60شهيدا في نابلس.. قصف مقر عرفات وقوات الاحتلال ترفض اجلاء المتحصنين وتجرح كاهن في كنيسة المهد

تاريخ النشر: 10 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بلغ عدد الفلسطينيين الذي سقطوا برصاص جنود الاحتلال في نابلس 60 شهيدا، في هذه الاثناء قصف الجيش الاسرائيلي مقر الرئيس عرفات بينما اصيب راهب بجروح في محيط كنيسة المهد بينما رفضت القوة التي تحاصر الكنيسة اخراج حوالى 200 من المتحصنين في الداخل. 

افادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الاربعاء ان 60 فلسطينيا سقطوا في مدينة نابلس ومخيماتها منذ العدوان الاسرائيلي للمدينة الاربعاء الماضي. 

وقالت المصادر "ان حصيلة الشهداء الفلسطينين 59، وقد سقط قبل قليل شهيد جديد في منطقة عنبتا خلال القصف الذي تقوم به الالة الحربية الاسرائيلية ويشمل هذا العدد الذين دفنوا اما في ساحات بيوتهم في المخيمات او داخل نابلس القديمة او الذين وزعوا على المستشفيات". 

واضاف المصدر ان "هذا العدد مرشح للارتفاع عند ازالة الانقاض في البلدة القديمة من مدينة نابلس او فك الحصار عن المخيمات الفلسطينية التي لا تزال تحت الحصار".  

وقام الجيش الاسرائيلي بشن عدوان على مدينة نابلس في الثالث من الشهر الجاري باليات عسكرية قدرت بنحو 500 الية بحسب مصادر امنية فلسطينية. 

ومن جهة اخرى تدور اشتباكات عنيفة في مخيم عين بيت الماء في مدينة نابلس ويجري قصفه بالمروحيات بحسب المصادر نفسها.  

الاحتلال يرفض اجلاء المتحصنين في كنيسة المهد 

وفي بيت لحم منعت اسرائيل مرور اللاجئين الفلسطينيين في كنيسة المهد في بيت لحم وذلك في رسالة وجهها الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف الى البابا يوحنا بولس الثاني ونشرت اليوم الاربعاء في روما. 

وشرح كاتساف في الرسالة التي سلمتها سفارة اسرائيل في الفاتيكان الى الكرسي الرسولي انه "ليس هناك امام الجيش الاسرائيلي من خيار اخر سوى مواصلة هذا الحصار، وزعم الرئيس الاسرائيلي ان هناك من اطلق عليهم "ارهابيين خطرين جدا" يشكلون خطرا كبيرا على الامن العام". 

وطلب ممثلو كل الكنائس المسيحية في الارض المقدسة تنظيم قافلة تحت حماية دولية لاخراج حوالى 200 فلسطيني وحوالى 30 راهبا فرانسيسكانيا وقد تحدثوا عن وضع مأساوي في الكنيسة بسبب التوتر والنقص في المواد الغذائية. 

وخلص الرئيس الاسرائيلي الى القول "مع كل الاحترام الذي نكنه للاماكن المقدسة، ليس لدينا من بديل اخر سوى الحصار لمنع ارهابيين فلسطينيين مسلحين قاموا بقتل يهود ابرياء ولجأوا الى ملاذ مسيحي من الهرب ومواصلة اعمالهم الدامية" على حد ما جاء برسالة الرئيس الاسرائيلي. 

وكان الفاتيكان دعا الاثنين اسرائيل الى احترام الوضع القائم للاماكن المقدسة وطلب تفسيرات حول الوضع في بيت لحم. 

وقال المتحدث باسم الكرسي الرسولي يواكيم نافارو فالس ان "الاتفاق الاساسي العائد لعام 1993 بين الكرسي الرسولي ودولة اسرائيل وكذلك الاتفاق الاساسي مع السلطة الفلسطينية يتضمنان احكاما تنص على ضرورة احترام الوضع القائم". 

اصابة راهب برصاص الجيش الاسرائيلي 

وبعد الاعلان عن مضمون رسالة كتساف للبابا في روما اعلن الاب مروان لحام مدير دير اللاتين للمبتدئين في بيت جالا (قرب بيت لحم) لوكالة فرانس برس ان راهبا ارمنيا اصيب بجروح برصاص الجيش الاسرائيلي اليوم الاربعاء في المجمع الذي يضم كنيسة المهد في بيت لحم. 

وقال الاب لحام بعد محادثات اجراها مع رجال الدين في كنيسة المهد ان "راهبا ارمنيا جرح صباح اليوم برصاصة اسرائيلية في مكان السكن في الدير الارمني" الذي هو جزء من مجمع الابنية الدينية التي تضم كنيسة المهد. 

وافاد مصدر فلسطيني في بيت لحم ان الراهب الذي لم تحدد هويته، نقل الى مستشفى هداسا في القدس الغربية.  

قصف مخيم الدهيشة بالرشاشات الثقيلة 

وفي بيت لحم ايضا اقدمت قوات الاحتلال على قصف مخيم الدهيشه في بيت لحم في الضفة الغربية بالرشاشات الثقيلة من الدبابات المتمركزه في الشارع الرئيس المحاذي للمخيم. 

وقامت المقاومة الوطنية صباح اليوم بنسف دبابة "ميركافا" قبالة المخيم". 

شهيدة في رام الله 

وافاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينية استشهدت اليوم الاربعاء في منزلها في رام الله بالرصاص الاسرائيلي. 

واضاف المصدر ان منال سامي ابراهيم (28 عاما) اصيبت برصاصة في صدرها فيما كانت داخل منزلها" موضحا "انه لم يسجل وقوع اي اشتباك قبل ان يفتح الجنود الاسرائيليون النار على المبنى". 

قصف مكتب الرئيس عرفات 

الى ذلك قامت قوات الاحتلال وآلياته العسكرية التي تحاصر مكتب الرئيس ياسر عرفات في منطقة المقاطعة في رام الله، قامت بقصف بالرشاشات الثقيلة باتجاه المقر. 

وقال عدد من مرافقي الرئيس الفلسطيني، إن قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مقر الرئاسة، تقوم بقصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة على المقر في حين لم تتوفر أية تفاصيل حول وقوع إصابات من جراء القصف الذي لا يزال مستمراً.  

دعت القيادة الفلسطينية في بيان أصدرته اليوم، إلى جعل يوم غد الخميس، يوماً عربياً وإسلامياً وعالمياً، لتمجيد بطولة الذين قاوموا العدوان على مخيم جنين وتمجيد تضحياتهم وإدانة مرتكبي هذا العدوان، مشيرة إلى أن يوم غد هو "يوم مخيم جنين". 

وقال البيان، إن جرائم الاحتلال لاتزال مستمرة في حرصها على طمس ما يمكن طمسه من معالم مجازرها، إذ تواصل حكومة شارون وآلتها العسكرية ارتكاب المزيد من الجرائم، تدمير منهجي للمخيم، وطمر لأجساد الجرحى وجثث الشهداء المدنيين والمقاومين تحت الأنقاض وإعدام الأسرى 

مداهمات في محيط القدس المحتلة 

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، بلدات السواحرة الشرقية، وأبوديس، والعيزرية في جنوب القدس الشريف، وشرعت بحملة تفتيشات واسعة النطاق بحثاً عما زعمته بمطلوبين لديها. 

واعتقلت عدداً من الشبان بعد عمليات تخريب واسعة في المنازل، روعت خلالها النساء والأطفال. 

وذكر شهود عيان أن أعداداً كبيرة من جنود الاحتلال انتشرت في الشوارع الرئيسة ومحاور الطرق، ونصبت الحواجز العسكرية، وفرضت قيوداً مشددة على حركة المواطنين—(البوابة)—(مصادر متعددة)