7 الاف اسير من القاعدة وطالبان..تواصل عمليات التمشيط لكهوف تورا بورا ومجلس الامن يقرر ارسال قوة متعددة الى افغانستان

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف متحدث اميركي عن ان 7000 من طالبان والقاعدة قد تم اسرهم من قبل قوات التحالف والمليشيات المحلية، وفي الغضون، فقد تابعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الافغان عمليات التمشيط للمغاور والكهوف في جبال تورا بورا بحثا عن قادة لتنظيم القاعدة، واعلن عن وصول مشاة البحرية الملكية البريطانية الى قاعدة باغرام، وذلك عشية اقرار مجلس الأمن ارسال قوة متعددة الجنسيات الى افغانستان. 

افاد متحدث اميركي اليوم الجمعة في اسلام اباد ان سبعة الاف شخص من طالبان وتنظيم القاعدة يعتقلون حاليا في افغانستان لدى قوات التحالف والميليشيات الافغانية المحلية. 

وقال كنتون كيث الناطق باسم مركز الصحافة الاميركي في اسلام اباد ان هذا الرقم ما هو سوى نتيجة تقديرات لما يتسم به "الوضع من عدم استقرار" ونظرا لعدد الميليشيات الافغانية التي تقوم باعتقال جنود طالبان الفارين ومقاتلي شبكة القاعدة لاسامة بن لادن. 

واعلن المتحدث في مؤتمر صحافي "في ما يخص هذه الارقام ان الوضع يتغير تقريبا كل ساعة ولكني اعتقد ان التقديرات الحالية لعدد الاسرى المعتقلين في افغانستان يعادل سبعة الاف". 

وقال كيث ايضا انه يستحيل التعرف على عدد عناصر طالبان وعدد مقاتلي القاعدة مضيفا انه "يستحيل القيام بهذه التفاصيل على هذا المستوى، ان العملية جارية والهدف هو احالتهم امام القضاء". 

ووصل محققون من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) الاثنين الى قندهار (جنوب) التي كانت معقلا لطالبان لاستجواب الاسرى الذين اعتقلتهم القوات الافغانية شمال البلاد قرب مزار الشريف. 

تمشيط مغاور تورا بورا  

الى ذلك، تابعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الافغان الخميس عمليات التمشيط المحفوفة بالمخاطر للمغاور والكهوف التي لا تحصى في جبال تورا بورا في شرق افغانستان بحثا عن قادة لتنظيم القاعدة. 

وتقوم بعمليات التمشيط القوات المحلية الافغانية التي "يساندها" عسكريون اميركيون، كما اعلنت الخميس فيكتوريا كلارك المتحدثة باسم البنتاغون. 

ورفضت كلارك من جهة اخرى تأكيد معلومات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز وافادت ان الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات العسكرية في افغانستان اقترح نشر قوات من مشاة البحرية والقوات الاميركية للمساعدة في عمليات البحث في غابات تورا بورا وجبالها.وتحدثت الصحيفة عن "بضع مئات" من مشاة البحرية او القوات البرية. 

وذكرت كلارك انه منذ بدء عملية الحرية الدائمة لا تعلن وزارة الدفاع عن العمليات العسكرية الجارية او التي ستجرى. واضافت ان "هدفنا الاول هو القبض على كبار قادة القاعدة وحركة طالبان. نريد ان نعمل بطريقة منهجية جدا في هذه الانفاق والمغاور لنرى ما سنعثر في داخلها. لذلك سنقوم بما هو مناسب عبر تخصيص الامكانات الملائمة".  

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اعلن الاربعاء "تمشيط المغاور واحدة واحدة" وان المهمة ستستغرق وقتا فيما يبدو ان واشنطن فقدت اثر اسامة بن لادن. 

وصول قوت بريطانية الى قاعدة باغرام 

من جهة ثانية، فقد وصل ثلاثة وخمسون عنصرا من مشاة البحرية الملكية البريطانية الخميس الى افغانستان لتشكيل طليعة قوة دولية ستنتشر فيها. 

وقال القومندان مات جونز قائد هذه الفرقة "هذه هي المرحلة الاولى من القوة الدولية للمساعدة والامن. ونحن هنا للبدء في توفير الامن وتقديم المساعدة". 

وتقع باغرام القاعدة الجوية التي بناها السوفيات على بعد حوالى خمسين كيلومترا شمال العاصمة الافغانية. 

واضاف "سنقدم مساعدة لتسير الامور على ما يرام، وسنؤمن حضورا لمؤازرة الحكومة الجديدة الموقتة" التي ستتسلم مهامها يوم السبت في كابول. 

وقال ان المهمة ستبدأ الجمعة عندما يبدأ العناصر بتامين المواكبة بين باغرام وكابول للشخصيات التي ستاتي لحضور حفل تسلم مهام الحكومة الجديدة الذي سيتراسها حميد قرضاي الزعيم الباشتوني المؤيد للملكية والبالغ من العمر 44 عاما. 

وتقرر تشكيل هذه الحكومة في الخامس من كانون الاول/ديسمبر في بون في ختام مؤتمر افغاني. 

وتدور مفاوضات مكثفة حول تحديد مهمة القوة وعديدها مع حكام كابول الجدد لم تسفر بعد عن نتيجة. 

مجلس الأمن  

هذا، وكان مجلس الامن قرر بالاجماع الخميس ارسال قوة متعددة الجنسيات لمدة ستة اشهر الى كابول والمناطق المحيطة بها. 

وقام اعضاء المجلس الخمسة عشر بالتصويت في دقائق معدودة على القرار رقم 1386 الذي تقدمت به بريطانيا وفرنسا بهذا الشأن. وحضر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عملية التصويت.  

وبحسب دبلوماسيين فان هذه القوة التي ستقودها بريطانيا لمدة ثلاثة اشهر ستضم من ثلاثة الى خمسة آلاف جندي جلهم من الدول الاوروبية الاعضاء في الحلف الاطلسي. 

وستحضر اولى عناصر هذه القوة وهي عبارة عن وحدة من رماة البحرية البريطانيين السبت الى كابول للمشاركة في حفل تنصيب رئيس الحكومة الانتقالية الافغانية حميد قرضاي (من البشتون). 

ووضع القرار الخاص بهذه القوة تحت البند السابع من شرعة الامم المتحدة ما يتيح لعناصرها استعمال القوة لتنفيذ مهامهم.  

مساعدة صينية لافغانستان 

الى هنا، وذكرت الصحف الصينية اليوم الجمعة ان الرئيس الصيني جيانغ زيمن اعلن عن تقديم مساعدة صينية عاجلة بقيمة 6،3 مليون دولار الى الحكومة الانتقالية الافغانية وذلك خلال محادثات اجراها مساء امس الخميس مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف. 

واغتنم جيانغ زيارة الرئيس مشرف الذي وصل امس الخميس الى بكين للاعلان عن هذه المساعدة وللتأكيد مجددا على الاهمية التي تعلقها الصين على اقامة السلام والاستقرار في افغانستان. 

ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة عن الرئيس جيانغ قوله ان "الصين تأمل جادة في ان تولي جميع الاطراف الافغانية الاولوية لحاجات البلاد وللسلام وان تطبق الاتفاق وان تعمل من اجل المصالحة الوطنية بهدف اقامة السلام واشاعة الهدوء في البلاد في اقرب وقت ممكن". 

واضاف ايضا ان تسلم الحكومة الانتقالية مهامها يبرز "بدء مسيرة" افغانستان "نحو السلام والاستقرار". 

واشادت الصين من جهة اخرى بتبني الامم المتحدة قرارا يجيز نشر قوة متعددة الجنسيات في افغانستان.--(البوابة)--(مصادر متعددة)