رفض ثلاثة من زعماء الفصائل في الصومال اليوم السبت الاعتراف بانتخاب عبده قاسم صلد حسن رئيسا للصومال وتعهدوا محاربته.
وكان البرلمان الصومالي الانتقالي في عرتا انتخب ليلة الجمعة صلد حسن (58 عاما) وزير الداخلية السابق آبان فترة حكم الرئيس سياد محمد بري الذي أطيح به عام 1991.
وقال الرجل القوي في جنوب العاصمة مقديشو حسين محمد عيديد لوكالة فرانس برس "إذا أكد صلد حسن انه أحد زعماء الحرب الجدد فسيكون بالإمكان التحدث معه، أما إذا أعلن نفسه رئيسا فان حلفاءنا السياسيين سيحاربونه".
واتهم عيديد جيبوتي التي رعت المفاوضات التي أسفرت عن تشكيل الجمعية الوطنية الانتقالية بأنها تحاول "إقامة حكومة من الدمى في الصومال".
وأضاف "إن عملية السلام الصومالية التي تقوم بها جيبوتي عرجاء ولا تتمتع بصفة تمثيلية، ومناورات جيبوتي تهدف إلى إثارة المواجهات في الصومال".
من جهته، قال زعيم الحرب عثمان حسين علي الملقب ب "عاتو" أن لا "أحد سيحترم مؤتمرا سيطر عليه الأصوليون الذين سيتسببون في مواجهات في الصومال".
وأضاف لفرانس برس إن "ما يسمى تعيين رئيس في عرتا هو بمثابة إعلان حرب".
يشار إلى أن الرئيس الجيد وهو من قبائل الهاوية يستفيد من الدعم الذي تقدمه المحاكم الإسلامية التي تعتبر قوة سياسية نافذة في مقديشو وبعض مناطق جنوب البلاد.
وتوقع عاتو أن يتحول الصومال إلى ملجأ للأصوليين في حال نجحت حكومة صلد حسن في ترسيخ أقدامها.
وقال في هذا الصدد "لا أريد أن يعزل الصومال، رغم أن النزاعات بين الفصائل تمزقه، بسبب التطرف الديني".
وينتمي صلد حسن وعاتو وعيديد إلى عشيرة "هبر قدير" التي تقطن في جنوب العاصمة ووسط البلاد.
وبدوره، حذر زعيم الحرب موسى سودي يالاهو في بيان نشر في العاصمة الصوماليين ودعاهم إلى اليقظة بمواجهة التطورات السياسية الجديدة الناجمة عن مؤتمر عرتا.
وعزز يالاهو الذي يتخذ من جنوب-غرب العاصمة مقرا له وجوده في شمالها حيث تسيطر قبيلة الابقال التي ينتمي إليها.
وقال يالاهو إن "جيبوتي ورجال أعمال صوماليين ووزراء سابقين في حكومة سياد بري ومجموعات تدعي أنها متدينة تهيمن على اجتماعات عرتا"، وتعهد بذل كل ما في وسعه لمنع تنفيذ خطة السلام.
وكانت مجموعات أخرى معارضة لمؤتمر عرتا بينها جمهورية ارض الصومال ومنطقة البونتلاند أكدت أن المؤتمر سيؤدي إلى قيام حكومة في المنفى.
وقال إسماعيل حجي ورسام ممثل حكومة البونتلاند إن "خطة الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر غيلله لا تتمتع بصفة تمثيلية و لا بدعم الغالبية الكبرى من الشعب الصومالي".
وقد سمع إطلاق نار وقذائف صاروخية في جنوب العاصمة اليوم ابتهاجا بفوز صلاة حسن بينما ساد الحزن بين سكان شمال العاصمة الذين أيدوا قرار علي مهدي محمد المشاركة في المؤتمر، وذلك بسبب النتيجة الهزيلة التي حققها في الانتخابات الرئاسية.
وكان البرلمان الصومالي الانتقالي قد انتخب عبد القاسم صلد حسن، وزير الداخلية السابق في عهد الرئيس سياد بري رئيسا جديدا لجمهورية الصومال رئيسا للصومال ليلة أمس الجمعة.
وصوت 145 نائبا صوماليا لصالح صلد حسن في الدورة الثالثة من عملية الاقتراع مقابل 92 لعبد الله احمد عدوه، وكان على المنتخب أن يحصل على 123 صوتا.—(ا.ف.ب)