تضاربت الأنباء حول إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، عن موافقة الولايات المتحدة على اجتماع طالبت به طهران، على أن يُعقد الاجتماع في العاصمة القطرية الدوحة غداً الثلاثاء.
ووسط تأكيد رسمي من الرئيس ترامب على اللقاء الذي أعلن عنه عبر منصة "تروث سوشيال" وأن الجانب الإيراني هو من بادر بطلب اللقاء، إلا أن هذا الإعلان قوبل بنفي رسمي سريع من طهران.
وفي سلسلة منشورات عبر منصته، ربط ترامب بين ارتفاع شعبيته داخلياً والملف الإيراني، مشيراً إلى أن نسب تأييده في استطلاعات الرأي "بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق، وتجاوزت حتى أرقام يوم الانتخابات في 5 نوفمبر".
وجدد ترامب تأكيده على أن إيران لن تملك سلاحًا نوويًا، قبل أن يعلن في منشور منفصل أن "طهران طلبت عقد اجتماع، وسيعقد غداً في الدوحة".
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لشبكة "فوكس نيوز" أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره السابق، سيشاركان في محادثات الدوحة.
وأوضحت ليفيت أن اللقاءات ستكون على مستويين متوازيين: اجتماعات عالية المستوى بحضور ويتكوف وكوشنر، ومحادثات فنية أخرى تجري بالتزامن، مشددة على أن "ترامب عازم على المضي بعملية السلام حتى النهاية"، لكنه "يحتفظ بخيار استخدام القوة العسكرية إذا تطلب الأمر".
ولفتت إلى أن مناقشة مذكرة التفاهم مستمرة وأن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال سارياً، معربة عن أمل الإدارة الأميركية في "التوصل إلى اتفاق جيد".
النفي الإيراني
في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى نفي وجود أي ترتيبات للقاء. وقال نائب الوزير كاظم غريب آبادي: "لا توجد اجتماعات فنية لمجموعات العمل مخطط لها هذا الأسبوع". ووصف التقارير الأميركية التي تحدثت عن اجتماع في قطر لمناقشة تنفيذ مذكرة التفاهم بأنها "غير صحيحة"، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.
ويأتي هذا التضارب في التصريحات بعد أيام من تصعيد عسكري متبادل. وكان ترامب قد لوح قبل يومين بـ"إزالة إيران عن الوجود" والعودة للخيار العسكري، عقب إعلانه شن الجيش الأميركي غارات على "10 مناطق إيرانية" استهدفت مواقع عسكرية ورادارات.
وردت طهران حينها باستهداف ما وصفتها بـ"قواعد عسكرية أميركية" في البحرين والكويت. وكرر ترامب مراراً أن واشنطن "دمرت القدرات العسكرية الإيرانية" وأن طهران "لن تمتلك سلاحاً نووياً".
ورغم عودة الهدوء النسبي ميدانياً، إلا أن التباين بين الروايتين الأميركية والإيرانية حول اجتماع الدوحة يترك الباب مفتوحاً على كل الاحتمالات بشأن المسار الدبلوماسي المقبل.
المصدر: وكالات

