حذرت واشنطن رئيس الوزراء الاسرائيلي من اتخاذ خطوات احادية فيما رفض المستوطنون تطبيق خطة اخلاء البلدات فقد وصف الرئيس عرفات تصريحات شارون بـ التمثيلية، فيما اعلنت تقارير فلسطينية عن استشهاد 3 فلسطينيين بانفجار غامض في الخليل بينما استشهد الرابع برصاص قوات الاحتلال في مدينة نابلس وزعمت اسرائيل احباط عملية فدائية قرب تل ابيب
شهداء
وصباح اليوم انتشل رجال الاسعاف 3 فلسطينيين من تحت انقاض منزل انفجر في منطقة تفوح قرب الخليل وقالت اسرائيل ان الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة كان يعدها الفلسطينيون مشيرة الى انهم من حركة حماس.
الى ذلك افادت مصادر طبية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت مساء الثلاثاء، فتى فلسطينيا في مخيم بلاطة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان الشهيد فارس ابراهيم (16 عاما)، وهو من مخيم قلنديا بين رام الله والقدس، كان ضمن مجموعة من الشبان الذين يرشقون القوات الاسرائيلية بالحجارة عندما اطلقت هذه القوات النار باتجاههم وقتلته.
وعلى صعيد اخر، اعلن جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي الثلاثاء انه احبط الاثنين عملية انتحارية كانت تستهدف مستوطنة روش هعاين.
وافادت صحيفة "هارتس" نقلا عن مصادر في جهاز الامن الداخلي ان الشخص الذي كان سينفذ العملية، والمسؤول عن ارساله اضافة الى امراة هي ام لسبعة ابناء، قد تم اعتقالهم على خلفية العملية المزعومة التي قالت ان كتائب شهداء الاقصى، الذراع العسكري لحركة فتح، تقف وراءها.
واضافت ان منفذ العملية، وهو شاب في العشرين من عمره ويتحدر من مخيم بلاطة في نابلس، اضافة الى المسؤول عنه والمراة وهي في الاربعين من عمرها، غادروا نابلس الاثنين متجهين الى اسرائيل.
وتابعت ان الرجلين سافرا معا في حين استقلت المراة سيارة منفصلة وحملت معها الحزام الناسف الذي تم التخطيط لاستخدامه في العملية.
ولدى وصولهم الى قرية كفر قاسم، سلمت المراة الحزام الناسف للشاب المكلف تنفيذ العملية وعادت الى نابلس.
ولاحظ الرجلان ان قوات الامن الاسرائيلية كانت في حالة تاهب قصوى في المنطقة، فقررا بالتالي العودة بدورهما الى نابلس.
وفي طريق عودتهما، توقفا في قرية حبلة واخفيا العبوة الناسفة التي كانت بحوزتهما.
ولاحقا، قامت قوة اسرائيلية خاصة باعتقالهما، بينما تم اعتقال المراة في وقت لاحق.
اسرائيل تقتل صيادين لبنانيين وتعلن احباط عملية فدائية ضد مستوطنة روش هعاين.
معارضة لخطط شارون
وعلى الصعيد السياسي وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الاربعاء تصريحات لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن امكانية ازالة مستوطنات يهودية بالضفة الغربية بانها تمثيلية.
وقال عرفات للصحفيين تعقيبا على تصريحات شارون التي أدلى بها يوم الثلاثاء "كلها تمثيلية لا أكثر ولا أقل بل الحقيقة هي الاستمرار يوميا ببناء المستوطنات والجدار العنصري الذي صادر أكثر من 85 بالمئة من أراضينا بالضفة..."
من جهتها أبدت الولايات المتحدة حذرا إزاء إعلان إسرائيل استعدادها إزالة عدد من المستوطنات العشوائية في الأراضي الفلسطينية, معتبرة أنه من الضروري معرفة المزيد حول نوايا إسرائيل الحقيقية إزاء هذا الموضوع.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "ما يريد أن يفعله رئيس الوزراء (الإسرائيلي) أرييل شارون أو ما يفكر فيه ليس واضحا تماما حتى الآن". وأضاف أن السفارة الأميركية في تل أبيب تجري اتصالات مع السلطات الإسرائيلية "بشأن مشاريعها".
وقال مسؤولون أميركيون آخرون إن أي تحرك سريع لفرض اتفاق سلام لن يكلل بالنجاح. وأضافوا "لا نعتبر هذا حلا يمكن تطبيقه، لا نعتبر هذا حلا يمكن أن يعزز أمن وسلامة إسرائيل، ما زلنا نعتقد أن الطرفين بحاجة للعمل وفق خارطة الطريق والتوصل لاتفاقاتهم بهذه الطريقة".
كما انتقدت مجموعات الضغط التي تعبر عن وجهة نظر المستوطنين بشدة تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حول انسحاب قريب من بعض المستوطنات في اطار ما وصفه "باجراءات من جانب واحد".
وقال مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة في بيان "ان ما يجري الاعداد له من نقل اليهود غير شرعي وغير اخلاقي".واضاف البيان "رئيس الوزراء هو الذي يجب ان يذهب" وليس المستوطنون. واعلن المجلس عقد جلسة خاصة في مقره في مجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة اليوم الاربعاء لتأكيد معارضته لاي تفكيك للمستوطنات.
كما دعا المجلس الى عقد "اجتماع تضامني" مع المستوطنين السبت المقبل في مستوطنة نتساريم في قطاع غزة. وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية اشارت مرارا الى ان هذه المستوطنة المعزولة في جنوب مدينة غزة التي تحتاج الى فوج كامل للدفاع عنها يمكن ان تزال.
وكانت الاذاعة العامة الاسرائيلية نقلت عن رئيس الوزراء ارييل شارون قوله إنه قد يصدر أمرا بإزالة عدد من المستوطنات اليهودية لأسباب امنية بغض النظر عن عملية السلام مع الفلسطينيين.
ولم يذكر شارون اسماء المستوطنات ولم يفصح عن اي جدول زمني لإخلائها.
ويلمح شارون علنا منذ اسابيع الى انه يعد خطة بديلة في حالة انهيار خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.
ونقلت الاذاعة عن شارون قوله خلال جلسة مغلقة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالبرلمان "قد تنقل اسرائيل مستوطنات تتجاوز الخط الاخضر لأسباب امنية دون ان يكون لذلك صلة بالمفاوضات."
ورفض متحدث برلماني التعليق على الفور على هذا التقرير الذي نقل عن شارون قوله إن خطته "مركبة وصعبة ومثيرة للجدل".
ومن الممكن أن تلقى أي محاولة لإزالة بعض من نحو 145 مستوطنة مقاومة شديدة من شركاء شارون اليمينيين في الائتلاف الحاكم.
وفي وقت سابق قال مسؤول رفيع في الحكومة إن شارون سيصدر أوامر باتخاذ خطوات من جانب واحد فقط حال فشل خارطة الطريق التي تدعو لاتخاذ اجراءات متبادلة تؤدي في النهاية الى اقامة دولة فلسطينية عام 2005.
وساعد شارون مؤخرا في زيادة التشوش بامتناعه عن ذكر تفاصيل الخطة التي يتوقع على نطاق واسع ان يكشف عنها قبل نهاية العام.
وتكهنت صحف اسرائيلية بأن شارون سيعقب ازالة اي مستوطنة بخطوة من جانب واحد لترسيم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية على طول الجدار الامني الذي يلقى ادانة دولية والذي يتوغل في عمق اراضي الضفة الغربية.
وما من شك ان مثل هذه الخطوة التي قد تتزامن مع انتخابات الرئاسة الاميركية التي لن يكون الرئيس جورج بوش راغبا خلالها في ممارسة ضغوط على اسرائيل ستجعل الارض المتبقية للفلسطينيين لإقامة دولة أصغر مساحة بكثير مما يتصورون.
وقال ايهود اولمرت نائب شارون في مقابلة صحفية الاسبوع الماضي إنه يؤيد الانسحاب من معظم اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة في محاولة للحفاظ على اغلبية يهودية في اسرائيل.
ويقول اولمرت ان التمسك بالاراضي المحتلة سيضطر اسرائيل في نهاية الامر الى منح حقوق الجنسية للفلسطينيين مما سيجعلهم أغلبية في الدولة اليهودية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)