4 جرحى في قصف اسرائيلي لرفح.. والسلطة تستأنف اللقاءات الامنية

تاريخ النشر: 26 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت مصادر طبية فلسطينية اليوم الثلاثاء ان اربعة فلسطينيين بينهم طفل اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي في مخيم البرازيل برفح جنوب قطاع غزة، في غضون ذلك قررت القيادة الفلسطينية العودة للاجتماعات الامنية وذلك بعد اجتماع طارئ عقدته في رام الله 

واوضحت المصادر ان "الجيش الاسرائيلي اطلق النار من الدبابات الموجودة على الشريط الحدودي مع مصر تجاه المواطنين اثناء خروجهم من مسجد النور برفح قرب الحدود مع مصر ما ادى الى اصابة اربعة مواطنين. 

واشارت المصادر الى ان "الطفل ناصر ابو لبدة (9 سنوات) اصيب اصابة سطحية في الراس وحالته متوسطة واصيب شاب (19 عاما) برصاصة في اليد كما اصيب مواطنان مسنان (55 و75 عاما) بجروح (وصفت) بين متوسطة وصعبة". وقد نقل الجرحى الاربعة الى مستشفى رفح برفح للعلاج. 

واكد الشهود في المنطقة ان "المواطنين الخارجين من المسجد فوجئوا باطلاق الدبابات للنار من دون وقوع اية احداث". 

استئناف اللقاءات الامنية 

في هذه الاثناء قررت القيادة القيادة الفلسطينية اليوم الثلاثاء استئناف اللقاءات الامنية مع الجانب الاسرائيلي بمشاركة اميركية داعية مجلس الامن الدولي والامم المتحدة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ازاء سياسة القتل "العمد" الاسرائيلية للفلسطينيين. 

وقالت القيادة في بيانها في ختام اجتماع طارئ عقدته برئاسة الرئيس ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية ظهر اليوم انها "قررت استئناف اللقاءات الامنية (مع الجانب الاسرائيلي) بمشاركة اميركية تعبيرا عن استعدادها لتثبيت وقف اطلاق النار ولرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني والانتقال الفوري لتطبيق تفاهمات تينيت وتقرير وتوصيات ميتشل". 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلن مساء الاثنين انه يريد استئناف الاجتماعات الامنية مع اسرائيل وذلك في مؤتمر صحافي في رام الله مع الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا. 

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية اليوم ان الاسرائيليين والفلسطينيين يحاولون استئناف تعاونهم في المجال الامني، مضيفة ان مسؤولين في الامن الاسرائيلي والفلسطيني قد يجتمعون اعتبارا من مساء اليوم الثلاثاء بهدف اعادة احلال الهدوء. 

واضاف البيان "في ظل هذا التصعيد الخطير من قبل الحكومة الاسرائيلية وجيش الاحتلال وحواجزه القاتلة تؤكد القيادة على دعوتها الدائمة لمجلس الامن الدولي والامم المتحدة ولراعيي عملية السلام اميركا وروسيا، والاتحاد الاوروبي الى تامين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني". 

وتابع البيان ان "حكومة شارون وجيش الاحتلال اعتمدت سياسة القتل العمد للمواطنين الفلسطينيين على الحواجز الاسرائيلية المقامة واحتلالهم لكثير من المنازل في مداخل مدننا وقرانا ومخيماتنا وتحويلها الى مواقع عسكرية، واسطحها الى قواعد لرشاشاتهم ضد جماهيرنا التي تعاني من الحصار الخانق والتصعيد العسكري الاسرائيلي الخانق". 

وحذرت القيادة "من خطورة تحويل الحواجز الاسرائيلية الى كمائن وعصابات من القتلة للانتقام من المواطنين الفلسطينيين دون ادنى استفزاز سوى ممارستهم لحق المرور في طرقهم وشوارعهم وارضهم". 

وقال البيان "ان القيادة تامل من راعيي عملية السلام والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة "مواصلة دورها الايجابي لوقف هذا العدوان الاسرائيلي وهذا الحصار المفروض على الرئاسة الفلسطينية وعلى مدننا وقرانا وارضنا وسرعة ارسال المراقبين الدوليين لتنفيذ الاتفاقات الموقعة". 

تنديد بالجرائم الاسرائيلية بحق المقرات الاعلامية 

واعتصم عشرات الصحافيين الفلسطينيين اليوم الثلاثاء في غزة للتنديد امام المجتمع الدولي بتدمير الجيش الاسرائيلي مقرات هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. 

وقال سمير الشريف مدير الهيئة وقد دمرت مكاتبها التي تضم استديوهات القناة الاذاعية الثانية ومحطات الارسال الاذاعية والتلفزيونية "هذه العملية التي نفذها الجيش الاسرائيلي تندرج في اطار الحرب النفسية التي يشنها ضد الشعب الفلسطيني". 

واضاف " هذا يشكل الدليل على ان الجيش الاسرائيلي يشن حربا شاملة ضدنا". 

وقال ان حوالى خمسين صحافيا وتقنيا كانوا يعملون في هذه المكاتب الواقعة على تلة شرق غزة والتي لم تعد سوى كتلة من الركام. 

وكان الصحافيون الفلسطينيون بثوا من هذه المكاتب المدمرة وعبر محطة ارسال بدائية نشرة اخبار قصيرة رمزية وذلك "لنثبت ان لا شيئ يستطيع ان يمنعنا من مزاولة مهنتنا". 

وكان جنود اسرائيليون توغلوا ليل 20 الى 21 شباط/فبراير بدعم من الدبابات من ثلاثة اماكن مختلفة وفي عمق كيلومترين داخل مدينة غزة وقاموا بتفخيخ المبنى الواقع في طبقتين. 

ولم يطاول التدمير القناة الاذاعية الاولى والمحطة التلفزيونية الفضائية لان مكاتبها موجودة خارج المدينة. 

وادان الاتحاد الدولي للصحافيين هذا التدمير مؤكدا في رسالة الى رئيس الوزراء ارييل شارون ان "اسرائيل باتت تجعل العالم اكثر خطرا على الصحافيين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)