أكد تقرير عربي أن الاقتصاد الفلسطيني تكبد خسائر وصلت إلى نحو 5 مليارات دولار في كافة القطاعات الاقتصادية من جراء الحصار المشدد الذي تفرضه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية إلى جانب الآثار الجسيمة بقطاع العمل والعمال . وذكر التقرير الذي أعده المدير العام لمنظمة العمل العربية الدكتور ابراهيم قويدر لعرضه على منظمة العمل الدولية في جنيف أن الحصار الإسرائيلي أدى إلى وصول عدد الفلسطينيين العاطلين عن العمل إلى حوالي 365 ألف عامل من أصل 625 ألف ناشط اقتصادي من مجموع السكان.
وأوضح أن إسرائيل اتخذت الكثير من السياسات والتدابير لخنق الاقتصاد الفلسطيني من أبرزها الإغلاق الشامل للمناطق الفلسطينية مما أدى إلى منع نحو 125 ألف عامل من الوصول إلى أعمالهم في إسرائيل حتى وصلت نسبة البطالة إلى نحو 56 بالمائة وما تبع ذلك من تقطيع أوصال المناطق الفلسطينية إضافة إلى منع الاستيراد.
وأضاف التقرير أن إسرائيل أغلقت المعابر الدولية مع مصر والأردن وأغلقت مطار غزة ولم تسمح للشاحنات الفلسطينية بالتنقل ورفعت كلفة النقل بعد أن اشترطت نقل البضائع المحجوزة بالموانئ بواسطة شاحنات إسرائيلية.
وأشار إلى اتباع إسرائيل لسياسة الفصل الاقتصادي في إطار خطة ترتكز على تجاهل كل ما تم إبرامه من اتفاقيات بهدف رسم الحدود من طرف واحد والتحكم بعدد العمال الذين يعملون في إسرائيل حسب الحاجة إضافة إلى التحكم بالصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل وتحويل المناطق الفلسطينية إلى مناطق منعزلة.
وذكر التقرير الذي أعده المدير العام لمنظمة العمل العربية أن الخسائر الاقتصادية في الاقتصاد الفلسطيني بسبب الإغلاق والعدوان الإسرائيلي بلغت حوالي 2887 مليون دولار في قطاعات الزراعة والتعدين والصناعات التحويلية والكهرباء والماء والإنشاءات والتجارة والنقل وغيرها إضافة إلى خسائر أصحاب الأعمال والعمال.
وحدد التقرير الخسائر الناجمة عن تدمير الثروة الوطنية الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة في 28 أيلول/سبتمبر العام الماضي وحتى 15 من شهر نيسان/أبريل الماضي بحوالي 639 مليون دولار شملت اقتلاع نحو 250 ألف شجرة زيتون وحمضيات وتجريف الأراضي الزراعية وتدمير الآبار وشبكات الري وتدمير الثروة الحيوانية.
وأشار التقرير إلى تضرر أكثر من 4080 وحدة سكنية وتدمير المباني العامة وتدمير العشرات من المنشآت الصناعية والبنية التحتية واحراق وتدمير وسائل النقل من شاحنات وسيارات ومعدات إضافة إلى الخسائر في قطاع السياحة والتي وصلت إلى نحو 123 مليون دولار .
وذكر أن الخسائر البشرية الناجمة عن آلة القتل والبطش الإسرائيلية كانت كبيرة إذ استشهد ما يزيد على 540 شهيدا كلهم فى سن الشباب وأن متوسط العمر كان 22 عاما فقط كما جرح ما يزيد على 26 ألف فلسطيني يعانى حوالي 20 بالمائة منهم من عاهات واعاقات دائمة واعتقل أكثر من ألف مواطن .
وأوضح التقرير أن السلطة الفلسطينية تحملت أعباء مالية إضافية بلغت حوالي 632 مليون دولار في مجالات الصحة والامن والخدمات الاجتماعية والتعليم وكلفة الواردات بسبب الإغلاق والخسائر في البنى التحتية ومساعدة العمال الذين فقدوا أعمالهم إضافة إلى الأعباء المالية لاعالة أسر الشهداء والمعوقين والتى قدرت بنحو 80 مليون دولار .
وبين أن إسرائيل تحتجز نحو 190 مليون دولار كمبالغ مالية استحقت للسلطة الفلسطينية، مشيرا إلى انخفاض الإيرادات العامة للسلطة بمبلغ 389 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأخيرة—(البوابة)