4شهداء وباول يهنئ شارون على ازالة مستوطنات عشوائية وبوش يدين فصائل المقاومة

تاريخ النشر: 10 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هنأ وزير الخارجية الاميركي كولن باول رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شاون لـ"ايفائه بوعده" بعد ازالة تسع مستوطنات عشوائية وادن الرئيس جورج بوش فصائل المقاومة الفلسطينية وخصوصا حركة حماس واتهمها بالسعي لتدمير عملية السلام وفي الميدان كانت اسرائيل قتلت ثلاثة فلسطينيين اثنان في غزة وثالث في جنين واتهمتها السلطة بعرقلة عملية السلام. 

باول 

هنأ وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس الاثنين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على ايفائه بوعده لناحية تفكيك نقاط استيطانية عشوائية في الاراضي الفلسطينية. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في سانتياغو "انا مرتاح لرؤية اسرائيل تفي بالتزاماتها التي قطعتها للاسرة الدولية خلال قمة العقبة الاسبوع الماضي" في اشارة الى القمة التي جمعت الرئيس الاميركي جورج بوش وشارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس في الاردن. 

واضاف "امل من خلال تطبيق هذا الالتزام ان تتمكن اسرائيل من تفكيك النقاط الاستيطانية العشوائية هذه بطريقة سلمية وبدون عنف". ويشارك باول في اجتماع لمنظمة الدول الاميركية في العاصمة التشيلية. 

وتساءل باول "هل سيكون ذلك صعبا بالنسبة لشارون؟ نعم ولكن اعتقد انه ادرك ذلك عندما قطع هذا التعهد". 

واشار باول ايضا الى ضرورة "التقدم" في عملية السلام "حتى مع وجود اعمال عنف" مثل العمليات الفلسطينية الاخيرة "وحتى بوجود تظاهرات" مثل تلك التي يقوم بها المستوطنون الاسرائيليون المناهضون لانسحاب اسرائيلي من الاراضي الفلسطينية. 

ازالة تسع كرفانات 

قال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم اليوم الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي ازال الليل الماضي تسع مستوطنات عشوائية من اصل 15 يفترض ازالتها في الضفة الغربية. وقال في تصريح للقناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي العام "في هذه المرحلة ستزال 15 مستوطنة، وقد ازيلت تسع منها خلال الليل. وستتواصل هذه العملية وفقا للتطورات على الارض". واضاف "بالنسبة للبقية فالامر رهن بما سيحصل عند الفلسطينيين. ثمة نقاط استيطان عشوائية اقيمت من دون ضوء اخضر من الحكومة) يجب اضفاء الشرعية عليها". 

ومضى يقول "كل الحكومات الاسرائيلية سمحت باقامة مستوطنات منذ حزيران/يونيو 1967 (بدء الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة). في حال شهدت عملية التسوية السياسية مع الفلسطينيين تقدما يجب ان نرسم حدودنا وفقا لمصالح اسرائيل، والمستوطنات عنصر محوري في ترسيم الحدود". 

واضاف بويم "تجميد الاستيطان (المنصوص عليه في خارطة الطريق خطة السلام الدولية) يجب ان يطبق تدريجا وهو مرتبط بنهاية العنف" موضحا ان "هذا التجميد سيحصل عندما سيثبت محمود عباس (رئيس الوزراء الفلسطيني) ومحمد دحلان (الوزير الفلسطيني المكلف شؤون الامن) انهما يكافحان بفاعلية الارهاب تحت اشراف وثيق من الاميركيين". 

وتابع المسؤول الاسرائيلي يقول "بانتظار ذلك سنواصل محاربة الارهاب لان علينا ضمان امن مواطنينا من دون الاتكال على عباس او دحلان". 

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان العملية العسكرية الجارية حاليا لازالة 15 مستوطنة عشوائية تم التنسيق لها بين الجيش ومسؤولين عن المستوطنين لتجنب وقوع صدامات. 

بوش 

من جانبه أدان الرئيس الأميركي جورج بوش حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل المقاومة الاخرى بدعوى أنها تريد نسف مشروع تسوية للسلام في الشرق الأوسط تدعمه الولايات المتحدة ويعرف باسم خارطة الطريق، لكنه قال إن الأمل ما زال يحدوه في إحراز تقدم. 

وقال بوش للصحفيين بعد اطلاع أعضاء إدارته على نتائج قمة العقبة الأسبوع الماضي مع رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون "أدرك أن هناك كثيرا من العمل يتعين القيام به.. لكنني مستعد". 

وأعرب عن تفاؤله بأن القادة المسؤولين "استوعبوا رسالة أنه يجب علينا أن نعمل معا لمكافحة الهجمات حتى يمكن خروج دولة فلسطينية مسالمة" إلى الوجود. ووصف بوش شارون بالرجل الشجاع. 

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم البيت الأبيض أري فليشر إن عدم توقف الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين يهدد بالقضاء على فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة. 

وميدانيا كان الجيش الاسرائيلي قتل امس ثلاثة فلسطينيين، احدهم قرب جنين والاخران في جنوب قطاع غزة. وقد رفضت السلطة الفلسطينية طلبا اسرائيليا لاخلاء المطار الدولي في القطاع، واتهمت اسرائيل في المقابل بتصعيد اعتداءاتها بهدف تعطيل جهود السلام، واصفة في الوقت نفسه قيامها بازالة مواقع استيطانية غير ماهولة بانها "مسرحية شكلية".  

افادت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا استشهد واصيب اخر بجروح خطرة بنيران القوات الاسرائيلية التي اقتحمت فجر اليوم الثلاثاء، بلدة كفر راعي قرب جنين شمال الضفة الغربية.  

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) نقلا عن شهود ان قوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة معزّزة بعدد كبير من الآليات العسكرية قامت بمحاصرة احد منازلها وفتحت النار باتجاهه ما اسفر عن استشهاد عماد رشيد الشيخ ابراهيم (35عاماً) وإصابة وليد عبد الفتاح الشيخ إبراهيم(36عاماً) بجراح خطرة.  

واشار الشهود الى ان القوات الاسرائيلية قامت كذلك باعتقال يوسف فؤاد شيخ إبراهيم(31عاماً)، ورائد فيصل عطا مرشد(31عاماً)، ومواطن آخر لم تعرف هويته بعد.  

شهيد في رفح  

أعلن الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الاستقبال والطوارئ في "مستشفى الشفاء" في مدينة غزة، عن استشهاد الشاب جاسر جبر حسنين(26عاماً) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية في رفح. 

وقال إن الشهيد حسنين وهو من خانيونس، سلم إلى "مستشفى ناصر" في خانيونس بعد احتجازه من قبل قوات الاحتلال، حيث أصيب بعيار ناري في البطن خرج من الظهر، مما أدى إلى استشهاده. 

وكانت تقارير امنية افادت ان الجيش الاسرائيلي سلم الجانب الفلسطيني جثة فلسطيني قتل برصاص الجيش الاسرائيلي في اليوم ذاته في منطقة المواصي في رفح جنوب قطاع غزة. 

وكان ناطق باسم الجيش الاسرائيلي افاد في وقت سابق من اليوم ان فلسطينيا اصيب بجروح خطرة بنيران جنود اسرائيليين في قطاع غزة. 

واوضح الناطق ان "الفلسطيني الذي كان يلاحقه الجيش فر عندما امره الجنود بالتوقف واطلقوا طلقات تحذيرية قبل ان يصوبوا اسلحتهم باتجاهه ويصيبوه بجروح خطرة". 

 

 

شهيدان في قطاع غزة  

وفي وقت سابق الليلة الماضية، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثنين قرب مستوطنة نتساريم في جنوب قطاع غزة.  

واعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان "ارهابيين مسلحين اقتربا من مركز للجيش بالقرب من مستوطنة نتساريم" في شمال قطاع غزة موضحا ان "الجنود اطلقوا عليهما النار" واردوهما.  

واضاف ان الجنود يبحثون عن شركاء محتملين لهما في محيط المستوطنة.  

ولاحقا اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني مسؤوليتها عن العملية واكدت في بيان ان الشهيدان ينتميان الى صفوفها. 

وقال بيان صادر عن الجبهة وصل البوابة نسخة منه ان مجموعة الشهيد نضال سلامة الخاصة، التابعة لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى وفي عملية بطولية جريئة تمكنت من اقتحام موقع عسكري صهيوني داخل بيت لمواطن فلسطيني يقع إلى الغرب من ما يسمى بمستوطنة نتساريم وكان قد استولى عليه الصهاينة في بداية الانتفاضة الباسلة وحولوه إلى ثكنة عسكرية محصنة  

وقال البيان ان الاستشهاديين محمد معين الاسكافي وطارق عادل المصري امطرا الجنود الصهاينة بوابل من القنابل اليدوية والرصاص من بنادقهم الرشاشة الخفيفة لما يزيد عن 30 دقيقة. 

مشيرا الى مصرع واصابة عدد من الجنود الاسرائيليين وقال البيان ان العملية ردا على "مجازر وجرائم الاحتلال المتواصلة ضد جماهير شعبنا في كافة الأراضي الفلسطينية من رفح حتى الناقورة والتي كان آخرها هدم ما يزيد عن 13 بيتاً من بينها بيت أحد أبطال عملية إيرز البطولية في عزبة بيت حانون" 

 

السلطة ترفض طلبا اسرائيليا لاخلاء المطار  

على صعيد اخر، افاد مسؤول امني فلسطيني ان الجانب الفلسطيني رفض الاثنين طلبا اسرائيليا باخلاء مطار غزة الدولي في رفح جنوب قطاع غزة من عناصر الشرطة والامن الفلسطينيين.  

وقال هذا المسؤول "رفضنا ما طلبه الجانب الاسرائيلي منا اليوم (الاثنين) باخلاء كل المسلحين من افراد الشرطة والامن من مطار غزة الدولي في رفح بحجة ان هناك اطلاق نار تجاه الاسرائيليين من المطار".  

واوضح ان الطلب الاسرائيلي جاء بناء على قرار من دورون الموغ قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي. ونفى المسؤول الامني بشدة ان "يكون حصل اي اطلاق نار من المطار او محيطه تجاه الاسرائيليين" موضحا "هذا كذب وافتراء".  

واوضح ان مطار رفح "فيه معدات واجهزة تخص سلطة الطيران والملاحة الجوية الفلسطينية فضلا عن مبان يجب حراستها من قبل الفلسطينيين، حيث انه مطار فلسطيني وجزء من رفح التي تخضع للسيادة الوطنية الكاملة".  

وهذه المرة الاولى التي يطلب فيها الجانب الاسرائيلي من الفلسطينيين اجلاء الشرطة والامن من المطار الذي تعرض لعمليات قصف وتدمير خصوصا لمدرجه الرئيسي عدة مرات منذ بداية الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.  

ومطار غزة الدولي هو الوحيد الخاضع للسيطرة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية لكن السلطات الاسرائيلية تمنع الطائرات الفلسطينية من الاقلاع منه واي طائرة من الهبوط فيه.  

القيادة الفلسطينية تتهم اسرائيل بمحاولة تعطيل السلام  

وفي غضون ذلك، اتهمت القيادة الفلسطينية اسرائيل بمحاولة تعطيل جهود السلام عبر تصعيدها و"بشكل غير مسبوق" اعتداءاتها ضد الفلسطينيين.  

ولاحظ ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان اوردته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان المناطق الفلسطينية تشهد "تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية برئاسة الأخ أبو مازن، وقد طال هذا التصعيد العدواني كافة المناطق قتلاً واعتقالاً وتوغلاً وتدميراً ونسفاً للمنازل والمؤسسات والمزارع وحصاراً خانقاً لا مبرر له على الإطلاق".  

واكد البيان "أن هذه الممارسات الإسرائيلية الدامية، إنما تهدف إلى تفشيل وتعطيل جهود السلام الأميركية واللجنة الرباعية والعربية والدولية، ودوام المواجهة والتصعيد".  

ورحب البيان "بوصول المراقبين الأميركيين مع المراقبين الدوليين لوضع حدٍ للمواجهة والتصعيد ورفع تقارير أكثر دقة وموضوعية للمسؤولين الأميركيين والدوليين وخاصة اللجنة الرباعية عن التصعيد الإسرائيلي المتعمد، والذي يطال كل مدينة وقرية ومخيم".  

ومن المقرر ان يقوم هؤلاء المراقبين بالاشراف على تطبيق الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لخطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط—(البوابة)—(مصادر متعددة)