أفادت حصيلة شبه نهائية أن انفجار نتانيا أوقع 3 قتلى بينهم شخصية إسرائيلية عامة، كما أسفر عن استشهاد منذ العملية، وفي الوقت الذي هددت فيه شارون بالرد توعدت حركة حماس بالمزيد من العماليات.
قال راديو إسرائيل أن اسرائيليا رابع يبلغ من العمر 85 عاما قتل في الانفجار،وترفض السلطات الإسرائيلية الكشف عن هويته حتى يتم إبلاغ عائلته النبأ، ويرجح انه رئيس بلدية سابق لمدينة مجاورة.
وكان انفجارا هز صباح اليوم مدينة نتانيا شمال ابيب مما أسفر عن الاسرائيليين الثلاث وجرح 60 اخرين، ستة منهم في حالة خطيرة، من بينهم رجل عربي كان يتسوق بالقرب من المكان فاعتدى عليه الإسرائيليون بالضرب بالقضبان الحديدية، فيما يعتقد ان منفذ العملية الانتحارية الذي كان يحمل كيسا وقام بتفجيره قد استشهد في الهجوم.
واشارت اذاعة الجيش الى ان الانتحاري أراد تفجير العبوة في محطة الوقود التي تبعد 20 كلم فقط عن ساحة العملية، الا ان وجود رجال الشرطة الذين كانوا يدققون في الهويات حال دون ذلك.
وهذا هو الانفجار الثاني الذي يقع في نتانيا منذ اندلاع انتفاضة الاقصى في ايلول/سبتمبر الماضي.
شارون يتوعد
من جهته توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون اليوم الاحد في معرض شجبه اعتداء نتانيا في شمال تل ابيب "سيجد الوسائل التي تعيد الامن" للاسرائيليين.
وقال شارون في بيان ان "رئيس الوزراء المنتخب حالما يشكل حكومته سيجد الطريقة والوسائل لاعادة الامن الى مواطني اسرائيل".
واضاف ان "هذا العمل الحقير يبرز اهمية الوحدة. اننا نجتاز مرحلة صعبة، وهذا يثبت ضرورة التوصل الى تشكيل حكومة وحدة وطنية".
وافاد مراسلون من عين المكان ان العبوة انفجرت في منطقة تجارية مكتظة، وامام محطة الباصات الرئيسية.
ويضيف هؤلاء ان الشرطة الاسرائيلية تبحث عن عبوة اخرى تعتقد انها مزروعة في الجوار، وقد عززت الحواجز الامنية الاسرائيلية حول مدينة ناتانيا لدرجة الاغلاق، وقامت باعتقال عدد من العرب المتواجدين بالقرب من المكان.
حماس تهدد
وكانت حركة حماس قد هددت بتصعيد هجماتها ضد قوات الاحتلال، وتحويل عملياتها إلى العمق الاسرائيلي في اليوم الذي يتسلم فيه شارون السلطة في تل ابيب، واشارت كتاثب عز الدين القسام في بيان وزع على وسائل الاعلام ان 10 من الانتحاريين جاهزون لضرب العمق الاسرائيلي، ويامل شارون ان يقدم تشكيلة حكومتة إلى الكنيست في اجتماع تعقدة يوم الخميس القادم.
وصباح اليوم انتشرت تعزيزات جديدة من الشرطة والجيش الاسرائيليين على طول الخط الفاصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة واسرائيل تخوفا من وقوع هجمات كما اعلنت الشرطة.
واكد المفوض داني حداد وهو من مسؤولي الشرطة في منطقة تل ابيب لاذاعة الجيش "لقد قررنا تعزيز اجراءاتنا على طول الخط الفاصل لتفادي عمليات تسلل لمجموعات ارهابية ومتفجرات".
واضاف "نحن متواجدون خصوصا على الطرقات وفي المدن الكبرى وفي المراكز التجارية وقد تلقينا تعزيزات من جانب الجيش"، داعيا السكان الى "التيقظ والى ابلاغ الشرطة عن اي جسم او شخص مشبوه".
واضافت الاذاعة ان الشرطة ستعزز دورياتها بالمروحيات وستستخدم معدات الكترونية جديدة بدون أي ايضاحات اخرى.
ولم يعلن احد مسؤوليتة عن عملية نتانيا حتى اللحظة، لكن المؤشرات تقول أن الحركات الاسلامية الفلسطينية "حماس والجهاد" قد اعتادتا على استهداف نتانيا المدينة الاسرائيلية الاقرب إلى الضفة الغربية وبنفس الاسلوب.
وصرح الدكتور عبد العزيز الرنتيسي احد قادة حماس لوكالة فرانس برس "انه من الصعب التحديد من المسؤول عن العملية الجريئة" موضحا ان ابناء الشعب الفلسطيني "يقفون الان صفا واحد في الدفاع عن ارضهم وابنائهم ومقدساتهم وهذه العمليات هدفها الاول والاخير الدفاع عن النفس ومقاومة الاحتلال والفساد والارهاب الصهيوني".
وكانت السلطة الفلسطينية افرجت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي عن اكثر من مئة عضو من حماس ردا على الغارات التي نفذها الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة.
وفي رد السلطة الوطنية على تهديدات رئيس اركان الجيش الاسرائيلي، قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس "اننا نرفض تحميل المسؤولية للسلطة الفلسطينية عن هذا الحادث وان استمرار الحصار الاسرائيلي العسكري للاراضي الفلسطينية وتهديدات المسؤولين الاسرائيلين وتحميل السلطة هو هروب من مواجهة الحقيقة".
وشدد ابو ردينة على "ضرورة ان تتوقف إسرائيل عن التصعيد وتوتير الاجواء واطلاق التهديدات"-(البوابة)—(مصادر متعددة).