلاح الدين في رفح، واعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا قذائف هاون على مستوطنات في قطاع غزة، في الوقت الذي جرت مواجهات في بيت عور التحتا، كما جرح طفل اصم وابكم برصاص جنود الاحتلال 

وتوغلت الدبابات لمسافة مائة متر وقامت بإطلاق قذائف متوسطة المدى ونيران أسلحتها الرشاشة بإتجاه منازل المواطنين الآمنين، وقال شهود عيان، أن جرافات إسرائيلية بدأت بعملية تدمير لعدد من المنازل في المخيم، في وقت ترتفع أصوات الله أكبر من جوامع المدينة، التي رافقها تبادل عنيف لاطلاق النار في مخيم بلوك (و) ومنطقة بوابة صلاح الدين برفح على الحدود مع مصر. 

واكد الطيب رضوان الاخرس مدير مستشفى ابو يوسف النجار الحكومي برفح لوكالة فرانس برس "لقد اصيب 7 مواطنين بجروح بينهم شاب في الـ 25 من العمر اصيب برصاصة في العنق وحالته صعبة". 

واشار الاخرس إلى ان "حالة الطوارئ اعلنت في المستشفى والعيادات الطبية في رفح نتيجة للوضع الخطير الحاصل بسبب الاقتحام الاسرائيلي العدواني". 

واوضح الشهود انه تم "تدمير ثلاة منازل تدميرا كليا والحاق اضرار في عشرة منازل على الاقل". 

واعتبرت السلطة الفلسطيينية عملية التوغل الإسرائيلية في اراضي خاضعة للسلطة الفلسطينية برفح تصعيدا خطيرا وغير مقبول. 

وقال اللواء عبد الرزاق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة في بيان تلقته فرانس برس "ان ما جرى من اقتحام لاراضي المواطنين في رفح هو تصعيد اسرائيلي خطير وانتهاك لوقف اطلاق النار". 

واكد المجايدة ان "هذا العدوان الاسرائيلي الجديد على ابناء شعبنا وممتلكاتهم مرفوض" مطالبا المجتمع الدولي "بالتدخل للوقف العدوان الاسرائيلي". 

واشار المجايدة إلى انه تم "تجريف اراضي المواطنين ومنازلهم كذلك قصف اسرائيلي عنيف على مساكن المواطنين في مخيم بلوك (و) ومنطقة بوابة صلاح الدين برفح بهدف تدميرها". 

وقال مصدر اسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا قذيفة هاون على مستوطنة كفر داروم وقذيفتين اخريين على مستوطنة نتساريم، وسجل من جهة اخرى تبادل لاطلاق النار على مشارف رفح، على الحدود بين قطاع غزة ومصر.  

واقتحمت القوات، وداهمت المنازل في البلدة، خاصة تلك المجاورة للمدرسة الثانوية وعبثوا بمحتوياتها وانتشرت الدوريات الاسرائيلية في شوارع البلدة، وأطلقت العشرات من القنابل الغازية والسامة تجاه المواطنين ومنازلهم  

وكانت مواجهات قد إندلعت بين المواطنين العزل والقوات المدججة بالسلاح في قرية بيت عور التحتا قرب رام الله.  

وفتحت تلك القوات نيران أسلحتها صوب المواطنين، وأمطرتهم بعشرات القنابل الغازية والسامة، مما أدى إلى اختناق العديد منهم.  

وعقب ذلك، دفعت السلطات المحتلة بالمزيد من التعزيزات إلى القرية، حيث تمركزت الآليات عند المدخلين الغربي والجنوبي للقرية التي تعاني من آثار منع التجول.  

وأكد العديد من المواطنين، أن جنود الاحتلال انتشروا بكثافة في الشوارع والأزقة, بحثاً عن المواطنين الذين حاولوا الخروج من بيوتهم لقضاء حاجات ملحة، كما أنهم أعادوا التأكيد على منع التجول بمكبرات الصوت, مهددين بإطلاق الرصاص فوراً على المخالفين.  

وفي قطاع غزة جرح جنود إسرائيليون بنيران أسلحتهم الرشاشة طفلاً أصماً وابكماً من مخيم يبنا في رفح جنوب قطاع غزة.  

والطفل هو محمد فؤاد ابو السعود 11(عاماً)، وأصيب بعيار ناري ثقيل في الفخد، احدث تهتكاً في عضلات وأنسجة الفخد، وفتح الجنود النار صوب الطفل، من بوابة صلاح الدين.  

وفي الخليل اقتحمت مجموعة من المستوطنين حفل زفاف فلسطيني ما ادى الى عراك وفق ما افاد شهود عيان فلسطينيين.  

واوضح الشهود ان المستوطنين وهم من كريات عربا بالقرب من الخليل اعتدوا بالضرب على بعض المدعوين والحقوا اضرارا ببعض السيارات والمنازل.  

على صعيد اخر لم يستبعد وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في باريس ان يكون الاسرائيليون يفكرون بالتخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سياسيا، وحذر من مغبة نتائج مثل هذا العمل.  

وردا على سؤال للصحافيين في ختام مباحثاته مع وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين، قال شعث ان "كل شيء ممكن مع شارون وسيكون لذلك عواقب وخيمة جدا".  

وتتناول الصحافة وبعض المسؤولين الاسرائيليين منذ بضعة ايام مشروع التخلص سياسيا من ياسر عرفات والذي قد يترجم بابعاده من الاراضي الفلسطينية. وقد طلب الرئيس المصري حسني مبارك من اسرائيل ان تكف عن التهديد بالتخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات معتبرا هذا الامر "مبدأ خطيرا".  

واتهم نبيل شعث رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بانه يرغب في "الابقاء على حالة الحرب واللااستقرار" في الشرق الاوسط وطلب من الاوروبيين استعادة المبادرة.  

وقال "لقد نقلت الى هوبير فيدرين رسالة من ياسر عرفات الى السلطات الفرنسية حول الوضع الخطير جدا وضرورة استعادة اوروبا للمبادرة من اجل التعويض عن انسحاب الولايات المتحدة في وقت صعب".  

واضاف شعث ان "شارون يركز على موقف صلب يلغي كل الاتفاقيات السابقة" مجددا المطالبة بارسال مراقبين دوليين للتحقق من تطبيق وقف اطلاق النار والتزام اسرائيل بوقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.  

وندد ايضا بالاغتيالات التي تستهدف ناشطين فلسطينيين. واكد انه "ينبغي ان يتوقف ذلك بسرعة لنتمكن من العودة الى طريق السلام". واضاف "اذا بقي شارون متعنتا ومتصلبا، فان على اوروبا ان تتخذ موقفا واضحا—(البوابة)—(مصادر متعددة)