قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع “أكسيوس” إنه لولا دوره الشخصي لما كانت إسرائيل موجودة اليوم، في تصريح أثار تفاعلاً واسعاً حول حجم النفوذ الذي يعتقد أنه يمارسه في ملفات الشرق الأوسط.
وفي سياق حديثه عن العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، أعرب ترمب عن ثقته الكبيرة بتأثيره على قراراته، مؤكداً أن تل أبيب تكنّ له احتراماً كبيراً وستتبع ما يطلبه منها في العديد من القضايا.
وتطرق ترمب إلى علاقته برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياها بالجيدة، لكنه أضاف بنبرة لافتة: “يتعين علينا إبقاؤه عاقلاً بعض الشيء”، في إشارة إلى ما يبدو أنه اعتقاد بقدرته على ضبط مسار قراراته.
وخلال المقابلة، بدا ترمب وهو يعيد صياغة مفهوم السلطة السياسية وفق رؤية شخصية واسعة النفوذ، إذ قدّم نفسه كجزء من مشهد تاريخي يربط القوة بالسيطرة والتأثير على الدول، في خطاب اعتبره مراقبون انعكاساً لنزعة استعراضية في توصيف دوره الدولي.
كما تحدث عن مشاركته في قمة مجموعة السبع بعد عودته من فرنسا، واصفاً حضوره بأنه كان “قوياً ومهيمناً للغاية”، في إشارة إلى ما اعتبره أداءً سياسياً بارزاً خلال القمة.
وأبدى ترمب إعجاباً واضحاً بعدد من قادة العالم، من بينهم الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي وصفه بأنه “رجل أعمال بامتياز”، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي اعتبره “شخصية قوية جداً”، في مقابل رفضه تحديد القادة الأضعف بين نظرائه.
وفي سياق متصل، عبّر عن أسفه لغياب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مجموعة السبع، التي كانت تُعرف سابقاً بمجموعة الثماني قبل استبعاد روسيا عقب ضم شبه جزيرة القرم عام 2014.
كما تناول ترمب تفاصيل استقباله في قصر فرساي من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واصفاً المشهد بأنه “مسرح إمبراطوري” اعتبره يعكس ما سماه “نقطة ضعفه”.
وبين ثنايا حديثه، أطلق ترمب تصريحاً لافتاً بشأن الحلفاء قائلاً إنهم “لا يكونون ذوي أهمية إلا عندما يدركون من يملك السلطة الحقيقية”، في إشارة فُهمت على أنها تأكيد لرؤيته القائمة على موازين القوة.